ثقافة
طنجة تحتضن الدورة العاشرة لليوم العالمي للتصميم الإيطالي
احتضنت مدينة طنجة، الأربعاء الماضي، فعاليات الدورة العاشرة من اليوم العالمي للتصميم الإيطالي، في تظاهرة تروم إبراز الإبداع في مجالات التصميم والعمارة الإيطالية الحديثة، وتعزيز جسور الحوار والتبادل بين مختلف الفاعلين من ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
ونُظمت هذه التظاهرة تحت شعار «إعادة التصميم: تجديد الفضاءات والأشياء والأفكار والعلاقات»، بمبادرة من سفارة إيطاليا بالمغرب، بشراكة مع الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية، وبتعاون مع المعهد الثقافي الإيطالي بالرباط.
وشهد الحدث مشاركة المعماري ومصمم الديكور الإيطالي توماسو زيفر، المعروف بتصاميمه الراقية في مجال الفنادق والمنتجعات الفاخرة، حيث عرض تجربته القائمة على المزج بين التقاليد الإيطالية والابتكار المعاصر.
هذا اللقاء يُعدُّ فضاءً للنقاش وتبادل الرؤى بين عدد من المتدخلين المغاربة، من بينهم المصمم والمعماري هشام لحلو، ورئيس المجلس الجهوي لهيئة المهندسين المعماريين لجهة الوسط كريم السباعي، إلى جانب مدير مجلة «ID Prestige».
وتمحورت المداخلات بخصوص قضايا تجديد الفضاءات الحضرية، وتطور فضاءات الضيافة، وإدماج الحرف التقليدية، فضلًا عن أهمية اعتماد مقاربات مستدامة في مشروعات التصميم والهندسة المعمارية، بما يسهم في تحسين جودة العيش ومواجهة التحديات الراهنة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد سفير إيطاليا بالمغرب باسكوالي سالزانو أن هذه المبادرة تندرج ضمن دينامية تعزيز التعاون الثقافي بين إيطاليا والمغرب، مبرزًا أن مفهوم «إعادة التصميم» يرتكز على إعادة قراءة التراث في ضوء التحولات المعاصرة.
من جهته، أوضح مدير الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية لويجي دابريا أن الحدث يشكل منصة للحوار بين مختلف الفاعلين، من مقاولات ومهندسين ومصممين، بما يعزز فرص التعاون والشراكات.
وأشار إلى أن صادرات الأثاث الإيطالي نحو المغرب بلغت نحو 90 مليون أورو سنة 2025، في مؤشر على تنامي الإقبال على المنتجات الإيطالية، مدعومًا بحيوية المقاولات الصغرى والمتوسطة.
كما تميزت هذه الدورة بتوشيح هشام لحلو بوسام فارس من نظام استحقاق الجمهورية الإيطالية، تقديرًا لإسهاماته في تطوير مجال التصميم وتعزيز التبادل الثقافي بين البلدين وعلى مستوى القارة الإفريقية.
وشهدت التظاهرة أيضًا لحظة تكريم لاسم المصمم العالمي فالنتينو، أحد أبرز رموز الموضة الإيطالية، حيث استحضر إرثه الإبداعي الذي جمع بين الابتكار والتراث، وأسهم في تطوير الجماليات الحديثة، مما انسجم مع محاور النقاش التي طبعت هذه الدورة.


