آخر الأخبار
حظيت بثقة وزارة الداخلية والبنك الدولي للعام الرابع تواليًا وفندت مزاعم راجت قبل سنة جماعة طنجة تستعيد اعتبارها بعد تخصيص منحة لها بقيمة 60 مليون درهم لنجاحها في برنامج تحسين الأداء
أنهت وزارة الداخلية جدلًا كانت قد خلقته بعض الأطراف السياسيَّة والإعلاميَّة العام الماضي، حين تحدَّثت عن «ورطة» وقعت فيها جماعة طنجة؛ بسبب ما اعتبرته «تبخر أموال دعم البنك الدولي»، بعدما جدَّدت الثقة في الجماعة بخصوص برنامج دعم تحسين أداء الجماعات بالمغرب، حيث أقرت بأحقيَّة مجلس المدينة في الحصول على دعمٍ إضافيٍّ وصلت قيمته 60 مليون درهم، وهي المرة الرابعة تواليًّا الَّتِي تحصل فيها جماعة طنجة على نقاط إيجابيَّة ضمن التقييم السنويّ، الَّذِي تشرف عليه المديريَّة العامّة للجماعات المحلّيَّة.
وأصبحت مدينة طنجة إحدى المدن المستفيدة من الدعم السنوي الجديد ضمن البرنامج الممّتد على مدى 5 سنوات، الأمر الَّذِي تأتى بعد حصولها على نقاط إيجابيَّة ضمن التقييم، الَّذِي يعود إجراؤه إلى سنة 2022، الَّذِي يفرض احترام مجموعةٍ من المعايير المتعلّقة بتجويد أداء الجماعات وتحسين فعاليتها ومردوديتها، الأمر الَّذِي يرتبط بعملية واسعة النطاق تشمل 103 جماعات على المستوى الوطني، ويشارك فيه خبراء دوليّون.
- منحة بقيمة 60 مليون درهم
وبتاريخ 19 أبريل 2024، أعلنت جماعة طنجة، أنَّها حصلت على منحة ماليّة تحفيزيَّة بقيمة تناهز 60 مليون درهم نتيجة تميّزها في الأداء، في إطار برنامج تحسين أداء الجماعات الترابيَّة بالمغرب، الَّذِي ينفّذ بشراكة بين المديريَّة العامّة للجماعات الترابيَّة والبنك الدوليّ والوكالة الفرنسيَّة للتنميَّة، وَفْق ما جاء في بلاغ نشرته عبر منصاتها الرسميَّة.
واحتلّت الجماعة مركزًا متميّزًا على الصعيد الوطنيّ، برسم سنة 2022 وللمرة الرابعة على التوالي، وَفْق ما جاء في البلاغ، إثر تقييم الأداء الَّذِي خضعت له من طرف المفتشيَّة العامّة للإدارة الترابيَّة بوزارة الداخلية، الَّذِي يستند على تحقيق نوعين من المؤشرات.
ويتعلّق الأمر بـ5 شروط دُنيا إلزاميَّة، مرتبطة أساسًا باحترام مجموعة محدّدة من الأحكام القانونيَّة والتنظيميَّة الَّتِي تسمح باستفادة الجماعة من البرنامج، إضافة إلى 24 مؤشر أداء يعكس الشروط الإلزاميَّة الدنيا الأساسية وغير القابلة للتفاوض، الَّتِي يجب على الجماعة تحقيقها بالكامل كي تكون مُؤهّلة للحصول على منحة تحفيزيَّة.
وتهمّ هَذِهِ المؤشرات 6 محاور أساسيَّة، ويتعلق الأمر بمحور الحكامة والشفافيَّة، ومحور إدارة النفقات، ومحور إدارة الموارد، ومحور الموارد البشريَّة، ومحور التدبير الاجتماعيّ والبيئيّ، ومحور جودة الخِدْمات المُقدّمة للمواطنين.
