طنجة.. الباعة المتجولون بين مطرقة السلطات المحلية وسندان كورونا

عاجل

الخردلي بالشنوك: تطعيم بطعم الوباء

حقَّقت المملكة المغربيّة أشواطًا كبيرةً ومُهمّةً في تدبير جائحة «كورونا» منذ مراحلها الأولى، وإلى غاية الإعلان عن بدء عملية...

تعيينات جديدة همت مسؤولين قضائيين في محاكم طنجة

أعطى الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الجمعة 23 يوليوز الجاري موافقته على تعيين مسؤولين قضائيين بعددٍ من محاكم المملكة. وشملت التعيينات...

عدول طنجة يتنفسون الصعداء بعد مصادقة لجنة العدل والتشريع على مقترح يقضي بتغيير المادة 8 من قانون خطة العدالة

صادقت لجنة العدل والتشريع في مجلس النواب، على مقترح قانون يقضي بتغيير المادة (8) من قانون خطة العدالة، المادة...

يدخل الباعة المتجوّلون بمدينة طنجة، السنةَ الجديدةَ على وقع مُطارداتٍ وتضيق عليهم من طرف السلطات المحليَّة، الَّتِي تشنّ حملةً أمنيَّةً ضدهم بكلّ من أحياء «بني مكادة، بوخالف، طنجة البالية، حومة الشوك»، ويعيش هؤلاء وضعية اقتصاديَّة واجتماعيَّة صعبة، بسبب تراجع مداخيلهم، مُقارنةً بالسنوات الماضية، حيث أثَّرت التدابير الاحترازيَّة المُشدّدة منذ مارس الماضي على وضعيتهم.

ووَفْق ما عاينه الموقع، شهد الأسبوع المنصرم، قبل ساعات من دخول قرار إغلاق المتاجر والمحلات حيّزَ التنفيذ، مجموعة من رجال وأعوان السلطة، مرفوقين بعناصر القوات المساعدة يمنعون الباعة المتجوّلين من العمل، ويصادرون بضائعهم وعرباتهم قبل الساعة السادسة مساءً، وهو التوقيت الجديد الَّذِي أقرّته السلطات للإغلاق وإخلاء الأسواق والشوارع من طرف الباعة المُتجوّلين.

وفي تصريحات متفرقة للموقع، يرى عددٌ من الباعة «المتجولين»، أنَّ قرارات السلطات في مدينة طنجة لا تُراعي الجانب الاجتماعيّ والوضعية الصعبة للفئات الَّتِي تعمل في هَذَا القطاع غير المهيكل، خاصّةً أنَّها لا تتوفر على تغطية صحيّة، أو حتّى ضمان اجتماعي…، إلى جانب غياب بديل حقيقيّ لهم، في ظل الأزمة الَّتِي خلَّفها فيروس «كورونا».

في المقابل، فإنَّ معظمهم يتفهّم أنَّ الحالة الوبائية في المدينة تشهد مستوياتٍ مُرتفعةً، ما يُفسّر القرارات الفجائيَّة للسلطات، الَّتِي لم تستثنِ أيَّ قطاع في المدينة إلا وطالته؛ إلا أنَّهم يطالبون إقران القرارات بمبادرات اجتماعيّة.

وحسب، مي فاطمة، 56 سنة، أرملة ولديها 4 أطفال، تعمل في بيع الخضر في أحد أسواق طنجة البالية، فإنَّ الحملات الأمنيَّة ليست وليدة حالة الطوارئ الصحيّة، الَّتِي تعيشها المدينة، إنَّما الحملات مُتكرّرةٌ كلّ سنة، وهَذِهِ السنة بدت تجلياتها واضحة وأرخت بظلالها على دخلها، وترى مي فاطمة، أنَّ تراكم الديون، وانتهاء المدخرات وضعف الدخل كلها أسباب تجعلها رافضة لقرارات السلطة وتعتبرها مُجحفة، غير أنَّها تمتثل إليها.

وأضافت المُتحدّثة لجريدة «لاديبيش الشمال» قائلة: «إنّه خلال السنوات الماضية، كان الوضع جد صعب بالنسبة لها؛ كونها تعيل عائلةً من أربع أفراد إلى جانب نفسها، وما تكسبه خلال اليوم لا يكفي لسدّ حاجيات الأسرة، إلا أنَّها لم تكن تعرف ضيقًا وحرجًا كما الآن، منذ مارس الماضي وبعد الإغلاق الشامل وهي تتجه نحو «الهاوية»، ولا تتمكن من إطعام أطفالها في كثيرٍ من الأحيان».

ونبَّه حقوقيّون من مخاطر تنامي أعداد الباعة المُتجوّلين، وعدم حلّ مشاكلهم بمنحهم إمكانيات تنظيم تجاراتهم غير المهيكلة، إلى جانب خطورة تفشي الظاهرة في الشوارع، دون موجب قانوني.

إقرأ المزيد