مضيق جبل طارق
محاكاة لتسرب نفطي و13 مسؤولًا في الميدان.. طنجة المتوسط يختبر جاهزيته لمواجهة الحوادث البحرية
رفع مركب طنجة المتوسط درجة جاهزيته لمواجهة حوادث التلوث البحري، من خلال تنفيذ برنامج تدريبي متخصص تضمن محاكاة سيناريو تسرب نفطي واختبار قدرات الفرق على التدخل والاحتواء والاستجابة السريعة، بمشاركة 13 مسؤولًا ومهنيًّا يمثلون عددًا من الفاعلين في القطاعين المينائي والنفطي.
وشمل البرنامج، الذي نظمته شعبة الهندسة التابعة لطنجة المتوسط بشراكة مع مركز CEDRE الفرنسي المتخصص في التلوث العرضي للمياه، تدريبات تجمع بين الجانب النظري والتطبيقات الميدانية، بهدف اختبار مدى قدرة الفرق المعنية على التعامل مع تسرُّبات المحروقات داخل الموانئ وفي البحر.
وركزت المحاكاة خاصّةً على كيفية التعامل مع سيناريو وقوع تسرب نفطي، بدءًا من تقييم الحادث وتحديد مستوى الخطر، مرورًا بتعبئة المعدات المناسبة ونشر وسائل الاحتواء، وصولًا إلى الحد من انتشار المواد النفطية واسترجاعها، مع اختبار التنسيق بين مختلف الجهات المتدخلة خلال مراحل الطوارئ.
واعتمد البرنامج مستوى IMO2 المعتمد في مجال مكافحة التلوث البحري، واستهدف مسؤولين وأطرًا يمكن أن يشاركوا في قيادة عمليات الاستجابة وإدارتها عند وقوع حوادث مرتبطة بالمحروقات؛ كما تضمنت التدريبات اختبارات عملية لمعدات مكافحة التلوث، شملت نشر الحواجز العائمة، وتجربة وسائل استرجاع المحروقات، وتنفيذ عمليات الاحتواء والجر، إلى جانب فحص جاهزية المعدات المخصصة للتدخل في حالات التلوث البحري.
وشارك في الدورة التدريبية 13 مسؤولًا ومهنيًّا يمثلون عددًا من المؤسسات والجهات الفاعلة في القطاعين المينائي والنفطي، من بينها طنجة المتوسط وناظور غرب المتوسط ومرسى المغرب.
وتأتي هذه المحاكاة في سياق تعزيز جاهزية الموانئ لمواجهة المخاطر المرتبطة بحركة السفن وناقلات المحروقات، خصوصًا أنَّ طنجة المتوسط يوجد عند مضيق جبل طارق، أحد أكثر الممرات البحرية نشاطًا، ما يجعل سرعة اكتشاف أي تسرب نفطي والتدخل لاحتوائه عاملا حاسما في الحد من تداعياته.
ولا يقتصر الهدف من هذه التدريبات على التأكّد من توفر المعدات، وإنَّما يركز أيضا على اختبار مدى قدرة الفرق على استخدامها بشكل سريع وفعال، وعلى قياس مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين منذ لحظة الإبلاغ عن الحادث إلى غاية السيطرة على التسرب وتنظيف المنطقة المتضررة.
ويعكس تنظيم هذه المحاكاة توجهًا نحو الانتقال من الجاهزية النظرية إلى اختبار الاستجابة على أرض الواقع، بما يعزز قدرة طنجة المتوسط على التعامل مع حوادث التلوث البحري المحتملة، وحماية المياه الساحلية والمنشآت المينائية وضمان استمرار حركة الملاحة في ظروف آمنة.