وأشارت جماعة طنجة، إلى أنَّ جميع الجماعات المعنيَّة بهَذَا البرنامج توصّلت بحصّتها من الدعم حسب نسبة تحقيق المؤشرات، وقد استفادت الجماعة، وخلال 4 سنوات الَّتِي مرّت من عمر البرنامج، الممتدّ لـ5 سنوات (2019 – 2023)، من منحة الاستحقاق بعد الاستجابة للشروط الإلزاميَّة، بالإضافة إلى مؤشرات الأداء على مستوى التدبير الإداريّ والماليّ والقانونيّ، المُقرّر في إطار هَذَا البرنامج الَّذِي ترعاه المصالح المركزيَّة لوزارة الداخليَّة، حيث تمّ ضخ مبلغ قيمتها 10 ملايين درهم في ميزانيتها خلال سنة 2019، ومبلغ 50 مليون درهم، خلال سنة 2020، ثُمّ مبلغ 71 مليون درهم خلال سنة 2021، وأخيرًا مبلغ 60 مليون درهم خلال سنة 2022.
وأوضحت الجماعة، أنَّه هَذَا البرنامج الَّذِي يتمّ تنزيله بـ103 جماعات، يهدف إلى تعزيز الحكامة الجيّدة لدى هَذِهِ الأخيرة لتحسين الخِدْمات للمواطنين والشركات، كما يهدف إلى بناء القدرات من خلال توفير إطار مُستدام للجماعات قائم على الأداء، ويطمح البرنامج إلى انخراط الجماعة في منطق تطبعه النجاعة والفعالية في الأداء، وإلى تمكين رؤساء مجالس هَذِهِ الجماعات من لوحة القيادة خاصة بمجالات صلاحياتهم، ويُشكّل هَذَا الدعم تحفيزًا لأعضاء وأطر ومُوظّفي الجماعة إلى مواصلة جهودهم من أجل تنميَّة المدينة وتجويد خِدْمات المرفق العموميّ الجماعي بصفة عامة، وَفْق ما جاء في البلاغ.
وللإشارة، فإنَّ تقييم السنة الرابعة خضع لمواكبةٍ وافتحاصٍ من طرف المفتشيَّة العامة للإدارة الترابيَّة، أهَّلَ جماعة طنجة للحصول على نقطة مُشرّفة مكّنتها من الظفر بالاعتمادات الماليّة المُهمّة الَّتِي عملت رئاسة المجلس على برمجتها في تنفيذ الالتزامات الماليَّة التعاقديَّة، في إطار اتّفاقيات الشراكات لتنفيذ مختلف المشروعات التنمويَّة، الَّتِي تعرفها المدينة الَّتِي انخرطت فيها الجماعة إلى جانب شركاء مؤسّساتيين.
- إعادة الاعتبار لجماعة طنجة
ويُمثّل هَذَا الإعلان، المنطوي عن تجديد الثقة في جماعة طنجة على مستوى تطبيق برامج نجاعة الأداء من لدن وزارة الداخلية ومؤسّسة البنك الدوليّ، نوع من «إعادة الاعتبار» بعد اللغط الَّذِي كان قد انتشر قبل ما يقارب السنة، عندما تمّ الحديث عن «تبخر الدعم» المسلم لها و«الورطة» المزعومة للعمدة منير ليموري مع وزارة الداخلية، لدرجة توصيف الأمر بأنه «فضيحة كبرى»، والحديث عن وجود «مشروعات وهميَّة كانت المدينة في أمسّ الحاجة إليها، وكانت مرتبطة بمشروعات الكفاءة التدبيريَّة للبنيَّة التحتيَّة ونجاعة التدبير المرتبط بالطاقة والمياه».
وكانت مؤسّسة الجماعة قد واجهت حينها تلك الادّعاءات من خلال بيان مُفصل عُمّم شهر ماي من سنة 2023، تُؤكّد فيه أنّها إلى غاية تلك اللحظة، وخلال فترة المجلس السابق والمجلس الحالي، توصلت بما مجموعه 130 مليون درهم في إطار برنامج تحسين أداء الجماعات PAPC، الَّذِي يمتدّ على مدى 5 سنوات ما بين 2019 و2023، ويتم تنفيذه بشراكة بين المديريَّة العامة للجماعات الترابيَّة ووزارة الاقتصاد والماليّة والبنك الدولي ووكالة التنميَّة الفرنسيَّة AFD.
