تواصل معنا

سياسة

فصل التشريعية عن المحلية يعمّق العزوف الانتخابي ويضع شرعية المؤسسات على المحك

لم‭ ‬يعد‭ ‬العزوف‭ ‬الانتخابي‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬مجرد‭ ‬رقم‭ ‬ضمن‭ ‬تقارير‭ ‬وزارة‭ ‬الداخليَّة‭ ‬أو‭ ‬تحليلات‭ ‬المراقبين،‭ ‬بل‭ ‬تحوّل‭ ‬إلى‭ ‬معضلة‭ ‬بنيويَّة‭ ‬تهدد‭ ‬شرعيَّة‭ ‬المؤسسات‭ ‬التمثيليَّة‭ ‬وتُربك‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬برمّته‭.‬

ومع‭ ‬اقتراب‭ ‬الاستحقاقات‭ ‬المقبلة،‭ ‬يتزايد‭ ‬الجدل‭ ‬بشأن‭ ‬قرار‭ ‬فصل‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعيَّة‭ ‬عن‭ ‬المحليَّة،‭ ‬إذ‭ ‬يرى‭ ‬متابعون‭ ‬للشأن‭ ‬المحلي،‭ ‬أنّ‭ ‬هذا‭ ‬التوجّه‭ ‬قد‭ ‬يُفاقم‭ ‬من‭ ‬فتور‭ ‬الناخبين‭ ‬ويضعف‭ ‬المشاركة‭ ‬الشعبيَّة،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تحتاج‭ ‬فيه‭ ‬البلاد‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬صناديق‭ ‬الاقتراع‭.‬

*إقبال‭ ‬ضعيف‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة

تشير‭ ‬معطيات‭ ‬غير‭ ‬رسميَّة‭ ‬استقتها‭ ‬‮«‬لاديبيش‮»‬‭ ‬من‭ ‬فاعلين‭ ‬حزبيين‭ ‬ومصادر‭ ‬انتخابيَّة‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬نسب‭ ‬التسجيل‭ ‬والإقبال‭ ‬على‭ ‬المشاركة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬تراجعت‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ،‭ ‬خاصّةً‭ ‬في‭ ‬المدن‭ ‬الكبرى‭ ‬مثل‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء،‭ ‬طنجة،‭ ‬وفاس‭. ‬ويُرجع‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأمر‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬فقدان‭ ‬المواطنين‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬قدرة‭ ‬الأحزاب‭ ‬على‭ ‬التغيير‭ ‬الحقيقي‮»‬،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يعتبرونه‭ ‬‮«‬تجارب‭ ‬مخيبة‮»‬‭ ‬لأغلب‭ ‬الحكومات‭ ‬المتعاقبة‭.‬

مصدر‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬إحدى‭ ‬الأحزاب‭ ‬الكبرى،‭ ‬قال‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬للجريدة‭: ‬‮«‬هناك‭ ‬جيل‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬لم‭ ‬يعش‭ ‬تجربة‭ ‬التناوب‭ ‬أو‭ ‬لحظات‭ ‬الحماس‭ ‬الانتخابي‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬الألفيَّة،‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬اللعبة‭ ‬مغلقة‭ ‬وأن‭ ‬صوته‭ ‬لن‭ ‬يغير‭ ‬شيئًا‮»‬‭.‬

ويضيف‭ ‬أن‭ ‬عدم‭ ‬تزامن‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعيَّة‭ ‬مع‭ ‬المحليَّة‭ ‬والجهويَّة‭ ‬قد‭ ‬يُضاعف‭ ‬هذا‭ ‬الإحساس،‭ ‬لأنَّ‭ ‬الناخبين‭ ‬اعتادوا‭ ‬ربط‭ ‬التصويت‭ ‬البرلماني‭ ‬بتأثيره‭ ‬المباشر‭ ‬في‭ ‬مجالس‭ ‬الجماعات‭ ‬والجهات‭.‬

