تواصل معنا

آخر الأخبار

بعد اتفاقها الجديد مع بريطانيا بشأن جبل طارق.. هل تتفاوض إسبانيا مع المغرب على “السيادة المشتركة” في سبتة ومليليَّة؟

سياسيون ومحللون يتوقعون أن يطرح سانشيز الأمر على الرباط لإنهاء قرون من الصراع

 

توصّلت إسبانيا وبريطانيا وحكومة جبل طارق والاتّحاد الأوروبي، إلى اتِّفاق تاريخي يُنتظر أن يغير معالم الصراعات الحدوديَّة في غرب البحر الأبيض المتوسط، بعد اعتماد صيغة جديدة لتدبير الحدود والعمليات التجاريَّة والإجراءات الأمنيَّة، جعلت سلطات مدريد طرفًا فعليًّا إلى جانب نظيرتها من المملكة المتحدة، وهو أمر أقرب إلى مبدأ “السيادة المشتركة”، الذي يضمن للصخرة التابعة للتاج البريطاني، الاندماج في نظام شنغن.

هذا الأمر قد تكون له انعكاسات مستقبليَّة خارج حدود أوروبّا، وتحديدا في سبتة ومليليَّة المحتلتين والجُزر المتنازع عليها بين المغرب وإسبانيا في البحر الأبيض المتوسط، فقد أعاد هذا الاتّفاق إلى الواجهة احتمالات طرح حكومة بيدرو سانشيز لفكرة “السيادة المشتركة”، كحلّ للوضع الاجتماعي والاقتصادي المتأزّم لتلك الثغور، الذي لم ينجح في إنهائه حتّى التقارب التاريخي الحاصل بين الرباط ومدريد منذ سنة 2022.

ومع تزايد المصالح الاقتصاديَّة والأمنيَّة بين البلدين، واقتراب تنظيمهما كأس العالم 2030، رفقة البرتغال، تبدو الفرصة الآن سانحة لأجل الوصول إلى صيغة عمليَّة تُنهي هذا الوضع غير الطبيعي الممتدّ لقرون، الذي يُبقي إسبانيا الأوروبيَّة داخل بعض الأراضي الإفريقيَّة التي لا تنتمي إليها لا تاريخيًّا ولا جغرافيًّا، خصوصًا في ظل تنامي القلق الإسباني من فاتورة الثغور المحتلة في شمال المغرب.

  • حريَّة انتقال الأشخاص والبضائع

وفي خطوة طال انتظارها، منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أعلنت لندن وبروكسل، يوم الأربعاء 11 يونيو 2025، إبرام اتّفاق جديد يتيح حريَّة التنقّل للأشخاص والبضائع بين جبل طارق وإسبانيا. هذا الاتفاق، الذي لا يزال بحاجة إلى المصادقة النهائيَّة، يُعدُّ بمنزلة تسويَّة لواحدة من أكثر القضايا تعقيدًا، التي ظلَّت عالقة في أعقاب البريكست.

وجاء في بيان مشترك صادر عن لندن وبروكسل، الذي نقلت مضامينه العديد من وكالات الأنباء الأوروبيَّة، أنَّ الاتِّفاق يستهدف القضاء على جميع الحواجز الماديَّة وإجراءات التفتيش والمراقبة المفروضة على حركة الأفراد والسلع بين إسبانيا والجيب البريطاني الواقع في أقصى جنوب شبه الجزيرة الإيبيريَّة.

من جانبه، اعتبر المفوّض الأوروبي ماروس سيفكوفيتش، أنَّ الاتِّفاق يُمثّل تقدمًا مُهمًّا يصب في مصلحة الطرفين، مُشدّدًا على أنَّه سيوفّر “الأمن القانوني والطمأنينة لسكان المنطقة ولمؤسساتها الاقتصاديَّة”، ونشر المسؤول الأوروبي عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، تعليقًا وصف فيه الاتِّفاق بأنَّه “حدث تاريخي بحق”، مشيرًا إلى أنَّه “يفتح فصلًا جديدًا في العلاقات بين المملكة المتّحدة والاتِّحاد الأوروبي ويعود بالنفع على الجميع”.

