تواصل معنا

في الواجهة

فوق السلطة

قبل عام أصدرت جريدة “لاديبيش” مقالا أثار زوبعة داخل أروقة الإدارة المحلية عندما فضح مخالفات عديدة في عملية بناء فيلا بحي المجاهدين أصر مالكها إلا أن يخالف جميع قوانين التعمير ببناء طابق علوي ثالث في حي كل منازله مكونة من طابقين. بعد فضح المستور و تبيان عملية السطو على جميع قوانين التعمير بالمنطقة، و بعد تدخلات النزهاء من المسؤولين في الإدارات المعنية بهذا القطاع تمكنت ساكنة الحي من الحد من آثار هذه الجريمة، حيث سلكت جميع المسالك الإدارية و القانونية تم بموجبها إصدار إذن بتوقيف جميع الأشغال بالفيلا العمارة حتى يتم إعادة البحث و البث في القضية قانونيا. تجب الإشارة أيضا ان الساكنة طعنت في الرخصة والتصميم الذي منح لصاحب المشروع لكنها لم تتوصل بأي جواب مباشر، إلا جوابا يخص مخالفات أخرى لاعلاقة لها بالضرر اللاحق بها…
توقفت الأشغال من طرف الجهة المعنية لعدة شهور ظنت فيها ساكنة الحي أن القانون سيأخذ مجراه الطبيعي و ستصدر الإدارة المسؤولة أمرا بهدم ما بني في الفيلا بطريقة غير قانونية. إلا أن ما حدث منذ أيام خالف كل القوانين و المؤسسات و حتى الأعراف. فقد استغل صاحب المنزل بداية العطلة القضائية(شهر غشت) ليعود إلى إستكمال ما تبقى من بناء الطابق الثالث الغير قانوني، رغم ان الدعوة ضده مازلت مفتوحة. هكذا تفاجأ جيرانه بقدوم شاحنات مملوءة بمواد البناء لإستكمال بناء الطابق المذكور، و هو طبعا يعد بناء عشوائيا حتى لو أن الأمر يتعلق بمشروع فيلا. هنا نتساءل من جديد حول دور بعض من مسؤولي الإدارات المحلية. فقد تم إستفسار بعضهم و كان جوابهم أن المعني بالأمر توصل فعلا من الإدارة المختصة بمراسلة تضمن له حق متابعة الأشغال.
و عندما طالبه الجيران بنسخة من الوثيقة الرسمية التي تثبت هذا الحق، لم يستطع المسؤول الرد و اختفى من الساحة كما هي العادة. الكل يعلم أن أي مواطن عادي ما أن يدخل إلى بيته كيلو واحد من الرمل أو الإسمنت، أو حتى ياجورتين أو ثلاثة، حتى يقف على بابه نفس المسؤول أو رئيسه لتذكيره أن البناء ممنوع بدون رخصة و أنه سيتابع قانونيا و ستتدخل السلطات لهدم ما بناه سرا و فوق القانون. بإسم محاربة البناء العشوائي يتم تسجيل عشرات المخالفات يوميا و غالبا ما ينتهي الأمر باستعمال الجرافات لهدم ما بني فوق القانون. لكن تبقى دائما حالات شاذة تذوب فيها جميع القوانين و يتغافل بعض المسؤولين و يديرون وجوههم و أعينهم حتى تكتمل الجريمة و حتى يصيرون جزءا منها. و يبقى علينا تذكير هؤلاء أن المغرب دولة الحق و القانون و أننا نعيش في عهد الملك محمد السادس ضامن الحق و القانون، حتى لو ما زال هناك أشخاص يظنون أنهم فوق السلطة أو أنهم هم السلطة. الطابق الغير مشروع بفيلا حي المجاهدين يجب هدمه لأن القانون يعلو و لا يعلى عليه. و إن غذا لناظره قريب!

تابعنا على الفيسبوك