*حسابات‭ ‬سياسيَّة‭ ‬وارتباك‭ ‬في‭ ‬القواعد

قرار‭ ‬فصل‭ ‬الانتخابات‭ “‬حسب‭ ‬بعض‭ ‬المحللين‭” ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬تقنيًّا‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬تحكَّمت‭ ‬فيه‭ ‬حسابات‭ ‬سياسيَّة‭ ‬معقدة‭. ‬فالأحزاب‭ ‬المتصدرة‭ ‬للمشهد‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬تمديد‭ ‬زمنها‭ ‬السياسي‭ ‬عبر‭ ‬استغلال‭ ‬ديناميَّة‭ ‬كل‭ ‬استحقاق‭ ‬على‭ ‬حدة،‭ ‬بينما‭ ‬ترى‭ ‬أحزاب‭ ‬المعارضة‭ ‬أن‭ ‬الفصل‭ ‬يمنح‭ ‬فرصة‭ ‬أكبر‭ ‬لتقييم‭ ‬الأداء‭ ‬الحكومي‭ ‬دون‭ ‬تشويش‭ ‬الحملات‭ ‬المحليَّة‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الواقع‭ ‬على‭ ‬الأرض،‭ ‬وفق‭ ‬متابعي‭ ‬الشأن‭ ‬المحلي،‭ ‬قد‭ ‬يقود‭ ‬إلى‭ ‬عكس‭ ‬ما‭ ‬يطمح‭ ‬إليه‭ ‬الطرفان‭.‬

فاعلون‭ ‬جمعويون‭ ‬أوضحوا‭ ‬لـ«لاديبيش‮»‬‭ ‬أنَّ‭ ‬‮«‬تجزيء‭ ‬الاستحقاقات‭ ‬يخلق‭ ‬نوعًا‭ ‬من‭ ‬الإرهاق‭ ‬لدى‭ ‬الناخبين،‭ ‬خصوصًا‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬أصلًا‭ ‬من‭ ‬ضعف‭ ‬الوعي‭ ‬الانتخابي‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬‮«‬حينما‭ ‬تُجرى‭ ‬التشريعيَّة‭ ‬منفصلة‭ ‬عن‭ ‬المحليَّة،‭ ‬يفقد‭ ‬الناخب‭ ‬الرابط‭ ‬المباشر‭ ‬بين‭ ‬مَن‭ ‬يُمثّله‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬ومَن‭ ‬يدبّر‭ ‬شؤون‭ ‬جماعته‭ ‬أو‭ ‬جهته،‭ ‬ما‭ ‬يخلق‭ ‬فراغا‭ ‬في‭ ‬الحماس‭ ‬الشعبي‮»‬‭.‬

*تجربة‭ ‬2021‭ ‬دروس‭ ‬لم‭ ‬تُستوعب‭ ‬بعد

العودة‭ ‬إلى‭ ‬انتخابات‭ ‬2021‭ ‬تكشف‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬المشاركة‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬50%‭ ‬كان‭ ‬نتيجة‭ ‬عوامل‭ ‬ظرفيَّة،‭ ‬بينها‭ ‬دمج‭ ‬الاستحقاقات‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬واحد،‭ ‬وحملات‭ ‬تواصليَّة‭ ‬قويَّة،‭ ‬وحضور‭ ‬نقاش‭ ‬عمومي‭ ‬حول‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الانتخابيَّة‭.‬

أما‭ ‬اليوم،‭ ‬ومع‭ ‬تراجع‭ ‬الزخم‭ ‬السياسي‭ ‬العام،‭ ‬يخشى‭ ‬متابعو‭ ‬الشأن‭ ‬المحلي‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬تفكيك‭ ‬هذا‭ ‬التنسيق‭ ‬إلى‭ ‬نسب‭ ‬مشاركة‭ ‬متدنيَّة‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬ثلث‭ ‬المسجلين‭.‬

ويرى‭ ‬باحثون،‭ ‬أنّ‭ ‬‮«‬تجربة‭ ‬2021‭ ‬لم‭ ‬تُستثمر‭ ‬بالشكل‭ ‬الكافي‭. ‬كان‭ ‬على‭ ‬الفاعلين‭ ‬السياسيين‭ ‬والوزارة‭ ‬الوصيَّة‭ ‬تقييم‭ ‬تلك‭ ‬التجربة‭ ‬بموضوعيَّة‭ ‬بدل‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬منطق‭ ‬التجزيء‭ ‬الذي‭ ‬يضر‭ ‬بمفهوم‭ ‬الديمقراطيَّة‭ ‬التشاركيَّة‮»‬‭.‬

ويشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬موعد‭ ‬واحد‭ ‬يعطي‭ ‬الناخب‭ ‬شعورا‭ ‬بأن‭ ‬صوته‭ ‬يصنع‭ ‬التغيير‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬متعددة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬واحد،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يرفع‭ ‬منسوب‭ ‬التعبئة‮»‬‭.‬

*ضعف‭ ‬الثقة‭.. ‬أزمة‭ ‬عميقة

لا‭ ‬يقتصر‭ ‬العزوف‭ ‬على‭ ‬القوانين‭ ‬الانتخابيَّة‭ ‬أو‭ ‬مواعيد‭ ‬الاقتراع،‭ ‬بل‭ ‬يمتدّ‭ ‬إلى‭ ‬أزمة‭ ‬أعمق‭ ‬تتعلق‭ ‬بالثقة‭ ‬في‭ ‬العمليَّة‭ ‬السياسيَّة‭ ‬برمّتها‭. ‬فالكثير‭ ‬من‭ ‬المواطنين،‭ ‬خاصة‭ ‬فئة‭ ‬الشباب،‭ ‬يعتبرون‭ ‬أن‭ ‬البرامج‭ ‬الانتخابيَّة‭ ‬لا‭ ‬تُنفّذ‭ ‬وأن‭ ‬التحالفات‭ ‬البرلمانيَّة‭ ‬تُفرغ‭ ‬التصويت‭ ‬من‭ ‬محتواه‭.‬

الشابة‭ ‬سارة،‭ ‬خريجة‭ ‬جامعة‭ ‬عبد‭ ‬المالك‭ ‬السعدي،‭ ‬صرّحت‭ ‬للجريدة‭: ‬‮«‬لن‭ ‬أشارك‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬لأننا‭ ‬صوّتنا‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬ولم‭ ‬يتغير‭ ‬شيء‭. ‬المشكلات‭ ‬الاجتماعيَّة‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬قائمة،‭ ‬والوعود‭ ‬تُنسى‭ ‬بعد‭ ‬الانتخابات‮»‬‭.‬

هذا‭ ‬الإحباط‭ ‬الشعبي،‭ ‬وفق‭ ‬خبراء،‭ ‬يُضعف‭ ‬مناعة‭ ‬الديمقراطيَّة‭ ‬التمثيليَّة‭ ‬ويفتح‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬خطاب‭ ‬الشعبويَّة‭ ‬أو‭ ‬المقاطعة‭ ‬الكليَّة‭ ‬للانتخابات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يفرغ‭ ‬المؤسسات‭ ‬المنتخبة‭ ‬من‭ ‬وزنها‭ ‬السياسي‭ ‬الحقيقي‭.‬

*أثر‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬الأحزاب‭ ‬والمشهد‭ ‬العام

الأحزاب‭ ‬بدورها‭ ‬تجد‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬مأزق‭. ‬فمن‭ ‬جهة،‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬حشد‭ ‬الدعم‭ ‬الشعبي‭ ‬لتثبيت‭ ‬مواقعها،‭ ‬ومن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬تواجه‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬إقناع‭ ‬المواطنين‭ ‬بالتصويت‭ ‬مرتين‭ ‬أو‭ ‬ثلاث‭ ‬في‭ ‬فترات‭ ‬زمنيَّة‭ ‬متقاربة‭. ‬

بعض‭ ‬القيادات‭ ‬المحليَّة‭ ‬عبّرت‭ ‬عن‭ ‬تخوفها‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬العزوف‭ ‬إلى‭ ‬مفاجآت‭ ‬انتخابيَّة‭ ‬غير‭ ‬محسوبة،‭ ‬حيث‭ ‬قد‭ ‬تستفيد‭ ‬أحزاب‭ ‬صغيرة‭ ‬أو‭ ‬لوائح‭ ‬مستقلة‭ ‬من‭ ‬ضعف‭ ‬الإقبال‭ ‬لاقتناص‭ ‬مقاعد‭ ‬برلمانيَّة‭ ‬أو‭ ‬جهويَّة‭. ‬