أمّا وزير الخارجيَّة البريطاني، ديفيد لامي، الذي كان قبل ذلك بأيام في الرباط لإعلان دعم بلاده مقترح الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربيَّة، فقد أعرب عن ارتياحه لهذه الخطوة قائلًا إنَّ الاتفاق يُمثّل “حلًّا عمليًّا ينهي سنواتٍ من الغموض والقلق”، في إشارة إلى حالة عدم اليقين التي خيَّمت على مستقبل جبل طارق، منذ خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي عام 2020.

  • اتفاق طال انتظاره

ويأتي هذا الاتِّفاق كمسار استكمال الاتِّفاقات سابقة بين إسبانيا وبريطانيا، إذ كانتا قد توصلتا في أواخر عام 2020، قبل ساعات فقط من دخول اتِّفاق “البريكست” حيّز التنفيذ، إلى اتِّفاق إطاري مؤقت يضمن استمرار حريَّة تنقل الأشخاص والبضائع عبر الحدود بين إسبانيا وجبل طارق. غير أنَّ الاتفاق النهائي ظلَّ مُعلّقًا حتى الآن.

ووَفْق ما نقلته وكالة الأنباء البريطانيَّة “رويترز” في حينه، فقد توصّلت إسبانيا وبريطانيا إلى اتِّفاق مبدئي للإبقاء على حدود منطقة جبل طارق البريَّة مفتوحة، وجاء ذلك قبل ساعات فقط من خروج بريطانيا بشكلٍ كاملٍ من الاتِّحاد الأوروبي.

وقالت وزيرة خارجيَّة إسبانيا وقتها، أرانتشا جونزاليس لايا، إنَّ الاتِّفاق ينص على أنَّ الإقليم البريطاني الواقع على الطرف الجنوبي لإسبانيا سيظلّ جزءًا من اتِّفاقيات الاتِّحاد الأوروبي مثل منطقة شينجن، وأضافت في تصريحات صحفيَّة، أنَّ كلَّ تفاصيل الاتِّفاق ستُسّوى بين إسبانيا وبريطانيا خلال فترة انتقاليَّة، مدّتها ستّة أشهر تتعلق بالإقليم، غير أنَّ ذلك لم يتم بالكامل على أرض الواقع، ما تطلب مرحلة جديدة من المفاوضات.

هذا مع العلم أنَّ سكان جبل طارق، الذين يقدَّر عددُهم بنحو 34 ألف نسمة، يعتمدون إلى حد كبير على سهولة الوصول إلى السوق الأوروبيَّة، خصوصًا أنَّ ما يقرب من 15 ألف شخص، معظمهم إسبان، يعبرون الحدود يوميًا للعمل داخل الجيب التابع لسيادة التاج البريطاني.

وهذه المنطقة الصغيرة ظلَّت منذ قرون محور خلاف دبلوماسي بين إسبانيا والمملكة المتحدة، إذ كانت مدريد قد تنازلت عنها لصالح لندن في إطار معاهدة “أوتريخت” عام 1713، غير أنَّها لم تكف منذ ذلك الحين عن المطالبة باستعادتها.

وقد أيّد سكان جبل طارق بشكل كاسح البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء البريكست عام 2016، إذ صوَّت 96% منهم ضد الانفصال. ومع أنَّ بروتوكولًا خاصًّا بأيرلندا الشماليَّة كان قد جرى التوصّل إليه في عام 2023 لتنظيم العلاقة بين لندن وبروكسل، بقي وضع جبل طارق دون تسويَّة واضحة إلى أنَّ جاء هذا الاتِّفاق الجديد ليملأ الفراغ القانوني والدبلوماسي.

