آخر الأخبار
الحكومة تعلن مشروعًا للربط السككي بين تطوان والناظور.. فـهل تكـون فرصة لحسم مشـروع قـطـار طـنـجـة؟
المشروع الذي ما زال حبرًا على ورق منذ 2024 قد يخلق ثورة في وسائل النقلة بالشمال والريف
أعلن عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، مؤخرًا، عن مشروع سككي جديد يهمّ جهة الشمال، يتمثّل في إحداث خط حديدي يربط بين مدن تطوان وشفشاون والحسيمة وصولًا إلى الناظور، على امتداد يقارب 333 كيلومترًا، وبسرعة تشغيلية تصل إلى 160 كيلومترًا في الساعة، في خطوة تندرج ضمن توجّه أوسع يروم إعادة هيكلة شبكة النقل وتعزيز التكامل المجالي بالمملكة.
للوهلة الأولى، يبدو أن الأمر يتعلق بمشروع «ثوري» قد يغيّر وجه البنية التحتية وخِدْمات النقل بمنطقة الشمال والريف 180 درجة، غير أنَّ هناك مخاوفَ كثيرةً من أن يظلّ مجرد حبر على ورق، في ظل الجمود الذي تعرفه مشاريع سككية أخرى ينتظر أن تربط بين طنجة وتطوان، وهي الخطوة التي إن لم تتم على أرض الواقع، فإن الأثر الاقتصادي والاجتماعي للخطّ الجديد سيظل محدودًا.
*من الشمال إلى الريف
يأتي مشروع الربط السككي بين تطوان والناظور في سياق دينامية يقودها المكتبُ الوطني للسكك الحديدية، الذي يعمل حاليًا على إعداد مخطط مديري شامل لتطوير الشبكة السككية، باعتباره وثيقةً استراتيجيةً تستهدف توسيع التغطية الجغرافية للقطار، وربط عدد أكبر من المدن، خصوصًا في الجهات التي تعاني ضعف الولوج إلى البنيات التحتية للنقل، وعلى رأسها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إذا ما استثنينا طنجة، خصوصًا الخط فائق السرعة نحو القنيطرة والرباط والدار البيضاء.
ويهدف هذا المخطط «وفق المعطيات المتوفرة» إلى إحداث شبكة حديثة ومندمجة تشمل خطوطًا فائقة السرعة وأخرى كلاسيكية، بما يتيح ربط عشرات المدن الكبرى، وتوسيع الاستفادة من خِدْمات النقل السككي لتشمل نسبةً واسعةً من السكان، فضلًا عن تعزيز الربط بين الموانئ والمطارات، مما يعكس توجهًا نحو جعل السكك الحديدية رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، تبرز المعطيات الرقمية بوصفها عنصرًا أساسيًّا لفهم حجم هذا الورش الوطني، حيث يُضيف المخطط المديري نحو 1300 كيلومترٍ من خطوط القطار فائق السرعة، إلى جانب 3800 كيلومترٍ من الخطوط الكلاسيكية، ما يعني توسيع الشبكة الحالية توسيعًا كبيرًا؛ خلال السنوات المقبلة، كما يهدف إلى رفع عدد المدن المرتبطة بالقطار من 23 مدينة حاليًا إلى 43 مدينة يتجاوز عدد سكان كل منها 100 ألف نسمة، مما يُمثّل تقريبًا مضاعفة نطاق التغطية الحضرية.
وتشير الأرقام أيضا إلى طموح بلوغ نسبة تغطية تصل إلى 90% من الساكنة الوطنية بخدمات النقل السككي، مقارنة بمستويات أقل حاليًا، ما يعكس توجهًا واضحًا نحو تعميم الاستفادة وتقليص الفوارق المجالية، ويوازي ذلك العمل على ربط 12 ميناء و15 مطارًا دوليًّا بشبكة السكك الحديدية، بما يعزز التكامل بين مختلف أنماط النقل، ويقوّي البعد اللوجستي للاقتصاد الوطني.
غير أن الإعلان عن هذا المشروع الجديد يتقاطع مع نقاش قائم بشأن وضعية البنية التحتية في شمال المملكة، خاصّةً في ظل استمرار تأخر مشروع الربط السككي بين تطوان وطنجة، الذي ظلَّ لسنوات مطلبًا ملحًا لساكنة المنطقة وفاعليها الاقتصاديين، ويطرح هذا التأخر تساؤلات عن آجال تنفيذ المشاريع الجديدة، ومدى قدرة الجهات المعنية على تجاوز الإكراهات التقنية والمالية، التي غالبًا ما ترافق هذا النوع من الأوراش الكبرى.
