تواصل معنا

مضيق جبل طارق

طـنجـة المتـوسـط يعـزز مـكانته العـالميـة ويحل سادسًا ضمن أكثر موانئ الحاويات كفاءة في العالم

واصل‭ ‬ميناء‭ ‬طنجة‭ ‬المتوسط‭ ‬ترسيخ‭ ‬حضوره‭ ‬ضمن‭ ‬أبرز‭ ‬المنصات‭ ‬اللوجستية‭ ‬العالمية،‭ ‬بعدما‭ ‬احتلَّ‭ ‬المرتبة‭ ‬السادسة‭ ‬عالميًّا‭ ‬في‭ ‬تصنيف‭ ‬أفضل‭ ‬موانئ‭ ‬الحاويات؛‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الأداء‭ ‬والكفاءة‭ ‬التشغيلية،‭ ‬وفق‭ ‬أحدث‭ ‬نسخة‭ ‬من‭ ‬مؤشر‭ ‬أداء‭ ‬موانئ‭ ‬الحاويات‭ (‬CPPI‭) ‬الصادر‭ ‬عن‭ ‬مجموعة‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭.‬

ويعتمد‭ ‬هذا‭ ‬المؤشر‭ ‬الدولي‭ ‬على‭ ‬تقييم‭ ‬سرعة‭ ‬وكفاءة‭ ‬معالجة‭ ‬سفن‭ ‬الحاويات‭ ‬داخل‭ ‬الموانئ؛‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قياس‭ ‬المدة‭ ‬الزمنية‭ ‬التي‭ ‬تقضيها‭ ‬السفن‭ ‬في‭ ‬أثناء‭ ‬عمليات‭ ‬الرسو‭ ‬والمناولة،‭ ‬باعتبارها‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬المؤشرات‭ ‬المعتمدة‭ ‬لقياس‭ ‬جودة‭ ‬الأداء‭ ‬المينائي‭.‬

وأظهرت‭ ‬نتائج‭ ‬التصنيف‭ ‬هيمنة‭ ‬واضحة‭ ‬للموانئ‭ ‬الصينية‭ ‬على‭ ‬المراكز‭ ‬الأولى،‭ ‬حيث‭ ‬تصدر‭ ‬ميناء‭ ‬فوزهو‭ ‬القائمة‭ ‬العالمية،‭ ‬متبوعًا‭ ‬بميناء‭ ‬داليان‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬الثاني،‭ ‬بينما‭ ‬جاء‭ ‬ميناء‭ ‬صلالة‭ ‬العُماني‭ ‬في‭ ‬المرتبة‭ ‬الثالثة‭. ‬كما‭ ‬احتل‭ ‬ميناءا‭ ‬ماوان‭ ‬وشيـوان‭ ‬الصينيان‭ ‬المركزين‭ ‬الرابع‭ ‬والخامس،‭ ‬ليأتي‭ ‬ميناء‭ ‬طنجة‭ ‬المتوسط‭ ‬مباشرة‭ ‬بعدهما‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬السادس،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬مكانته‭ ‬كأحد‭ ‬أكثر‭ ‬الموانئ‭ ‬كفاءة‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الدولي‭.‬

وتعكس‭ ‬هذه‭ ‬النتيجة‭ ‬الأداء‭ ‬المستقرّ‭ ‬الذي‭ ‬حققه‭ ‬المركب‭ ‬المينائي‭ ‬المغربي،‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬إذ‭ ‬حافظ‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬متقدمة‭ ‬في‭ ‬مؤشرات‭ ‬الإنتاجية‭ ‬والجاهزية‭ ‬التشغيلية،‭ ‬ما‭ ‬مكنه‭ ‬من‭ ‬تعزيز‭ ‬تنافسيته‭ ‬داخل‭ ‬شبكة‭ ‬التجارة‭ ‬البحرية‭ ‬العالمية‭ ‬واستقطاب‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الخطوط‭ ‬الملاحية‭ ‬الدولية‭.‬

وأشار‭ ‬تقرير‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬كفاءة‭ ‬الموانئ‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬تسريع‭ ‬حركة‭ ‬السفن‭ ‬والبضائع‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬آثارها‭ ‬إلى‭ ‬خفض‭ ‬تكاليف‭ ‬النقل‭ ‬والشحن،‭ ‬وتحسين‭ ‬موثوقية‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬العالمية،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬تقليص‭ ‬الانبعاثات‭ ‬الكربونية‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬فترات‭ ‬الانتظار‭ ‬الطويلة‭ ‬واستهلاك‭ ‬الوقود‭.‬

وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬سجل‭ ‬التقرير‭ ‬تراجعًا‭ ‬طفيفًا‭ ‬في‭ ‬الأداء‭ ‬العام‭ ‬للموانئ‭ ‬العالمية‭ ‬مقارنة‭ ‬بالعام‭ ‬السابق،‭ ‬نتيجة‭ ‬ارتفاع‭ ‬مدة‭ ‬بقاء‭ ‬السفن‭ ‬داخل‭ ‬بعض‭ ‬الموانئ‭ ‬وازدياد‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬الدولية،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬تأثير‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬الخارجية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالتقلبات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والجيوسياسية‭.‬

كما‭ ‬أبرز‭ ‬التقرير،‭ ‬أن‭ ‬الموانئ‭ ‬الأكثر‭ ‬نجاحًا‭ ‬ليست‭ ‬بالضرورة‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تحقق‭ ‬أعلى‭ ‬مستويات‭ ‬التشغيل‭ ‬في‭ ‬الظروف‭ ‬العادية،‭ ‬وإنما‭ ‬تلك‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬انسيابية‭ ‬عملياتها‭ ‬والتكيف‭ ‬السريع‭ ‬مع‭ ‬الأزمات‭ ‬والاضطرابات‭ ‬المفاجئة،‭ ‬بفضل‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬المتطورة‭ ‬والأنظمة‭ ‬الرقمية‭ ‬الحديثة‭ ‬وآليات‭ ‬التدبير‭ ‬المرنة‭.‬

وأكد‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬خلاصاته،‭ ‬أن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الرقمنة‭ ‬وتبادل‭ ‬البيانات‭ ‬وتحسين‭ ‬الحكامة‭ ‬المينائية‭ ‬يُشكّل‭ ‬أحد‭ ‬المفاتيح‭ ‬الأساسية‭ ‬لتعزيز‭ ‬مرونة‭ ‬الموانئ‭ ‬ورفع‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬المستقبلية،‭ ‬ما‭ ‬يفسر‭ ‬الأداء‭ ‬المتقدم‭ ‬الذي‭ ‬يحققه‭ ‬الميناء‭ ‬ضمن‭ ‬نخبة‭ ‬الموانئ‭ ‬العالمية‭.‬

تابعنا على الفيسبوك