أصيلة
وعود تبخرت.. غياب مشاريع تنموية هاجس سكان أصيلة
لأزيد من سنوات، لا تزال مدينة أصيلة من بين المدن المغضوب عليها، رغم توافرها على مؤهلات سياحيّة فريدة من نوعها لا تتوفر بمدن أخرى.
وتعاني المدينة الموجودة أقصى شمال المغرب على ساحل المحيط المتوسطي من احتقان غير مسبوق في صفوف أبناء المدينة، بعدما تبخَّرت وعود المسؤولين بافتتاح منشآت صناعية وتأهيل المدينة لتصبح واجهةً سياحيّةً لتوفير فرص شغل لشباب المنطقة، اليوم وبعدما تبخَّرت الوعود وضاعفت الأزمة الاقتصادية مشاكلَ أبناء المدينة تفتح جريدة «لاديبيش الشمال» النقاش حول المدينة الَّتِي يعود تاريخ نشأتها إلى أكثر من ألفي سنة.
في البداية لا بُدَّ من تأكيد أنَّ الوضع الاقتصادي بأصيلة أصبح مُزريًا، كما أنَّ غياب بدائل حقيقة يُعدُّ حكمًا بالإعدام على المدينة، خاصّةً في ظلّ تراجع الصيد الساحلي، الَّذِي يُعدُّ النشاط الأوّل والوحيد الَّذِي توارثته أجيالٌ من ساكنة المدينة، وما زاد الطين بلة الأزمة الصحية الأخيرة، الَّتِي لا تزال تابعاتها تؤرق بال أصحاب المشاريع والمقاولات الصغيرة جدًا، الشيء الَّذِي تسبَّب في إفلاسها وهجرة الشباب الَّذِينَ كانوا يراهنون على مشاريعهم رغم صغرها، حيث هاجروا بحثًا عن فرص للشغل في أماكن أخرى.
وبالرغم من إطلاق أبناء المدينة المذكورة -في أكثر من مرّة- نداءَ استغاثة للتعجيل أوّلًا بفتح «منشآت صناعية» وكذا تعزيز الجانب السياحيّ، لإنقاذ المدينة وساكنتها من مغبّة الضياع والفقر، فإنَّ جهات تقف وراء عدم تنمية المدينة، بل تقف أمام أي مُحاولات مسؤولة للتفكير في حلولٍ ناجعةٍ وحقيقيّةٍ، يمكن الاستناد عليها كبديلٍ اقتصاديٍّ حقيقيٍّ للمنطقة، على اعتبار أنَّ نشاط الصيد الساحلي لم يعد يحفظ كرامة المواطن، فبعد سُبات عميقٍ، هل يُسارع المسؤولون الزمن من أجل خلق بدائل حقيقية أم أنَّ الوضع سيستمرّ على ما هو عليه؟


