تواصل معنا

سياسة

الخردلي بالشنوك : قفة ما بعد رمضان

ستجد بعض الأحزاب السياسيّة، الَّتِي حنَّ قلبها في شهر رمضان، وتذكَّرت بعض الضعفاء، صعوبةً في تلميع صورتها وتوزيع مساعدات سهلة عبارة عن قفّة تحتوي مجموعة من الموادّ الأولية، تستعين بها بعض الأسر على غدر المنتخبين، فيما يرى فيها أصحاب النوايا السيئة ملاذًا لفتح قنوات تواصل جديدة مفادها، بأنّنا نحن هنا، ما زلنا مسؤولين عن حاجياتكم وإن غبنا لسنين طوال، لكن واجب الحملة الانتخابيّة يستوجب علينا الظهور بمظهر المساعد الاجتماعي، إما عبر جمعيات شبه مدنية تابعة لفروع الحزب أو بصورة مباشرة من طرف قيادي الحزب المبارك، الَّذِي يحاول عبثًا تكفير ذنوبه بقفّة مساعدة لا تعوّض مطالب المواطنين، بل توقظهم من سباتهم السياسي.

حاجة المواطنين لا تُقضى بتوزيع القفّة في رمضان، ولا بأضحية العيد، ولا بالظهور المحتشم في أوقات الجنائز والنكبات، ما يحتاجه المواطن هو الملازمة وتتبّع أحوال مجتمعه والعمل ما أمكن على تنفيذ الوعود المنزلة في البرامج الانتخابيّة، الَّتِي تدوّن عند كلّ حملة انتخابيّة وتمحى عند الأشهر الأولى من الظفر بالمنصب.

قفة هَذِهِ السنة، وإن تزامنت مع الشهر المبارك، وقبلها معظم المواطنين على مضض وقلّة الحاجة، لكنَّها لن تكون كافية لإرضاء شرائح مختلفة من مجتمع أصبحت درجات الوعي عنده تُمكّنه من معرفة سبب اللجوء إليه عند كلّ حملة انتخابية والتغافل عن مطالبه وحقوقه طوال السنين الخمس، الَّتِي يتربع فيها على منصبه السياسي تاركًا المواطن لحال سبيله يتخبّط في القرارات الَّتِي يصدرها حزبه أو يساهم في إصدارها.

تابعنا على الفيسبوك