ورغم هذه التحديات، يُنظر إلى مشروع الربط السككي بين تطوان وشفشاون والحسيمة والناظور باعتباره خطوة نوعية، من شأنها إحداث تحوّل ملموس في البنية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة، فمن الناحية الاقتصادية، يُرتقب أن يُسهم هذا الخط في تسهيل تنقُّل البضائع بين موانئ البحر الأبيض المتوسط، خاصّةً ميناء الناظور، وباقي المدن الداخلية، مما سيُعزّز من جاذبية المنطقة للاستثمارات الصناعية واللوجستية.
كما يُتوقع أن يُسهم المشروع في دعم النسيج الاقتصادي المحلي، عبر تقليص كلفة النقل وتحسين سلاسل التوريد، مما سينعكس إيجابًا على تنافسية المقاولات، خاصة الصغيرة والمتوسطة منها، وسيتيح الربط السككي أيضا فرصًا جديدةً لتطوير قطاعات واعدة، مثل السياحة الجبلية والبيئية في شفشاون والحسيمة؛ من خلال تسهيل ولوج السياح إلى هذه الوجهات التي تعرف إقبالًا متزايدًا.
أمَّا على المستوى الاجتماعي، فيُرتقب أن يُؤدّي المشروع دورًا مُهمًّا في فك العزلة عن عدد من المناطق، خصوصًا في إقليم الحسيمة والمناطق الجبلية المجاورة، التي تعاني صعوباتٍ في الولوج إلى وسائل النقل الحديثة، وسيمكن الخط من تحسين تنقُّل السكان بين المدن، وتيسير الوصول إلى الخِدْمات الأساسية، مثل التعليم والصحة، إضافة إلى خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلتي البناء والاستغلال. ويحمل المشروع أيضًا بُعدًّا مجالاتيًّا مُهمًّا، إذ يندرج ضمن رؤية أوسع تستهدف تقليص الفوارق بين الجهات؛ من خلال توجيه الاستثمارات نحو المناطق التي تعاني خصاصًا في البنيات التحتية. وفي هذا السياق، يُمثّل ربط مدن الريف بشبكة السكك الحديدية خطوةً نحو إدماجها بشكل أكبر في الدورة الاقتصادية الوطنية، وتعزيز توازن التنمية بين الساحل المتوسطي وباقي جهات المملكة.
ومع ذلك، تبقى رهانات التمويل والتنفيذ من أبرز التحدّيات التي قد تواجه هذا المشروع، بالنظر إلى الكلفة المرتفعة لإنجاز خطوط سككية في مناطق ذات تضاريس مُعقّدة، كما هو الحال في جبال الريف، ويتطلَّب إنجاح هذا الورش تعبئة موارد مالية مُهمّة، إلى جانب تنسيقٍ محكمٍ بين مختلف المتدخلين، واعتماد مقاربة تشاركية تأخذ في الاعتبار خصوصيات المنطقة وانتظارات ساكنتها.
وفي انتظار انتقال المشروع من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، يظل هذا الإعلان مؤشرًا على توجّه رسمي نحو إعادة الاعتبار للنقل السككي بوصفها خيارًا استراتيجيًّا للتنمية، خاصّةً في المناطق التي ظلَّت خارج دائرة الاستفادة لسنوات، كما يعكس تطلعًا إلى إرساء نموذج تنموي أكثر توازنًا، يرتكز على تحسين الربط المجالي وتعزيز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي لجهة الشمال والريف.
*في انتظار إحياء خط طنجة–تطوان
وبالموازاة مع ذلك، يستمر النقاش بشأن مشروع الربط السككي بين طنجة وتطوان في فرض نفسه بوصفه عنصرًا حاسمًا في تقييم الجدوى الفعلية لباقي المشاريع السككية المعلنة في جهة الشمال، وعلى رأسها الخط المرتقب بين تطوان وشفشاون والحسيمة والناظور. فبالرغم من الطابع الطموح لهذا المشروع الأخير، فإنَّ عددًا من المتابعين يعتبرون أن تحقيق أثره الاقتصادي والاجتماعي يظل رهينًا بإرساء حلقة وصل أساسية بين تطوان وطنجة، باعتبار هذه الأخيرة القلب النابض للجهة ومحركها الاقتصادي الأول.
وتكتسي طنجة أهمية خاصة في هذا السياق، إذ تُعدُّ عاصمة جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وثاني أكبر تجمُّع سكني في المغرب بما يقارب مليونًا ونصف المليون نسمة، فضلًا عن كونها ثاني قطب اقتصادي على الصعيد الوطني بعد الدار البيضاء، هذا الثقل الديمغرافي والاقتصادي يجعل من ربطها بباقي مدن الجهة، خاصة تطوان، شرطًا أساسيًّا لضمان اندماج فعلي لهذه المناطق في الدورة الاقتصادية الوطنية.