ومثلت تلك الوثيقة نوعًا من كشف الحساب بالنسبة لكيفيَّة إنفاق تلك المبالغ، حيث أوضحت جماعة طنجة، أنّه بالنسبة لمنحة سنة 2019، الَّتِي بلغت 9،5 مليون درهم، فقد خُصّصت لتهيئة ساحة التيران، بينما بخصوص مبلغ 49.661.966 درهم، المتوصّل به خلال الولاية السابقة للمجلس الجماعي، فقد خُصّص لأداء مساهمات الجماعة في مجموعة من البرامج التنمويَّة من قبيل اتّفاقيَّة شراكة لإعادة استعمال المياه العادمة، وإحداث منطقة الحرف المزعجة والملوثة، ومساهمة الجماعة في برنامج حماية المدينة من الفيضانات وأشغال تهيئة الطرق والممرات والمساهمة في إحداث نفقٍ تحت أرضي بشارع مولاي رشيد وإنشاء مركز اجتماعي متعدّد التخصصات.
وواصلت الوثيقة، أنّه بخصوص مبلغ 71.565.278 درهم، الَّذِي توصّلت به الجماعة خلال الولاية الحالية، الَّذِي زعم المقال أنه «لا يوجد أثرٌ حقيقيٌّ وواقعيٌّ له»، فقد خُصّصت نسبة 56% منه لأداء مساهمات جماعة طنجة في اتفاقيَّة تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز والباقي خصص لأداء جزء من حصّتها في الشطر الثاني من اتّفاقيَّة برنامج إعادة استعمال المياه العادمة في سقي المناطق الخضراء وتهيئة المنظر الطبيعي لبحيرة «الرهراه»، بالإضافة إلى مشروعات أخرى كلها كانت بترخيص خاصّ من وزارة الداخلية.
ومضت الجماعة أبعد من ذلك، حين شرحت بشكل وافٍ طريقة عمل البرنامج، بعد الادّعاء بأنهم «صدموا من غياب أي أثر للمشروعات الَّتِي تم تمويلها بوساطة من وزارة الداخلية»، مبرزةً أنَّ الزيارة إلى قام بها وفد البنك الدوليّ والوكالة الفرنسيَّة للتنميَّة، بتاريخ 16 ماي 2023، لمقر جماعة طنجة، الَّتِي أتت في سياق الإعداد للتقييم الرابع الخاص ببرنامج تحسين أداء الجماعات، مرّت في أجواء جد إيجابيَّة، وحظي خلالها عمل جماعة طنجة بتنويه من المسؤولين المذكورين.
وحسب جماعة طنجة، فإنها واحدة من بين 103 جماعات على الصعيد الوطني، الَّتِي تستفيد من البرنامج المذكور، وخلال الفترة ما بين 2020 و2021 انتقل تقييمها من 48،9 نقطة على 100 إلى 81،48 نقطة، ما جعلها تنتقل من الرتبة 59 إلى الرتبة 11 على الصعيد الوطني، وبينما شدَّدت الوثيقة على أنَّ مؤسسة الجمعة تتوفر على مؤشرات إيجابيَّة ستبوؤها المراتب الأولى خلال التقييم الجديد للبرنامج، عكس المزاعم الَّتِي تمّ نشرها، وهو ما تمّ بالفعل خلال الأيام الماضيَّة.
وكانت هناك إشاعات تزعم، أن وزارة الداخلية بعثت لجنة تحقيق تابعة للمفتشيَّة العامّة للإدارة الترابيَّة، إلى جماعة طنجة بخصوص البرنامج المذكور، وهو ما أعلنت الجماعة أنّها «تنفيه جملة وتفصيلا»، مُؤكّدة أنَّ زيارة أعضاء المفتشيَّة، تأتي في إطار الزيارات الميدانيَّة لبعض الجماعات من أجل تقييم عملها في إطار البرنامج المذكور وأعمال المراقبة الميدانيَّة الَّتِي تسبق عملية التقييم الرابعة بعد مراقبة الوثائق المودعة بالمنصة المحدثة لهَذَا الغرض، الأمر الَّذِي تبيّن أنّه صحيح بعد نحو 11 شهرًا على نشر تلك المزاعم.