  • سيادة “شبه” مشتركة

وفي إسبانيا يسود الاعتقاد، أنَّ الأمر أقرب إلى اعتماد صيغة “السيادة المشتركة”، التي يطرحها مراقبون ودبلوماسيون كحلّ لقضيَّة سبتة ومليليَّة مع المغرب، فالأمر يتعلّق باتِّفاق شامل ينظم العلاقات المستقبليَّة بين جبل طارق والاتحاد الأوروبي، بعد 5 سنوات من الغموض الذي أعقب “بريكست”، وهو يشمل ترتيبات جديدة تتعلّق بالحدود، وحركة التجارة، والتنسيق الأمني، وسط ترحيب وتحفّظات من الأطراف المعنيَّة.

الاتِّفاق ينص على إزالة الحواجز الحدوديَّة بين جبل طارق وإسبانيا، ما يعني أنَّ آلاف الأشخاص الذين يعبرون يوميًا للعمل أو الدراسة سيتمكنون من التنقل بسهولة، دون تأخير أو فحوص جوازات متكرّرة. ويعد هذا تطورًا حاسمًا بعد سنوات من التوترات التي فرضها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

كما يقضي الاتِّفاق بأن تتولى وكالة “فرونتكس” الأوروبيَّة مهمة مراقبة حدود جبل طارق من الجهة الأوروبيَّة، بينما تحتفظ سلطات جبل طارق بدورها الداخلي. هذا الترتيب يهدف إلى ضمان سلاسة التنقل، دون أن يُفسَّر كمساس بسيادة بريطانيا على الإقليم.

وقد يضمن الاتِّفاق انسيابيَّة أكثر على مستوى المبادلات التجاريَّة، التي تُمثّل إكراهًا حقيقيًّا في الوقت الحالي بالنسبة لساكنة سبتة ومليليَّة، إذ ينص الاتِّفاق على إدماج جزئي لجبل طارق في السوق الأوروبيَّة الموحّدة، ما يتيح تدفقًا سلسًا للبضائع بين الإقليم وباقي دول الاتحاد الأوروبي، وستُزال القيود الجمركيَّة التي ألحقت أضرارًا كبيرة بالاقتصاد المحلي منذ 2020، خاصة في القطاعات المعتمدة على التبادل مع إسبانيا.

كما تمَّ الاتفاق على اعتماد معايير أوروبيَّة في مجالات الجودة، وسلامة الأغذيَّة، والتدقيق الضريبي، مع إنشاء آليَّة مشتركة لمراقبة تنفيذ هذه الشروط. ويُتوقع أن يُؤدّي هذا إلى تعزيز مناخ الأعمال والاستثمار داخل جبل طارق.

أمّا في الجانب الأمني، فقد اتُّفق على إنشاء آليَّة تنسيق أمني بين شرطة جبل طارق، وقوات الأمن الإسبانيَّة، وأجهزة الاتحاد الأوروبي، خصوصًا ما يتعلّق بمكافحة التهريب والجريمة المنظمة. وستسهم هذه الخطوة في تعزيز الثقة بين الجانبين، بعد مخاوف من تحوّل المنطقة إلى نقطة ضعف أمنيَّة، كما سيُسمح لوكالة فرونتكس بوجود فعّال في المطار والميناء، مع احترام الصلاحيات المحليَّة، ويُنتظر أن يُعزّز هذا الترتيب الأمني شعور السكان بالأمان، ويطمئن الأوروبيّين إلى مراقبة فعّالة للحدود الخارجيَّة للاتِّحاد.

  • تفاهم دون تراجعات

الحكومة البريطانيَّة أكَّدت أنَّ الاتفاق لا يمسّ بسيادتها على جبل طارق، بل يُؤسّس لعلاقة عمليَّة تحفظ مصالح الجميع. وصرَّح وزير الخارجيَّة البريطاني ديفيد لامي، أنَّ الاتِّفاق “يُجنب الحدود الصلبة، ويحمي المواطنين، ويُعزّز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي دون التفريط في المواقف السياديَّة”، ورغم التنازلات التقنيَّة، شدَّدت لندن على أن إشراف فرونتكس لا يعني تسليم الحدود، بل هو تعاون مُؤقّت ومشروط، يتمُّ بموافقة سلطات جبل طارق وبريطانيا.