ويُعزّز هذا الطرح كون طنجة تحتضن بنية تحتية متقدّمة، تشمل ميناء طنجة المتوسط، ومناطق صناعية ولوجستية كبرى، إضافة إلى ارتباطها بشبكة القطار فائق السرعة، ما يجعلها بوابةً استراتيجيةً نحو باقي جهات المملكة، وبالتالي، فإن غياب ربط سككي مباشر بينها وبين تطوان يحدّ من إمكانية استفادة هذه الأخيرة، ومعها مدن الريف، من الدينامية الاقتصادية التي تعرفها طنجة. وفي هذا الإطار، يبدو أنَّ أي مشروع سككي جديد يربط تطوان بالناظور «رغم أهميته» قد يظلّ محدودَ الأثر إذا لم يُدمج ضمن شبكة متكاملة يكون محورها مدينة طنجة، فالتنمية المجالية لا ترتكز فقط على إحداث خطوط جديدة، بل على ضمان ترابطها وتكاملها بما يتيح تدفقًا سلسًا للأشخاص والبضائع بين مختلف الأقطاب.
وتبرز أهمية هذا الربط أيضًا في ظلّ التطور الذي يشهده القطار فائق السرعة بالمغرب، خاصّةً بعد إطلاق خطّ البراق، الذي ربط طنجة بالدار البيضاء، الذي يُنتظر أن يتوسّع مستقبلًا ليشمل مدنًا أخرى، غير أن استفادة باقي مدن الشمال من هذا المشروع تظلُّ رهينةً بوجود وصلات جهوية فعّالة، تتيح ربطها بمحطات القطار فائق السرعة، وهو ما لا يتحقق حاليًا في حالة تطوان.
كما أنَّ الاستعدادات المرتبطة باحتضان المغرب لتظاهرات كبرى «وفي مقدمتها كأس العالم 2030» تفرض تسريع وتيرة تطوير البنيات التحتية للنقل، بما يضمن تنقلًا سلسًا بين المدن، ليس فقط على المستوى الوطني، بل أيضًا الجهوي، وفي هذا السياق، يصبح ربط طنجة بتطوان ضرورة ملحة، لضمان توزيع متوازن للحركية المرتقبة، وتفادي الضغط على المحاور الطرقية الحالية.
وتكشف المعطيات المتوفرة، عن أن هذا المشروع لم يراوح بعد مرحلة الدراسات، رغم انطلاقها بشكل فعلي خلال أكتوبر 2024، حيث أُسندت مهمة إعداد دراسات الجدوى لتحالف يضمُّ شركة هندسية إسبانية إلى جانب مكتب دراسات مغربي، بكلفة إجمالية تُقارب 2٫7 مليون يورو، ومدة إنجاز تصل إلى 14 شهرًا، ويرتقب أن تحدد هذه الدراسات الصيغة المثلى لإنجاز خط سككي بطول يناهز 85 كيلومترًا، يربط بين أكبر مدينتين في الجهة.
ومن المنتظر أن يشمل هذا المشروع محطات استراتيجية، من بينها محيط الملعب الكبير لطنجة، والمطار، إضافة إلى مناطق صناعية كبرى مثل «طنجة-تك»، فضلًا عن إمكانية ربطه بمدن ومراكز حضرية مجاورة، كمارتيل والمضيق والفنيدق وشفشاون، وهو ما من شأنه توسيع دائرة الاستفادة وتعزيز الاندماج الجهوي.
في المقابل، تُسجّل مدينة طنجة نفسها دينامية متقدّمة فيما يتعلق بتطوير النقل السككي الداخلي، حيث جرى مؤخرًا اتّخاذ خطواتٍ عمليةً لإعادة تأهيل محطة مغوغة، بعد سنوات من الإغلاق، عبر مشروع يشمل توسيعها وتحديثها على مساحة تناهز 5٫5 هكتارات، يأتي هذا الورش ضمن برنامج أوسع لإحداث شبكة سككية حضرية، بكلفة تتجاوز ملياري درهم، تروم ربط مختلف المرافق الحيوية داخل المدينة.
ويشمل هذا المشروع الداخلي ربط أحياء ومناطق استراتيجية، من بينها المحطة الطرقية الجديدة، والأسواق الكبرى، والمناطق الصناعية، إضافة إلى المدينة الذكية «طنجة-تك»، مع توقّع انطلاق الأشغال خلال السنة الجارية، على أن تكتمل في أفق سنة 2028، بتمويل مشترك بين عدد من المؤسّسات العمومية.
غير أن هذه الدينامية «رغم أهميتها» تظل غير مكتملة في غياب ربط جهوي فعّال، خاصة مع مدينة تطوان، التي تبقى خارج الشبكة السككية الوطنية إلى حدود اليوم، مما يطرح تحديًّا حقيقيًّا أمام تحقيق التوازن المجالي داخل الجهة، ويحدّ من فرص استفادة ساكنة تطوان والمناطق المجاورة من التطور الذي تعرفه طنجة.
