تواصل معنا

الجهة

كارثة بيئية.. نفوق الأسماك بواد النيكرو يشير بأصابع الاتهام نحو محطة تمودا باي لمعالجة المياه العادمة

لم يمضِ وقتٌ طويلٌ على إعلان المسؤول عن محطة معالجة المياه العادمة «تمودا باي»، بالمضيق، أنَّ مشروع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء في منطقة تمودا باي (المضيق- الفنيدق) سيضمن توفير مليوني متر مُكعب من المياه في السنة، حتَّى برزت ظاهرةٌ بيئيّةٌ تتمثّل في نفوق الأسماك، وكأنَّ الأمر يأتي ردًّا على ما صرَّحت به الجهاتُ الرسميَّةُ، الَّتِي لم تعي الإكراهاتِ المحيطةَ بالمشروع، سواء المتعلّقة بإتلاف الأراضي الصالحة للزراعة، أو الرائحة الكريهة المنبعثة أو نفوق الأسماك

وشهد الأسبوع الأخير، نفوق عددٍ كبيرٍ من الأسماك من وادي النيكرو بشواطئ الفنيدق والمضيق، في مشهد بثَّ الرعب في صفوف الساكنة، ولم يصدر -لحدود الساعة- أيُّ تقريرٍ علميٍّ رسميٍّ يُوضّح السببَ الرئيسيَّ في نفوق العديد من الأسماك، الَّتِي حوَّلت الشاطئ إلى مقبرةٍ جماعيةٍ لهَذِهِ الكائنات البحريّة. 

جمعيّون أكَّدوا لجريدة «لاديبيش الشمال» أنَّ إنشاءَ محطّة تصفية المياه العادمة بالعليين، أسهمت بشكلٍ كبيرٍ في نفوق العديد من الأسماك من نوع «البوري» جرَّاء احتقان الوادي وتلوّثه بتسريبات المياه الملوثة الصادرة عن المحطة، كما طالبوا بضرورة التدخّل لإنقاذ الشواطئ والأسماك من هَذِهِ الظاهرة، الَّتِي أضحت موسميةً، ولا تتوافق وما طوّرته المملكة من شراكاتٍ واسعةٍ في مجال البيئة.

كما عبَّر مواطنون، عن تخفّوهم من تلوث مياه النهر؛ بسبب انتشار الأسماك النافقة، مُؤكّدين أنَّ الجهاتِ المختصّةَ تتحمّل مسؤولية أيَّ ضررٍ يمسّ أمنهم الصحيّ والبيئي معًا، في وقت لا تزال الكائناتُ -المتّخذة من النهر موطنًا لها- تُقاوم من أجل البقاء، مُنتظرةً إجراءاتٍ عمليةً ومُستعجلةً لإنقاذ ما يُمكن إنقاذه في أفق إنقاذ شامل للمنطقة.

تابعنا على الفيسبوك