مجتمع
انتقادات حادة لشركة ألزا للنقل الحضري ب طنجة: حافلات غير كافية وتأخر مستمر يزعج المواطنين
شهدت خِدْمات النقل الحضري في المدينة موجةً واسعةً من الانتقادات من طرف سكان مختلف الأحياء، بسبب الأداء المتواضع لشركة ألزا، المُكلّفة بتسيير الحافلات، الَّتِي لم تعد قادرةً على تلبية حاجيات المواطنين اليوميَّة، سواء من حيث عدد الحافلات أو تغطية جميع النقاط في المدينة.
عدد من الركاب الذين التقيناهم صباح اليوم، اشتكوا الاكتظاظ الشديد في الحافلات وغياب الجداول الزمنية الدقيقة، ما يجعلهم ينتظرون لساعات طويلة قبل تمكّنهم من ركوب الحافلة، وهو ما يضاعف معاناتهم، خاصة في أوقات الذروة.
وقالت إحدى المواطنات من حي بني مكادة: «الحافلة تصل متأخرة دائما، وأحيانا لا تصل إلى بعض المناطق، فنضطر للمشي لمسافات طويلة أو اللجوء إلى سيارات الأجرة الخاصة بأسعار مرتفعة».
الانتقادات لم تتوقّف عند التأخر، بل شملت أيضًا التغطية غير المتكاملة للمدينة، حيث توجد أحياء كاملة لم يتم ربطها بخطوط النقل الحضري، ما يزيد من شعور المواطنين بالإقصاء ويحد من حرية تنقلهم. وقد عبَّر عددٌ من الشباب والطلبة عن استيائهم من الوضع، مشيرين إلى أنَّ النقل العام يُمثّل حلهم الأساسي للتنقُّل إلى مؤسساتهم التعليمية، وأن استمرار هذه المشكلات يُؤثّر في حياتهم اليومية ويزيد من أعبائهم الماليّة.
ويطالب نشطاء المدينة، بالإضافة إلى المواطنين، المسؤولين المحليين بالتدخّل العاجل ومساءلة الشركة عن الأداء، وضمان توفير النقل العمومي الَّذِي يليق بحجم مدينة طنجة، خاصة في ظل النمو الديموغرافي المتسارع وزيادة الطلب على خدمات النقل. كما دعوا إلى وضع جدول واضح ومراقب للترددات ومواعيد الحافلات، وتحسين التواصل مع الركاب لتجنب الفوضى والتأخير المستمر.
طنجة، المدينة الاقتصادية والسياحية الكبرى، بحاجة اليوم -أكثر من أي وقت مضى- إلى نقل حضري فعّال ومتكامل، يراعي حاجيات المواطنين ويخفف من أعباء التنقل اليومية، بدل الوضع الحالي الَّذِي أصبح يُشكّل مصدر استياء واسع ويهدد جودة حياة السكان.