- ثقة من البنك الدولي
ويحظى هَذَا البرنامج باهتمامٍ مُباشرٍ من طرف البنك الدولي، باعتباره من بين الجهات الممولة، لذلك فإنَّ احترام المعايير المُحدّدة سلفًا للاستفادة من المنح أمر لا يخضع لمنطق الترضيات وغير قابل لأي شكلٍ من أشكال التلاعب، ما يُفسّر الزيارات الدوليَّة، الَّتِي يقوم بها مبعوثو هَذِهِ المؤسّسة إلى مقرات الجماعات المرشحة من أجل الوقوف مباشرة على تطور أدائها، إلى جانب التقييم المتواصل لمصالح وزارة الداخلية المغربي.
وفي 7 نونبر 2019، أعلن مجلس المديرين التنفيذيّين بالبنك الدولي على موافقته على قرض بقيمة 271،8 مليون يورو (300 مليون دولار) لتدعيم الجماعات المغربيَّة، ويأتي هَذَا الهدف، وَفْق ما أعلنته المؤسّسة، ضمن جهد أوسع للمملكة من أجل تحسين الخِدْمات الحضريَّة وتحويل التجمّعات الحضريَّة إلى محركات للنمو والتشغيل، ويهدف مشروع أداء البلديات إلى بناء القدرات من خلال توفير إطار مُستدامٍ للجماعات قائم على الأداء.
وقال جيسكو هينشل، المدير الإقليميّ لدائرة المغرب العربي بالبنك الدولي «الهدف من البرنامج هو تعزيز التنميَّة الجهويَّة من خلال تعزيز أداء الجماعات المغربيَّة»، وأضاف «سيستهدف البرنامج الثغرات الرئيسيَّة في الأداء لتعزيز نظام إدارة حضري يتّسم بالشفافيَّة والكفاءة ويخضع للمساءلة يُمكنه أن يدفع التنميَّة المحلّيَّة على المدى الطويل ويُعزّز جاذبيَّة المدن المغربيَّة».
ويدعم المشروع وزارة الداخلية المغربيَّة لإجراء تقييمٍ سنويٍّ طموح لأداء البلديات، أي الجماعات، ويتيح ذلك معلومات آنيَّة عن الفجوات في القدرات على المستوى البلدي ومعالجتها من خلال المساعدة الفنيَّة والتدريب اللذين يتم إعدادهما خصوصًا لذلك، بالإضافة إلى ذلك، تقدم للجماعات منحًا على أساس الأداء من أجل تحسين الإدارة والخدمات.
وفي إطار أهداف البرنامج، تقدم وزارة الداخلية للبلديات المشاركة مجموعة أدوات تساعدها على التزوّد بالمهارات اللازمة لتعزيز أدائها، كما تقدم الوزارة أيضًا إرشادات لتحسين إدارة الاستثمارات وصيانة الخدمات الحضريَّة المجتمعيَّة.
وقال أوجستين ماريا، كبير اختصاصيي التنميَّة الحضريَّة ورئيس فريق العمل المشترك «الجماعات هي في طليعة مسيرة التنميَّة، فهي توضح التفاعلات بين المواطنين والإدارة، وتجسدها. إن تعزيز الجماعات ماليًّا ومؤسسيًّا هو الأساس للسماح لها بالوفاء بولايتها الخاصة بتقديم الخِدْمات وتعزيز الثقة بين المواطنين في الإدارة العامة».
ووفق ما كشف عنه الموقع الرسمي للبنك الدوليّ، فإن المشروع يمتدّ لخمس سنوات من 2019 إلى 2024، ويستهدف نحو 100 من أكبر جماعات المغرب الَّتِي تُشكّل مجتمعة 80% من سكان المدن ونصف مجموع سكان البلاد، ويولّي المشروع عناية خاصة لكيفيَّة استفادة المرأة من الأنشطة المختلفة، بما في ذلك ضمان معالجة الشواغل المدنيَّة للمرأة، وزيادة مشاركة المرأة في صنع القرار.
