القانون والناس
اقتطاع البنوك من المنبع بين الشرعية والتجاوز
تقوم هَذِهِ المصلحة بمركزة تصريحات المؤسّسات البنكيَّة المتعلقة بإشعارات الاقتطاع غير المؤداة قصد نشرها لدى نفس المؤسّسات.
يحتفظ بمعلومات هَذِهِ المصلحة إلى غاية أداء الإشعار.
5- مصلحة مركزة مخاطر الائتمان الَّتِي تكون الغاية منها وضع رهن إشارة مؤسّسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها المعلومات المالية المفيدة لتدبير مخاطرها المتعرض لها إزاء المنشآت والخواص. تقوم هَذِهِ المصلحة بمركزة توفير خِدْمات المعلومات والتنقيط المتعلقة بالقرض. يحتفظ بمعلومات هَذِهِ المصلحة لمدة خمس (5) سنوات، ابتداءً من تسديد القرض.
6- تقوم مصلحة مركزة الحسابات البنكية بإحصاء جميع الحسابات تحت الطلب والحسابات لأجل المفتوحة بدفاتر الحسابات لمؤسّسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.
تستعمل بيانات هَذِهِ المصلحة من أجل متطلبات المهامّ المسندة إلى بنك المغرب وَفْقًا للتشريعات الجاري بها العمل. ويمكن للبنك أن يستغل ملفات هَذِهِ المصالح، قصد تكييف المعلومات والتأكد من مصداقية فحواها والقيام بتجميع المخاطر. ويجوز لبنك المغرب أن يستعمل رقم البطاقة الوطنيَّة للتعريف بالنسبة للأشخاص الذاتيّين ووكلاء الأشخاص الاعتباريّين من أجل مسك ملفات المصالح السالفة الذكر. ويحدد والي بنك المغرب بمنشور يصدره بعد استطلاع رأي لجنة مؤسّسات الائتمان كيفيات سير هَذِهِ المصالح وشروط الولوج إلى المعلومات الَّتِي في حوزتها. يمكن لبنك المغرب أن يعهد إلى جهة أخرى بتدبير المصالح المشار إليها في هَذِهِ المادة حسب الشروط الَّتِي يُحدّدها.
كل هَذِهِ الامتيازات ولم يتوقف المُشرّع في تقديم المزيد للمؤسّسات البنكيَّة وتجاوز الأمر إلى الوسطاء في العمليات المنجزة من لدن مؤسّسات الائتمان لتحظى هي الاخيرة بامتيازات أكثر، فهَذَا الوسيط الَّذِي هو عبارة عن كلّ شخص يحترف بصفة اعتياديّة ربط الصلة بين الأطراف المعنية لإبرام إحدى العمليات المنصوص عليها في المادّة الأولى أعلاه، دون أن يكون ضامنًا للوفاء. والَّذِي لا يجوز أن يمارس نشاطه كوسيط إلا بين شخصين يكون أحدهما على الأقل مؤسّسة للائتمان.
يزاول نشاطه في العمليات المنجزة من لدن مؤسّسات الائتمان عملًا بوكالة تسلمها إحدى مؤسّسات الائتمان. وتنصّ هَذِهِ الوكالة على طبيعة وشروط العمليات، الَّتِي يؤهل الوسيط للقيام بها. بمعنى أن يظلَّ القانون الداخلي والشروط المُحدّثة من طرفهم هي الأصل في العقد، حتّى إن لم يرضَ الطرف المُتعاقد في الأساس وهو المستفيد من القرض، حيث تجد هَذَا الوسيط يقدم إنذاراتٍ، ويُهدّد هَذَا الأخير بكلّ الطرق ليرهب من ليس لديه القدرة على المجابهة ليستجيب للاستفزازات والتجاوزات الَّتِي صارت أمرًا عاديًّا لكلّ مؤسّسة وسيط بين الأبناك والزبناء؟! ناهيك عن الصوائر والأقساط الَّتِي أصبحت ترتفع بقدرة قادر، فمن له السلطة لإيقاف مثل هَذِهِ التجاوزات؟ وهل هناك قانون يحمي الطرف الضعيف؟ ولما لا يستطيع الزبون أن يطلع على كل المبلغ المتبقي ويعرف ما له وما عليه؟ وهل الاقتطاع من المنبع تجاوز يمكن للمرء أن يقدم فيه دعوى قضائية لتحميل الأبناك مسؤوليتهم تجاه كل هَذِهِ الخروقات القانونيّة أم هي امتيازات أعطيت لهم دون حساب أو رقيب؟! متى يمكن أن يُقدّم المشرعُ قانونًا يُقنّن كل الأفعال الَّتِي تقوم بها الأبناك -إن كان هَذَا الأخير منع مزاولة مهنة الوسيط في العمليات المنجزة من لدن مؤسّسات الائتمان على كل شخص تسري عليه أحكام المادة (38) من هَذَا القانون.
حسب مقتضيات المادة (164) لكنّه خصَّ هَذَا الوسيط بالعديد من الامتيازات كالحجز الاحتياطي على ممتلكات المدين وبالأخص الحساب البنكي الَّذِي يتمُّ تجميده بعد استصدار قرار الحجز عن طريق الأوامر المبنية على طلب هَذَا من جهة، ومن جهة أخرى أن تمادت شركة الوسيط في خرق حقّ سرية المعاملات البنكية بين البنوك وزبنائها أو حتّى بين هَذِهِ الأخيرة والزبون، فهل يمكن متابعتها؟ ومتى وتحت أي بند قانوني؟! وإن كانت مؤسّسات الائتمان مؤسّسة في شكل شخص اعتباريّ. فمن يمكن متابعته في حالة خرق القوانين المعمول بها وطنيًا؟!
وهل سيتمُّ العمل على سدّ الثغرات القانونيَّة، الَّتِي ضيعت الطرف الضعيف وتركت أصحاب الشركات والبنوك تستعمل سلطتها وتشريعها الخاص أم على المتضرّر اللجوء إلى الله تعالى؟!


