إقتصاد
طنجة تحتضن المعرض الدولي الأول للحركية والنقل واللوجستيك
احتضنت مدينة طنجة، خلال بحر الأسبوع الجاري، فعاليات النسخة الأولى من المنتدى والمعرض الدولي للحركيَّة والنقل واللوجستيك (2024 LOGITER)، تحت شعار «بناء سلاسل لوجستيَّة مستدامة من أجل تحول هيكلي بإفريقيا».
المعرض الَّذِي نُظّم من 23 إلى غاية 25 أكتوبر، من طرف الاتّحاد الإفريقيّ لمنظمات النقل واللوجستيك بشراكة مع مجلس جماعة طنجة، وبدعم من غرفة التجارة والصناعة والخدمات، وبمشاركة مُمثّلين عن 35 دولة إفريقية، خلص إلى مناقشة التحدّيات الَّتِي تواجه سلاسل التوريد والخِدْمات اللوجستيَّة في القارة الإفريقيَّة وتقديم حلولٍ مُبتكرةٍ لتعزيز التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء.
منير ليموري، رئيس مجلس جماعة طنجة، أبرز في كلمته الافتتاحيَّة أهميَّة المنتدى باعتباره خطوةً أساسيَّةً في دعم التحوُّل الهيكلي لإفريقيا في مجال النقل واللوجستيات.
وأكَّد ليموري أنَّ طنجة، الَّتِي تحتلُّ موقعًا استراتيجيًّا يربط بين إفريقيا وأوروبّا، تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز الربط بين القارتين، مشيرًا إلى أنَّ المدينة أصبحت مركزًا لوجستيًّا إقليميًّا بفضل البنيَّة التحتيَّة المتطوّرة ومشروعات النقل الكبرى، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط.
من جهته، ركَّز حسن عبقري، المدير العام للسلطة المينائية طنجة المتوسط، في مداخلته على الدور الَّذِي يلعبه ميناء طنجة المتوسط كمنصةٍ لوجستيَّة دوّليَّة تخدم إفريقيا.
وأوضح عبقري أنَّ الميناء، منذ تشغيله، لم يكن مجرد مشروع محلّيّ، بل كان رؤية استراتيجيَّة لتعزيز الربط بين إفريقيا وباقي أنحاء العالم.
وأشار إلى أنَّ الميناء ساهم في تحويل طنجة إلى مركز اقتصاديّ عالميّ، بفضل تكامله مع المناطق الصناعيَّة والخِدْمات اللوجستيَّة المحيطة به.
وأكَّد عبقري أنَّ إفريقيا، في ظلّ التحدّيات الحالية مثل اضطراب سلاسل التوريد والتغيرات المناخيَّة، تحتاج إلى حلولٍ مُستدامة ومرنة لتأمين تدفق البضائع والخِدْمات عبر القارة.
خالد بودالي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بالاتّحاد الإفريقي، أشار في كلمته إلى أن هَذَا المنتدى يعكس الالتزام القاريّ بتحقيق أهداف أجندة 2063، وهي خطّة استراتيجيَّة تسعى إلى بناء قارة مزدهرة ومتكاملة.
وأوضح بودالي أنَّ ميثاق الاتّحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك، الَّذِي أُسس في مارس 2018، يُشكّل دعامةً أساسيَّةً لتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الإفريقيَّة.
من جهته اعتبر عبد اللطيف أفيلال، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات، أنَّ المنتدى يُمثّل فرصةً لمناقشة أفضل الممارسات والحلول المستدامة للتحدّيات الَّتِي تواجه القارة في مجالي النقل واللوجستيات، بما يُسهم في تحقيق أهداف منطقة التجارة الحرة القاريَّة الإفريقيَّة (ZLECAF).
وأضاف أن تعزيز الربط بين الدول الإفريقيَّة سيكون له أثرٌ إيجابيٌّ على تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاقًا جديدة للتنميَّة المستدامة.
وتضمن المنتدى، الَّذِي يستمرُّ ثلاثة أيام، ورش عمل وجلسات نقاش بحضور خبراء دوليين ومحليين، وسيتمُّ التركيز فيه على الحلول التقنيَّة المتقدمة الَّتِي يمكن أن تسهم في تحسين مرونة وكفاءة سلاسل التوريد في القارة الإفريقيَّة.


