تواصل معنا

مجتمع

مبانٍ مهددة بالانهيار تُرعب الساكنة.. أحياء بطنجة تعيش على وقع خطر صامت

تعيش‭ ‬ساكنة‭ ‬حي‭ ‬المصلى‭ ‬بمدينة‭ ‬طنجة‭ ‬حالةً‭ ‬متواصلةً‭ ‬من‭ ‬القلق‭ ‬والترقب‭ ‬بسبب‭ ‬وجود‭ ‬منزل‭ ‬مهجور‭ ‬آيل‭ ‬للسقوط،‭ ‬بات‭ ‬يشكل‭ ‬خطرًا‭ ‬حقيقيًّا‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬السكان‭ ‬والمارة،‭ ‬في‭ ‬ظلّ‭ ‬غياب‭ ‬تدخّل‭ ‬فعلي‭ ‬يضع‭ ‬حدًا‭ ‬لهذا‭ ‬التهديد‭ ‬المتواصل‭.‬

ورغم‭ ‬الشكايات‭ ‬والتنبيهات‭ ‬المتكرّرة‭ ‬التي‭ ‬رفعتها‭ ‬الساكنة‭ ‬إلى‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة،‭ ‬لم‭ ‬تُسفر‭ ‬هذه‭ ‬النداءات‭ ‬عن‭ ‬إجراءات‭ ‬عملية‭ ‬ملموسة،‭ ‬إذ‭ ‬اقتصر‭ ‬التدخل‭ ‬الرسمي‭ ‬على‭ ‬تطويق‭ ‬المبنى‭ ‬بسياج‭ ‬حديدي،‭ ‬اعتبره‭ ‬السكان‭ ‬حلًّا‭ ‬مؤقتًا‭ ‬وترقيعيًا‭ ‬لا‭ ‬يرقى‭ ‬إلى‭ ‬حجم‭ ‬الخطر‭ ‬القائم‭.‬

وأكد‭ ‬عددٌ‭ ‬من‭ ‬قاطني‭ ‬الحي،‭ ‬أنَّ‭ ‬المنزل‭ ‬يوجد‭ ‬بمحاذاة‭ ‬مسار‭ ‬يومي‭ ‬يعبره‭ ‬الأطفال‭ ‬وكبار‭ ‬السن،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬احتمال‭ ‬وقوع‭ ‬حادث‭ ‬مأساوي‭ ‬أمرًا‭ ‬واردًا‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬لحظة‭. ‬وشدَّدوا‭ ‬على‭ ‬أنَّ‭ ‬الهدم‭ ‬الكامل‭ ‬للبناية‭ ‬يظلّ‭ ‬الحلُ‭ ‬الوحيدُ‭ ‬الكفيل‭ ‬بضمان‭ ‬السلامة‭ ‬العامة،‭ ‬بدل‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بإجراءات‭ ‬شكلية‭ ‬لا‭ ‬تمنع‭ ‬خطر‭ ‬الانهيار‭ ‬المفاجئ‭.‬

وفي‭ ‬نداء‭ ‬مفتوح،‭ ‬طالبت‭ ‬ساكنة‭ ‬حي‭ ‬المصلى‭ ‬السلطات‭ ‬المحلية‭ ‬والمصالح‭ ‬المختصّة‭ ‬بالتدخل‭ ‬العاجل‭ ‬واتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬حاسم‭ ‬ينهي‭ ‬حالة‭ ‬الخوف‭ ‬التي‭ ‬تُخيّم‭ ‬على‭ ‬الحي،‭ ‬مُؤكّدين‭ ‬أنَّ‭ ‬أرواح‭ ‬المواطنين‭ ‬لا‭ ‬تحتمل‭ ‬مزيدًا‭ ‬من‭ ‬التأجيل‭ ‬أو‭ ‬التسويف‭.‬

وتندرج‭ ‬هذه‭ ‬المخاوف‭ ‬ضمن‭ ‬سياق‭ ‬أوسع‭ ‬يعيشه‭ ‬عددٌ‭ ‬من‭ ‬أحياء‭ ‬طنجة،‭ ‬إذ‭ ‬سلطت‭ ‬سابقًا‭ ‬مصادر‭ ‬صحفية‭ ‬الضوء،‭ ‬على‭ ‬وضعية‭ ‬مبنى‭ ‬آخر‭ ‬متصدّع‭ ‬بزنقة‭ ‬إشبيلية‭ ‬بحي‭ ‬خوصافات‭ ‬وسط‭ ‬المدينة،‭ ‬ظهرت‭ ‬عليه‭ ‬تشققات‭ ‬خطيرة‭ ‬في‭ ‬واجهته‭ ‬الخارجية،‭ ‬تنذر‭ ‬بانهيار‭ ‬وشيك‭.‬

البناية،‭ ‬التي‭ ‬تحيط‭ ‬بها‭ ‬مساكن‭ ‬عائلية‭ ‬ويعبر‭ ‬بجانبها‭ ‬مئات‭ ‬المواطنين‭ ‬يوميًا،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬بدورها‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬إجراءات‭ ‬احترازية‭ ‬واضحة،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬التدعيم‭ ‬أو‭ ‬الإخلاء‭ ‬المؤقت،‭ ‬ما‭ ‬يفاقم‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬وقوع‭ ‬كارثة‭ ‬عمرانية‭ ‬محتملة‭.‬

ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬القلق‭ ‬المتزايد‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬حوادث‭ ‬انهيار‭ ‬متكررة‭ ‬شهدتها‭ ‬مدن‭ ‬مغربية‭ ‬عدة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬فاس‭ ‬والعرائش‭ ‬والدار‭ ‬البيضاء‭ ‬وسلا،‭ ‬وأسفرت‭ ‬عن‭ ‬سقوط‭ ‬قتلى‭ ‬وجرحى،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أعاد‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة‭ ‬إشكالية‭ ‬هشاشة‭ ‬المباني‭ ‬القديمة‭ ‬وغياب‭ ‬المراقبة‭ ‬الدورية‭ ‬لسلامتها‭.‬

تابعنا على الفيسبوك