متابعو‭ ‬الشأن‭ ‬المحلي‭ ‬يرون‭ ‬أن‭ ‬المشهد‭ ‬الحزبي‭ ‬نفسه‭ ‬يعاني‭ ‬أزمة‭ ‬تجديد‭ ‬النخب،‭ ‬إذ‭ ‬تكرر‭ ‬نفس‭ ‬الوجوه‭ ‬في‭ ‬الحملات،‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬الصورة‭ ‬النمطيَّة‭ ‬عن‭ ‬السياسة‭ ‬كمجال‭ ‬مغلق‮»‬‭. ‬وأشاروا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬فصل‭ ‬الانتخابات‭ ‬يضاعف‭ ‬من‭ ‬تكاليف‭ ‬الحملات‭ ‬ويشتت‭ ‬موارد‭ ‬الأحزاب،‭ ‬ما‭ ‬يجعلها‭ ‬أقل‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الناخبين‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الهامشيَّة‮»‬‭.‬

*الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬إصلاحات‭ ‬عميقة

تتفق‭ ‬معظم‭ ‬القراءات‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬معالجة‭ ‬العزوف‭ ‬الانتخابي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتم‭ ‬فقط‭ ‬بتغيير‭ ‬التقويم‭ ‬الانتخابي‭ ‬أو‭ ‬دمج‭ ‬الاستحقاقات،‭ ‬بل‭ ‬تتطلَّب‭ ‬إصلاحات‭ ‬هيكليَّة‭ ‬تشمل‭ ‬تجديد‭ ‬الخطاب‭ ‬السياسي،‭ ‬تمكين‭ ‬الشباب‭ ‬والنساء‭ ‬من‭ ‬مواقع‭ ‬القرار،‭ ‬وربط‭ ‬المسؤوليَّة‭ ‬بالمحاسبة‭ ‬بشكل‭ ‬فعلي‭. ‬

كما‭ ‬يدعو‭ ‬بعض‭ ‬الفاعلين‭ ‬إلى‭ ‬إدماج‭ ‬التربيَّة‭ ‬المدنيَّة‭ ‬في‭ ‬المناهج‭ ‬التعليميَّة‭ ‬بشكل‭ ‬أعمق‭ ‬لتعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬الديمقراطي‭ ‬لدى‭ ‬الأجيال‭ ‬المقبلة‭.‬

*شرعية‭ ‬على‭ ‬المحك

بين‭ ‬عزوف‭ ‬انتخابي‭ ‬متزايد،‭ ‬وقرار‭ ‬سياسي‭ ‬بفصل‭ ‬الاستحقاقات،‭ ‬يبدو‭ ‬المشهد‭ ‬الانتخابي‭ ‬المغربي‭ ‬مقبلا‭ ‬على‭ ‬اختبار‭ ‬صعب‭. ‬فإذا‭ ‬لم‭ ‬تتدارك‭ ‬الأحزاب‭ ‬والحكومة‭ ‬الوضع‭ ‬بتدابير‭ ‬مبتكرة‭ ‬وحملات‭ ‬تواصليَّة‭ ‬فعالة،‭ ‬فقد‭ ‬نشهد‭ ‬تراجعًا‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬في‭ ‬نسب‭ ‬المشاركة،‭ ‬ما‭ ‬سيُؤثّر‭ ‬حتمًا‭ ‬في‭ ‬شرعيَّة‭ ‬المؤسسات‭ ‬المنتخبة‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬تمثيل‭ ‬المواطنين‭.‬

وبينما‭ ‬يراهن‭ ‬البعض‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬‮«‬اللحظة‭ ‬الانتخابيَّة‮»‬‭ ‬نفسها‭ ‬كفيلة‭ ‬بتحريك‭ ‬الشارع‭ ‬ولو‭ ‬بشكل‭ ‬محدود،‭ ‬تحذر‭ ‬أصوات‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬الفتور‭ ‬قد‭ ‬يُقوّض‭ ‬تدريجيًّا‭ ‬البناء‭ ‬الديمقراطي‭ ‬الذي‭ ‬راكمه‭ ‬المغرب‭ ‬خلال‭ ‬العقود‭ ‬الماضيَّة‭. ‬في‭ ‬النهاية،‭ ‬تظل‭ ‬صناديق‭ ‬الاقتراع‭ ‬عنوان‭ ‬الديمقراطيَّة،‭ ‬لكنها‭ ‬بلا‭ ‬ناخبين‭ ‬واعين‭ ‬وفاعلين،‭ ‬تصبح‭ ‬مجرد‭ ‬إجراء‭ ‬شكلي‭ ‬لا‭ ‬أكثر‭.‬

تابعنا على الفيسبوك