من جهتها، رحَّبت الحكومة الإسبانيَّة بالاتِّفاق، الذي كان من بين عقوله المدبرة وزير الخارجيَّة والاتحاد الأوروبي خوسي مانويل ألباريس، وهو نفس الشخص الذي مهّد لمصالحة تاريخيَّة مع المغرب، انتهت بإعلان رئيس الوزراء بيدرو سانشيز دعم بلاده لمقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء سنة 2020.

ألباريس الذي تولى كذلك التفاوض على عودة نشاط المعبرين الحدوديين لسبتة ومليليَّة وتدشين مكاتب الجمارك التجاريَّة، التي ظلَّت مُغلقة منذ 2018، اعتبرت وزارته أنَّ الاتِّفاق بخصوص جبل طارق “انتصار للدبلوماسيَّة”، خاصّةً في ظل إدماج فرونتكس كجهة رقابيَّة محايدة، وقال وزير الخارجيَّة إنَّ الاتِّفاق “يعكس الروح الأوروبيَّة ويضمن حقوق العمال عبر الحدود”، لكن مدريد أكَّدت أنَّ موقفها من السيادة لم يتغيّر، وأنَّ الحل النهائي لوضع جبل طارق يجب أن يتمَّ في إطار الأمم المتّحدة، عبر التفاوض الثنائي مع بريطانيا.

من جانبها، عبَّرت حكومة جبل طارق المحليَّة عن ارتياحها لما وصفته بـ”الاتِّفاق المتوازن”، الذي يحمي مصالح السكان الاقتصاديَّة، ويُعزّز الاستقرار اليومي دون المساس بالهويَّة البريطانيَّة للإقليم، وقال رئيس الوزراء فابيان بيكاردو إنَّ “هذا يوم تاريخي لجبل طارق”، وأكَّدت الحكومة المحليَّة، أنَّها ستواصل العمل مع الطرفين الأوروبي والبريطاني لضمان تنفيذ الاتِّفاق بما يخدم مصالح سكان المنطقة، بعيدًا عن النزاعات السياديَّة المُعقّدة.

  • هل يتكرر الأمر مع المغرب؟

المسار الذي اتَّخذه ملف جبل طارق بين بريطانيا وإسبانيا، يعيد إلى الواجهة مسألة إقامة نظام جديد لمدينتي سبتة ومليليَّة قصد إنهاء “الحصار” الذي تعانيان منه، حسب توصيف العديد من السياسيين والصحافيين ورجال الأعمال الإسبان، لذلك تبدو مسألة السيادة المشتركة فكرة قابلة للتفاوض بشأنها، وهو أمر لا يُظهر المغرب أي تفاعل معه، لكنَّه أصبح حاضرًا بقوّة داخل الأوساط السياسيَّة الإسبانيَّة، خلال السنوات القليلة الماضيَّة.

ومع الإعلان عن الاتِّفاق بين المملكة المتّحدة والاتّحاد الأوروبي بشأن جبل طارق، لفتت تدوينة عبر موقع “إكس” لأحد قياديي الحزب الشعبي الإسباني PP، الأنظار لمقترح السيادة المشتركة مع المغرب، ويتعلّق الأمر بما كتبه رئيس فرع الحزب في كاتالونيا والنائب السابق لعمدة تاراغونا لولايتين، أليخاندرو فيرنانديز، حين قال “الاتِّفاق حول جبل طارق يُمهّد لخطط سانشيز بشأن سبتة ومليليَّة: السيادة المشتركة مع المغرب، وسيسوّقونه لنا على أنه نصر تاريخي”.

وقبل ذلك، فلنتذكر أنَّ محلل الشؤون الاستخباراتيَّة الإسباني، فرناندو كوتشو، كان قد أثار جدلًا واسعًا بتصريحات أدلى بها في عشت الماضي، تحدَّث فيها عن إمكانيَّة التوصل إلى اتِّفاق بين المغرب وإسبانيا بشأن السيادة المشتركة على مدينتي سبتة ومليليَّة، متوقعًا أن يتم ذلك بين عامي 2030 و2032، مبرزًا أنَّ هذا الأمر مطروحٌ حاليًّا أمام حكومة بيدرو سانشيز.

