رياضة
رياضة عشقها الزيلاشيون وحرم الشباب من ممارستها.. الكرة الحديدية بين الحنين للماضي وإكراهات الحاضر
رياضة الكرة الحديديَّة لعبة هادئة، يمارسها المتقاعدون وكبار السن والصغار والشباب أيضًا، كما يمارسها الأشخاص الَّذِينَ لا يتحملون مشاق الرياضات الأخرى، ذلك للترفيه عن النفس وملء الفراغات، تمارس على أرض مسطحة إما رمليّة خشنة أو عشبيَّة، مستطيلة الشكل يبلغ طولها على الأقل عشرة أمتار وعرضها خمسة أمتار، ويبلغ وزن الكرة ما بين ستمائة وخمسين غرامًا إلى ثماني مائة وخمسون غرامًا وسمكها ما بين خمسة وستين إلى خمسة وسبعون مم، حسب قدرة تحمل الوزن لدى الممارسين.
هَذِهِ الرياضة عشقها أبناء مدينة أصيلة ومارسها العديد منهم في فترة التسعينيات، خصوصا من كبار السن، إذ نظّمت بعض البطولات بالمدينة آخرها سنة 2012، إلا أن هَذِهِ الرياضة للأسف اندثرت بمدينة جوهرة الشمال، في غياب نادٍ قادر على إعادة إحياء هَذِهِ الرياضة الجميلة الَّتِي كان العديد من أبناء المدينة يمارسونها كما كان عدد من أبناء المدينة يشاهدون أصدقاءهم وهم يمارسون هَذِهِ الرياضة الجميلة.
فجُلّ مدن الشمال المجاورة والقريبة من أصيلة كطنجة وتطوان والقصر الكبير والعرائش، ما زالت هَذِهِ الرياضة موجودة ومنتظمة ويمارسها عددٌ من عشاقها، إلا مدينة أصيلة الَّتِي انعدمت فيها هَذِهِ الرياضة على غرار بعض الرياضات الأخرى الَّتِي اندثرت كرياضة الملاكمة ورياضة كرة الطاولة وغيرها من الرياضات الَّتِي اندثرت مع مرور الزمن.
ففي وقت سابق أمام السجن المدني السابق لأصيلة وأما نديس، كان عدد من الأشخاص أمثال أنطونيو كارسيا ومحمد البقالي وأحمد بنعلال المعروف بفتاح وباكريمي والأستاذ كلاف…، يمارسون هَذِهِ الرياضة بشكل مستمرّ حيث شارك البعض منهم في بعض البطولات بكل من طنجة والقنيطرة والرباط والقصر الكبير، فإنّ هَذَا الجيل لم يستطع هيكلة هَذِهِ الرياضة أو يترك الخلف لشباب يحافظ عليها لعدة أسباب، أبرزها عدم التوفر على الدعم وعدم الاهتمام بهَذَا النوع من الرياضة، وعدم وجود فضاء خاص بها…، ربما كان سببًا في انقراضها.
وفي المقابل ما زال عدد من الجيل الذهبي لهَذِهِ الرياضة بأصيلة ومعهم بعض الشباب من أبناء المدينة، الَّذِينَ يعشقون هَذِهِ الرياضة، يحاولون إحياءها بمدينتهم وعبر إعادة توهّج هَذِهِ اللعبة، الَّتِي لا تحتاج إلى إمكانيات كبيرة لممارستها.


