جانب من معاناة الأشخاص في وضعية إعاقة بالعالم القروي

عاجل

أيمن الغازي رئيس لجنة الشراكة والتعاون ومغاربة العالم بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة

أُسندتْ رئاسة لجنة الشراكة والتعاون الدولي ومغاربة العالم بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، إلى الدكتور أيمن الغازي، عضو المجلس...

طنجة.. فرقة الإطفاء تتمكن من السيطرة على حريق نشب داخل مدرسة عقبة بن نافع بحي الخسافات

سيطرت فرقة الإطفاء من عناصر الوقاية المدنية بمدينة طنجة، يوم أمس الجمعة 15 أكتوبر الجاري، على حريق نشب في...

مجلس جهة طنجة يستكمل هياكله بانتخاب رؤساء اللجان الدائمة

استكمل مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، هياكله بتشكيل اللجان الدائمة وانتخاب الرؤساء والنواب، وتعيين عضو من المعارضة في لجنة...

أنوار المجاهد

مما لا شكّ فيه، أنَّ الفترة الحالية المتّسمة بتحقيق المملكة المغربية عددًا من الانتصارات الكبرى، خاصّةً في الدبلوماسية الخارجيّة، إلى جانب عددٍ من الاختيارات الاقتصاديّة الاستراتيجيّة الجيدة، سيكون لها انعكاساتٌ إيجابيّةٌ في المستقبل على المملكة، إلا أنَّنا داخليًا ما زلنا نتلقى عددًا كبيرًا من الهزائم في ملفات اجتماعية، كان الأجدر الحسمَ معها منذ مدّة طويلة، لما تكتسيها من راهنية كبرى، إلى جانب أنَّها ملفات لن تكلف ميزانية الدولة الكثير.

حتّى في أفضل الأوقات، لسوء الحظ، يُهمّش ذوو الاحتياجات الخاصة ويقصون، ممَّن يقطنون في القرى والمداشر، من عدد من الأوراش الَّتِي تفتحها الدولة، وغالبًا ما يتمّ التعامل معهم على أنَّهم منبوذون من المجتمع، وتضيع حقوقهم وحقوق ذويهم، بسبب غياب استراتيجية واضحة المعالم في التعاطي مع هَذَا الملف غير الشائك.

يمكن أن نستنتجَ من خلال مجموعة من التقارير، أنَّ ساكنة العالم القروي في المغرب، تفتقرُ إلى ثقافة حقوقيّة، وحتّى إنسانية في بعض الحالات، وهَذَا ناتج عن سياسات عموميّة، أقرت منذ الستينيّات، جعلت منهم يُؤمنون أنَّ التنمّر على الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة سُنّةٌ مؤكدةٌ، كما أنّ المنظور التقزيمي الَّذِي كُرّس في التعاطي مع ملفات هؤلاء الأشخاص ذوي الاحتياجات، أدَّى إلى هضم العديد من حقوقهم، حتّى تلك الحقوق الربانيّة المُتمثّلة في العيش براحة البال.

ولعدم قدرتها على تأطير وتكوين المواطنين، غابت عددٌ من الجمعيات بالقرى عن الصورة وتوارت إلى الوراء، وتركت أدوارها خلف ظهرها، ليجد هؤلاء الأشخاص المعاقون صعوبةً بالغةً فيمَّن يمسك بيدهم ويواكبهم لدمجهم في المجتمع القروي الصعب والمتسم بالتقلبات، إلا أنَّ العكس هو الصحيح، فبذل التركيز على ضمان تحقيق التوازن والمساواة بين الأفراد في ولوج الخدمات العمومية، فيما يتعلق بالإدارات، ووسائل النقل العمومي، وغيرها من المرافق، لم يتمّ المراعاة في التصميم عدم قدرة وعجز فئة كبيرة من ذوي الاحتياجات الخاصة عن الاستفادة من هَذِهِ المرافق الحيويّة.

كما أنَّ الأشخاص الَّذِينَ ولدوا أو تعرّضوا لحادثة تسبَّبت لهم في عجز ما، ووجدوا في رقعة جغرافية قروية، يصبحون مواطنين من الدرجة الثالثة أو الرابعة، فلا تعليم يستفيدون منه، ولا تأهيل أو إدماج في الوظائف، إضافة إلى ذلك لا يستفيد جزءٌ كبيرٌ من حاملي المشاريع الصغرى منهم من الدعم المالي أو المواكبة النفسية.

إقرأ المزيد