وبذلك، فإن الرهان لا يتعلق فقط بإطلاق مشاريع جديدة، بل بضمان تكاملها ضمن رؤية شمولية، تجعل من طنجة محورًا للربط السككي الجهوي، بما يتيح تعميم الاستفادة من البنيات التحتية الحديثة، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة. وفي هذا الإطار، يبدو أن التسريع بإنجاز خط طنجة-تطوان لم يعد خيارًا ثانويًّا، بل شرطًا أساسيًّا لنجاح باقي المشاريع السككية في جهة الشمال، وعلى رأسها الخط المرتقب نحو الناظور.
*أين مشروع القطار الجهوي؟
مشروع سككي آخر لا تزال أقاليم الشمال تنتظر خروجه إلى أرض الواقع، رغم أن بوادره الأولى بدأت تظهر في 2024، ارتباطًا بتنظيم كأس العالم 2030، التي ينتظر أن تكون مدينة طنجة إحدى المدن المستقبلة لمبارياته، الذي يفرض على المغرب رفع جاهزية بنيته التحتية للنقل إلى مستوى التطلعات الدولية، بما يضمن سلاسة تنقُّل ملايين الزوار في فترات زمنية وجيزة. ويتعلّق الأمر بمشروع القطار الحضري RER بوصفه خيارًا استراتيجيًّا قادرًا على الاستجابة لهذه التحدّيات؛ نظرًا لقدرته على نقل أعدادٍ كبيرةٍ من الركاب بسرعة وانتظام، مع تقديم صورة حديثة ومنظمة عن المدن المغربية، خاصة الكبرى منها، وقد يتحوّل إلى صلة ربط رئيسة مستقبلًا بين طنجة وتطوان، ونحو جميع مدن الجهة.
ويُنظر إلى هذا النمط من النقل بوصفه حلًّا عمليًّا لتخفيف الضغط على الطرق الحضرية، خصوصًا في مدن تعرف نموًا ديمغرافيًّا واقتصاديًّا متسارعًا مثل طنجة، حيث لم تعد وسائل النقل التقليدية قادرةً على مواكبة الطلب المتزايد، فالقطار الحضري، بفضل سرعته وانتظامه، يمكن أن يُشكّل بديلًا فعالًا للتنقل اليومي، ويحد من الاختناقات المرورية التي تُؤثّر في جودة الحياة والإنتاجية.
كما تتعزّز أهمية هذا المشروع في ظل الدينامية الصناعية، التي تعرفها مدينة طنجة، حيث تحتضن مناطق كبرى مثل «طنجة أوطوموتيف سيتي» و«طنجة تيك»، إلى جانب ميناء طنجة المتوسط، أحد أكبر الموانئ في العالم، هذا الزخم الاقتصادي يفرز تدفقات يومية مكثفة لليد العاملة، ما يفرض تطوير وسائل نقل قادرة على ضمان تنقل سريع وآمن بين مناطق السكن والعمل.
ويُتوقع أن يسهم القطار الجهوي «في حال اعتماد فكرته» في تحسين ظروف تنقُّل آلاف العمال الذين يواجهون صعوبات يومية بسبب الازدحام أو محدودية وسائل النقل الحالية، إذ سيمكن من ربط المناطق الصناعية بالأحياء السكنية والمراكز التجارية بشكل مباشر ومنتظم، ما سينعكس إيجابًا على مردودية العمل ويُعزّز جاذبية المدينة للاستثمارات.
ويعتمد نظام (RER) على نموذج نقل سككي موجه أساسًا لخدمة المدن الكبرى وضواحيها، حيث يربط بين المركز الحضري والمناطق المحيطة به بكفاءة عالية، ويتميّز هذا النظام بقدرته على استيعاب كثافة بشرية كبيرة، مع توفير رحلات متقاربة زمنيًّا، ما يجعله أقرب إلى وسائل النقل الحضري من حيث التردد، مع الحفاظ على سرعة النقل السككي وراحته.
ومن بين أبرز خصائص هذا النظام تكامله مع باقي وسائل النقل العمومي، مثل الحافلات وشبكات النقل الأخرى، بما يسمح بتنقُّل سلس دون تعقيدات لوجستية، كما يمكن تطويره إمّا عبر تحديث خطوط سككية قائمة أو إنشاء مسارات جديدة بالكامل، وهو الخيار الذي يتيح تكييفه مع خصوصيات المدن المغربية، وضمان مروره عبر نقاط حيوية دون التأثُّر بالازدحام، بما يرسخ أسسَ منظومة نقل حضري مستدامة وعصرية.


