طنجة.. غياب خطط جديدة لإعادة الروح لقطاع النقل السياحي يؤزم وضع المشتغلين بهذا القطاع

عاجل

الجريمة في زمن «كورونا».. هل ينعش خلو الشوارع من المارة جرائم السرقة بطنجة؟

يشهد الشارع الطنجاوي مؤخرًا نقاشاتٍ مُحتدمةً، إثر بروز عددٍ من جرائم السرقة المتلاحقة، والمتزامنة مع حلول شهر رمضان، وكذا...

الخردلي بالشنوك :عجلة العقار المسرعة بطنجة تسمح بالسكون قبل البناء

«الفار مقلق من سهم القط» هَذَا هو المثل الَّذِي ينطبق على بعض وعاءات العقار، الَّتِي تعذّر عليها الدخول إلى...

أصحاب المحلات التجارية بالشمال يصعّدون في وجه الحكومة رفضًا للإجراءات الجديدة الخاصة بالمنظومة الضريبية

لجأ مهنيّو المحلَّات التجاريّة بجهة الشمال، إلى التصعيد في وجه الحكومة، بعدما لم تستجب لمطالبهم، فنفذوا إضرابًا وطنيًا، يوم...

تأثر قطاع النقل السياحي بمدينة طنجة بشكل كبير من الجائحة، بحيث جلّ المقاولات الَّتِي تعمل بهَذَا القطاع مُتوقّفة بالكامل من مارس الماضي وإلى غاية نونبر من نفس السنة. ولم تنجح محاولات المجلس الجهويّ في تجنيب القطاع خسائرَ كبيرةٍ، حيث إنَّ بعض التدابير الَّتِي أعلنها لم يتمّ تفعيل بعضها على أرض الواقع، الشيءُ الَّذِي أدَّى إلى تراكم الديون على المقاولات ومنهم من أفلس فعلًا.

وأثرت التدابير المُشدّدة على عاصمة البوغاز، منذ مطلع مارس الماضي، وإلى حدود اليوم على السياحة الداخليّة، الَّتِي كان من شأنها أن تحرّك عجلة القطاع، غير أنَّ استمرار إغلاق طنجة وإخضاع الراغبين في الدخول إليها إلى مجموعة من الشروط جعلت من العديد يتخلّون عن الفكرة، وهو ما انعكس سلبًا على هَذَا القطاع.

وفي السياق نفسه، فإنَّ هذه المقاولات العاملة في النقل السياحيّ والمرتبطة بالأساس بالسياحة مُهدّدة بالإفلاس ومنها من أفلست فعلًا، كما أنَّ العاملين بهَذَا القطاع على أعتاب التشرّد، وإن لم يتمّ التدخل العاجل من طرف الدولة والوزارة الوصيّة، فإنَّ القطاع سيتأثّر بشكلٍ كبير، الشيء الَّذِي سيجعل من محاولة إنعاشه جد صعبة ومعقدة.

ويفيد مهنيون، بأنَّ إعادة الروح للقطاع، الَّذِي يعتمد أساسًا على السياح القادمين من الخارج، يكون بتشجيع السياحة ووضع أسعارًا تنافسيَّةً لتشجيع السيَّاح الأجانب والداخليّين على حدّ سواء، وقبل كل شيء، فتح الحدود، وبما أنَّ المغرب لا يزال مُغلقًا لحدوده البريّة والجويّة، فإنَّ الأمر جدّ صعب، خاصّةً أنَّه لا مبادرات جادّة تمّ تنفيذها على أرض الواقع لتشجيع السياحة الداخليّة.

وتجدر الإشارة إلى أنَّ الظروف، الَّتِي يعيش فيها العاملون في قطاع النقل السياحي مأساوية، الشّيء الَّذِي ينذر بكارثة إنسانيَّة للمُستخدّمين والعاملين وأصحاب المقاولات، حتّى أنَّ الأزمة دفعت بالبعض لنقل المُستخدّمين وخرق القوانين الجاري بها العمل.

ويبقى اعتماد إعادة هيكلة البرامج المُتعلّقة بهَذَا المجال، الَّذِي يعد إحدى أبرز حلقات قطاع السياحة بشكل عامٍّ، من أجل مساعدة العاملين فيه، ضرورة مُلحّة لإنعاش القطاع والعاملين به إلى أن تتعافى السياحة بالمغرب حفاظًا على قدرت القطاع التنافسيّة.

ويذكر أنَّ «قطاع النقل السياحي بالمغرب يضمّ نحو 1700 مقاولة وشركة، الَّتِي تشغل ما بين 10 و400 أجير حسب حجم المقاولة»، كما يُساهم القطاع ذاته، بأزيد من 14 مليون درهم كضرائب قارة وكرسوم الضريبة السنويّة، كما يُؤدّي قرابة 13 مليون درهم لصالح الفحص التقني وأزيد من 140 مليون درهم كمساهمة في التأمين ونحو 600 مليون درهم كحجم الأجور دون الأخذ في الاعتبار الأجور الَّتِي تُؤدّى للسائقين للمياومين الَّذِينَ يستعان بهم في فترات الذروة كشهري مارس وأبريل وأكتوبر من كل سنة».

إقرأ المزيد