مجتمع
مَن يحمي جيوب المغاربة من جشع سماسرة الأضاحي؟
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تتحوّل أطراف المدن إلى أسواق موسمية كبرى للأضاحي، وتبرز فيها ظاهرة «الشناقة» الذين يمتهنون تجارة الماشية مؤقتًا خلال هذه المناسبة.
وتعتمد آلية عمل هذه الفئة على الشراء من صغار الكسابة في البوادي بأثمان منخفضة مستغلين حاجتهم للسيولة، ثم تجميع الأضاحي وتخزينها في انتظار ذروة الطلب قبيل العيد بأيام قليلة، لتُطرح “بعد ذلك” في الأسواق بأسعار مضاعفة تُحقّق هوامشَ ربحٍ كبيرةً خلال فترة زمنية قصيرة جدًّا، الأمر الذي يشكل عبئًا ثقيلًا على القدرة الشرائية للمواطن البسيط الذي يدخّر طوال السنة لإحياء هذه الشعيرة الدينية.
وتتفاقم المشكلة في ظل تركيز آليات الرقابة الرسمية على الجوانب الصحية والبيطرية دون أن تشمل مراقبة الأسعار أو مكافحة الاحتكار المؤقت، مما يفتح الباب أمام ممارسات تجارية ترفع الأسعار بصورة غير مبررة تحت ذريعة ارتفاع تكاليف العلف والنقل، في حين أن الفارق بين سعر الشراء من المنبع وسعر البيع للمستهلك النهائي يظل كبيرًا.
هذا الواقع يطرح إشكالية الموازنة بين مبدأ حرية السوق وضرورة الحفاظ على البعد الاجتماعي والتكافلي لهذه المناسبة؛ لأنَّ استمرار هذه الممارسات يُهدّد جوهر العيد ويحرم شريحةٌ واسعةٌ من المواطنين من القدرة على أداء هذه السنة المؤكدة.
إبراهيم بنطالب