وأرد كولي عثمان، اختصاصي أوّل في الإدارة المالية ورئيس الفريق المشارك، أن «تعزيز دور الجماعات هو النتيجة الرئيسة للبرنامج الحالي، ويُسهم في تحسين أداء البلديات في الحدّ من نقاط الضعف الاجتماعيَّة من خلال تشجيع الإدارة الحضريَّة المتكاملة لسدّ الفجوات في البنيَّة التحتيَّة وتوفير خِدْمات حضريَّة تتّسم بالكفاءة خاصّة للشرائح الأكثر تهميشًا من السكان».
- آلية عمل البرنامج
ووَفْق البوابة الوطنيَّة للجماعات الترابيَّة، يستند تقييم الأداء على 5 شروط دنيا إلزاميَّة مرتبطة في جوهرها باحترام مجموعة معينة من الأحكام القانونيَّة والتنظيميَّة، إضافة إلى 24 مؤشر أداء يمكن تصنيفها ضمن 6 محاور.
وتعكس الشروط الإلزاميَّة الدنيا، الشروط الأساسية وغير القابلة للتفاوض، الَّتِي يجب على الجماعة تحقيقها بالكامل، كي تكون مؤهلة للحصول على المنحة عند هَذِهِ الشروط الإلزاميَّة الدنيا الخمسة، وهي تشمل نشر القوائم المحاسبيَّة والمالية للجماعة، والتقييم السنوي لتنفيذ برنامج عمل الجماعة، وإرفاق الميزانيَّة بالبرمجة الممتدة على ثلاث سنوات معينة، ونشر البرنامج التوقعي للصفقات الخاص بالجماعة، وأخيرًا تفعيل هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع وعقد اجتماعاتها بصيغة منتظمة.
أمَّا مؤشرات الأداء فتهدف إلى تحفيز الجماعات المستهدفة على تحسين أداء أنظمتها التدبيريَّة، ويحتوي النظام الحالي على 24 مؤشر أداء مُوزّعة على 6 محاور، هي الحكامة والشفافيَّة، وإدارة النفقات، وإدارة الموارد، والمواد البشريَّة، والإدارة البيئية والاجتماعيَّة، ثُمّ جودة الخدمات المُقدّمة للمواطنين.
وتعمل كلّ جماعة على إعداد وتقديم أجوبتها بناءً على استمارة للتقييم الذاتي المتوفرة على مستوى المنصة performancecommunes.ma كما أنَّ كلّ جماعة مطالبة بإرفاق أجوبتها بالوثائق الإثباتيَّة على مستوى المنصة وَفْقًا لطبيعة الوثيقة وقوتها الإثباتيَّة، ويتم إرسال الأجوبة مباشرة إلى المفتشيَّة العامة للإدارة الترابيَّة (IGAT) الَّتِي تتكلّف في مرحلة أوليَّة، بتقييم الملفات وتنقيطها، وبعد دراسة كلّ حالة على حدّة قد تقرَّر، إن استلزم الأمر، إجراء بحث ميداني.
وبعد الانتهاء من عملية التقييم، تقوم المفتشيَّة العامة للإدارة الترابيَّة بإعداد جدول التنقيط الَّذِي يُبيّن النتيجة الخاصّة بكلّ مؤشر، دائمًا على مستوى المنصة.
تجدر الإشارة إلى أنَّ كل تصريح غير صحيحٍ ويُقدّم معلوماتٍ مغلوطة أو كل تصريح خارج الآجال المُحدّدة، يفضي إلى خصم بعض النقاط، وبعد الإعلان عن النتائج المؤقتة، تمنح للجماعات مهلة زمنيَّة لإبداء رأيها في الأخطاء المحتملة الَّتِي قد تشوب عملية التقييم، في إطار حقّ الرد المخول للجماعات، الَّذِي يستوجب إرفاق جميع الوثائق الداعمة الَّتِي تُؤكّد موقف الجماعة المعنيَّة، دائمًا على مستوى المنصة، وأخيرًا فإنَّ النتيجة الإجماليَّة تبلغها المفتشيَّة العامّة للإدارة الترابيَّة للمديريَّة العامة للجماعات الترابيَّة الَّتِي تتكلّف بنشرها على مستوى المنصة.