وخلال مقابلة إذاعيَّة على برنامج Hoy Por Hoy الذي تبثّه إذاعة “كادينا سير” من سبتة، أشار كوتشو إلى أنَّ هذا السيناريو يستند إلى سوابق في القانون الدولي، واعتبر أنَّ النموذج المتوقع قد يشبه ما جرى في حالات مثل هونغ كونغ وماكاو، إذ تمّ تقاسم الحكم بين بلدين في إطار قانوني خاص.

تصريحات كوتشو لاقت انتقاداتٍ واسعةً في الأوساط الإعلاميَّة والسياسيَّة الإسبانيَّة، إذ أعادت إلى الواجهة الجدل حول المطالب الدستوريَّة لإسبانيا بشأن سبتة ومليليَّة، وموقع المدينتين الاستراتيجي في سياق التزامات مدريد داخل حلف الناتو والتوازنات الأمنيَّة الإقليميَّة، وقد جر عليه ذلك هجمات عديدة، خصوصًا من اليمين المتطرف.

لكن كوتشو، الذي عاد ليؤكد كلامه في حوار مع صحيفة El faro de ceuta، أوضح أن ترتيبات من هذا النوع يمكن تأطيرها ضمن “قانون خاص” بدلًا من مفهوم السيادة المشتركة التقليديَّة، ما يفتح الباب أمام صيغ قانونيَّة وإداريَّة مرنة. كما شدد على أن القانون الدولي غالبًا ما يتم تكييفه بما يخدم مصالح القوى الفاعلة، مشيرًا إلى أن المغرب يستفيد من دعم استراتيجي من دول كفرنسا والولايات المتحدة، لموازنة نفوذ قوى كبرى مثل روسيا والصين وتحالف بريكس في إفريقيا.

كما أشار إلى طموحات المغرب الإقليميَّة، ومنها مطالبه بالجرف القاري قرب جزر الكناري، وأهميَّة ميناء طنجة المتوسط كمركزٍ لوجستيٍّ واستراتيجيٍّ في المنطقة، ما يندرج ضمن رؤية أوسع للهيمنة على الموارد والمجالات الحيويَّة.

وفي المقابل، لا بُدّ من استحضار الموقف المغربي، الذي لا يطرح حاليًا مسألة السيادة المشتركة للنقاش، ولا يمكن إيجاد مواقف حديثة صادرة عن وزارة الخارجيَّة المغربيَّة مثلًا أو عن سفارة المغرب في إسبانيا بهذا الخصوص، غير أنَّ المملكة سبق أن عبَّرت في السابق بشكل قاطع، عن رفضها أي مقترح يتعلّق بالسيادة المشتركة على مدينتي سبتة ومليليَّة، ولا تزال تُصنّفهما ضمن “الثغور المحتلة”، وَفْقًا لما ورد في التصريحات الرسميَّة والوثائق الحكوميَّة.

ففي وثيقة رسميَّة موجهة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أكَّدت الحكومة المغربيَّة عدم وجود حدود بريَّة مع إسبانيا بخصوص سبتة ومليليَّة، معتبرةً أنَّ المدينتين لا تتمتعان بسيادة إسبانيَّة شرعيَّة، بل تُعدّان أراضي مغربيَّة خاضعة للاحتلال، كما شددت السلطات المغربيَّة، سواء على المستوى الحكومي أو البرلماني، في مناسبات متعددة، على مغربيَّة سبتة ومليليَّة، داعيَّة إلى استعادتهما ودمجهما مجددًا ضمن السيادة الوطنيَّة، وهو موقف يتكرر في الخطاب الرسمي، بما في ذلك التصريحات الملكيَّة والحكوميَّة والبرلمانيَّة.

تابعنا على الفيسبوك