إقتصاد
مرحبا 2023.. عيد الأضحى يرفع توقعات كثافة حركة المسافرين
انطلقت عملية استقبال المهاجرين المغاربة بالخارج لهَذِهِ السنة، في وقت مُهمّ وحاسم، حيث يقترب موعد عيد الأضحى المبارك، ما يزيد من أهمية هَذِهِ العملية في ظلّ الرغبة المستمرّة للمهاجرين المغاربة في الاحتفال بالعيد وقضاء إجازتهم الصيفية في وطنهم الأم.
وبصفتها الجهة الَّتِي تساهم في تنفيذ وتنسيق هَذِهِ العملية مع باقي المتدخلين، كشفت مؤسّسة محمد الخامس للتضامن في بلاغ كانت قد أصدرته بهَذَا الصدد، أنَّها اعتمدت 24 فضاءً للاستقبال داخل المغرب وبالخارج لاستقبال ومواكبة أفراد الجالية المقيمين بالخارج، خلال العبور والرجوع من وإلى المغرب طوال فترة العملية الممتدة لثلاثة أشهر ونصف.
كما أشارت المؤسسة في البلاغ نفسه، إلى أنّها عبأت أكثر من 1400 شخص من أطر المؤسّسة ومساعدات اجتماعيات وأطباء وأطر شبه الطبية ومتطوعين للاستماع لمتطلبات المغاربة المقيمين بالخارج ومساعدتهم وتقديم الدعم والعون اللازمين لهم.
وتعزَّزت عملية مرحبا في العام الحالي بتدابيرَ جديدةٍ، حيث تم رفع قيمة السلع المعفاة الَّتِي يحملها مغاربة العالم عند عبورهم إلى المملكة خلال عطلة الصيف، نظرًا للتضخم العالمي الحالي. وتم رفع الحد الأقصى لقيمة السلع المعفاة من 20 ألف درهم إلى 25 ألف درهم، على أن تكون هَذِهِ السلع بطابع شخصيّ وغير تجاري، حيث أعلنت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة عن إضافة تدابير جديدة لتسهيل عملية مرحبا 2023، وتلبية احتياجات مغاربة العالم خلال عطلة الصيف.
وأحد هَذِهِ التدابير هو ترخيص القبول المؤقّت للمركبات السياحية بنظام التوكيل غير المصادق عليه، وتمّ تفويض القبول المؤقت لأي مركبة سياحية بناءً على توكيل غير مصادق عليه، وتم أيضًا منح تصريح للمقيمين في الخارج لقيادة السيّارات في المغرب، الَّتِي تخضع لنظام القبول المؤقت، بشرط توفرهم على الوثائق الأصلية للسيارة، مثل شهادة الترقيم ووثيقة القبول المؤقت الصالحة، بالإضافة إلى توكيل، إذا تم استخدام السيارة في الخارج.
ومع اقتراب عيد الأضحى، يتوقّع أن تشهد المعابر الحدودية في المملكة، خاصّةً الواقعة في الشمال، ضغطًا كبيرًا خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار عملية مرحبًا حيث تعزى هَذِهِ الزيادة في الضغط إلى عودة العديد من أبناء الجالية المغربية المقيمين بالخارج إلى المغرب لقضاء عطلة العيد مع أسرهم.
وتوقعت التقديرات المتعلقة بعملية العبور، أن تبدأ الرحلات تجاه المغرب هَذَا العام بشكل مبكر، حيث عبر العديد من المغاربة المقيمين بالخارج عن رغبة قوية في قضاء عيد الأضحى في وطنهم إلى جانب أفراد عائلاتهم، وهَذَا يؤشر على توافد قياسي للمغاربة العالم خلال الفترة المقبلة.
الجدير بالذكر، أنَّ مدينة طنجة تلعب كل سنة دورًا مُهمًّا في إنجاح عملية استقبال المهاجرين المغاربة بالخارج، وتسهيل عودتهم وتوفير بيئة مرحبة وممتعة لقضاء إجازتهم بين أهلهم وذويهم، وتنظيم كل ما يرتبط بذلك من فعاليات وخِدْمات.
وتعمل السلطات المحلية على تنسيق جهودها مع الجهات الحكومية الأخرى لضمان توفير الخِدْمات اللازمة للمهاجرين المغاربة بالخارج، عبر تقديم المساعدة والدعم اللوجستي والمعلوماتية للمهاجرين فيما يتعلق بإجراءات العودة والاستقبال والترحيب.
وتؤدي الجهات المعنية في مدينة طنجة دورًا خاصًّا في إطار عملية مرحبا، بحكم موقع المدينة في أقصى شمال المملكة، ما يمكنها من تموقع استراتيجي على الساحل الشمالي المتوسطي، ويجعلها بوابة المغرب الرئيسية للاتّصال مع القارة الأوروبيّة بشكل عام، كما تشهد المدينة وجودا كبيرًا للمغاربة المقيمين في الخارج خلال فصل الصيف، حيث يعودون إلى وطنهم للاستمتاع بأشعة الشمس والطقس الدافئ، وكذا صلة الرحم مع عائلاتهم وأصدقائهم.


