الجهة
القصر الكبير: نقل بائعي الحَلزون إلى ساحة التحرير خطوة جديدة لتحرير الملك العام
في إطار مواصلة الجهود الراميَّة إلى استعادة جماليَّة الفضاءات العموميَّة وتنظيم الأنشطة التجاريَّة غير المهيكلة، أشرف باشا مدينة القصر الكبير، وبالتنسيق مع الجمعيات الممثلة لبائعي الحَلزون، على عمليَّة تحويل الباعة المتجولين وأصحاب ألعاب الأطفال من ساحة سيدي بوحمد إلى ساحة التحرير.
تأتي هذه الخطوة في سياق تنفيذ استراتيجيَّة شاملة لتحرير الملك العام، التي أطلقتها السلطات المحليَّة منذ أشهر، بهدف تحسين المشهد الحضري للمدينة، وضمان السير العادي لحركة المواطنين والمركبات، وكذا توفير ظروف أفضل لممارسة الأنشطة الاقتصاديَّة داخل فضاءات مؤطرة ومنظمة.
وقد لقي هذا التدخل استحسانًا واسعًا من طرف الساكنة المحليَّة، لا سيَّما أصحاب المنازل والمحال التجاريَّة المجاورة لساحة سيدي بوحمد، إضافة إلى الأطر التربويَّة وآباء وأولياء تلاميذ مدرسة سيدي بوحمد، الذين عبّروا عن ارتياحهم لهذا الإجراء الذي أعاد للفضاء المحيط بالمؤسسة التعليميَّة هدوءه ونظامه.
الجمعيات المهنيَّة لبائعي الحَلزون عبّرت بدورها عن انخراطها الإيجابي في هذه العمليَّة، مثمنةً المقاربة التشاركيَّة التي اعتمدتها السلطات المحليَّة، التي اعتمدت الحوار والتنسيق بدل القوّة أو الإقصاء، ما أسهم في انتقال سلسٍ ومُنظمٍ نحو الموقع الجديد بساحة سيدي المضلوم، الذي هُيّأ ليكون بديلًا لائقًا يستوعب مختلف الأنشطة المعنيَّة.
ويُجمع متتبعو الشأن المحلي على أن هذا التدخل يعكس حِرص السيد الباشا على ترسيخ ثقافة احترام الفضاء العمومي، وتكريس مبدأ التوازن بين حقّ الباعة في كسب قوتهم اليومي، وحق الساكنة في التمتع بفضاء عمومي منظم ونظيف.
وفي انتظار خطوات مماثلة بباقي النقاط في المدينة، يظلّ نجاح هذه العمليَّة نموذجًا يحتذى في كيفيَّة تدبير ملف الملك العام الحضري بأسلوب يجمع بين الصرامة والتدرج، وبين الحزم والحوار.
إبراهيم بنطالب


