سياسة
بعد تحديد تاريخها رسميًا.. هذه تفاصيل مساطر الترشيح لانتخابات 2026
شهدت التحضيرات للانتخابات التشريعية المرتقبة في المغرب لسنة 2026 مرحلة متقدمة، عقب صدور مرسوم لرئيس الحكومة مرفوقًا بجملة من القرارات التنظيمية في الجريدة الرسمية، التي حدّدت بدقة مختلف مراحل العملية الانتخابية، من إيداع الترشيحات إلى تنظيم الحملة الانتخابية.
وينص المرسوم رقم (2.26.190) على دعوة الناخبات والناخبين إلى التوجه لصناديق الاقتراع يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، من أجل انتخاب أعضاء مجلس النواب المغربي؛ استنادًا إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم (27.11)، كما تم تعديله وتتميمه، وبناءً على اقتراح من وزير الداخلية ومصادقة مجلس الحكومة المنعقد في 5 مارس 2026.
وعلى المستوى الإجرائي، تم اعتماد مقاربة رقمية جديدة لتدبير الترشيحات، حيث تقرّر فتح باب إيداعها؛ ابتداءً من الساعة الثامنة صباحًا من يوم الاثنين 31 غشت 2026، إلى غاية الساعة الثانية عشرة زوالًا من يوم الأربعاء 9 شتنبر 2026. كما ستُخصص منصة إلكترونية لإيداع التصريحات بالترشيح خلال الفترة الممتدة من 31 غشت إلى 8 شتنبر، تُمكّن وكلاء اللوائح من إنشاء حسابات خاصة، وتعبئة البيانات المطلوبة، والتأكد من صحتها قبل إرسالها.
ويُلزم الإطار التنظيمي وكلاء اللوائح بإرفاق التصريحات الإلكترونية بنسخ من لوائح الترشيح موقعة ومصادق عليها، إلى جانب وثائق التزكية الحزبية أو ما يعادلها بالنسبة للمترشحين غير المنتمين. وبعد استكمال الإيداع الإلكتروني، يتعين على وكيل اللائحة تأكيد صحة المعطيات، وتحميل وصل مؤقت يتضمَّن تفاصيل العملية، قبل التوجه في الموعد المحدد لإيداع النسخة الأصلية لدى السلطات المختصة مقابل الحصول على وصل نهائي.
ويؤكد النص أن أيَّ ملف غير مكتمل أو غير مستوفٍ للشروط القانونية يُعدُّ لاغيًّا، كما أن عدم حضور وكيل اللائحة في الموعد المحدد يؤدي إلى إلغاء موعده، مع إمكانية إعادة سحب وصل مؤقت جديد داخل الفترة القانونية نفسها. وفي حال سحب الترشيح أو رفضه أو عدم إيداع الملف النهائي، يتم إعادة ترتيب اللوائح داخل الدائرة الانتخابية المعنية.
وفيما يتعلق بالحملة الانتخابية، فقد تقرَّر انطلاقها في الساعة الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر 2026، لتستمر لمدة اثني عشر يومًا، وتنتهي عند منتصف ليل الثلاثاء 22 شتنبر، أي قبل يوم واحد من موعد الاقتراع. كما يشمل هذا الإطار تحديثًا شاملًا للموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية، الذي سيصبح الوسيلة الوحيدة لتقديم طلبات التسجيل أو نقل القيد، مع اعتماد نظام للتحقق الفوري عبر الرسائل النصية والرموز السرية، بما يعزز حماية المعطيات الشخصية للناخبين.
ويأتي هذا التنظيم الجديد ليؤطر مختلف مراحل العملية الانتخابية تأطيرًا دقيقًا، مع تكريس التحوّل الرقمي في تدبير الترشيحات، بما يُسهم في تبسيط المساطر، وتسريع الإجراءات، وتعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.


