سياحة
غلاء الفنادق في عطلة العيد .. يقيد السياحة الداخلية ويدفع المغاربة نحو أوروبا
ترتفع وتيرة الرواج التجاري بمدينة طنجة، التي تكاد لا تعرف النوم مع اقتراب عطلة عيد الفطر المبارك، و استمرار تدفق المواطنين والمواطنات على التسوق .
وإذا كانت المدينة تعج بالمتسوقين، وامتلأت شوارعها بالباعة المتجولين الذين يفترشون الأرصفة والطرقات، فإن فنادقها تشهد حركية مهمة في إطار السياحة الداخلية.
ومع قلة العروض المغرية للسياح المغاربة الراغبين في الإستمتاع بقضاء عطلتهم في ظروف حسنة و بتكلفة معقولة، تضجّ مواقع التواصل الاجتماعي بشكاوى المواطنين المغاربة من غلاء الأسعار التي تواجههم بها الفنادق والمطاعم والمقاهي المغربية، خاصة خلال العطل، وهو ما يدفع الذين تسعفهم الإمكانيات المالية إلى تفضيل قضاء عطلتهم في الخارج.
وحسب معطيات رسمية صادرة مؤخرا عن وزارة الاقتصاد والمالية فإن نفقات السياح المواطنين بالمغرب لا تتجاوز 138 دولارا، وهو ما يعادل 1300 درهم، أغلبها في جهات مراكش-آسفي، وسوس-ماسة، وطنجة-تطوان-الحسيمة.
وشكل النهوض بالسياحة الداخلية تحديا كبيرا للمسؤولين على امتداد السنوات الماضية، لكن مشاكل متعلقة بارتفاع الأسعار وسوء الخدمات المقدمة ووفرة العرض الخارجي بأثمنة تفضيلية جعلت اختيارات السياح المغاربة تبتعد عن السياحة الداخلية.
وقد أضحت أسعارُ المبيت في الفنادق وخدمات المطاعم والمقاهي تحت مجهر المقارنة بين الأسعار المطبّقة محليا، وبين نظيرتها في دول أخرى، وخاصة في أوروبا، مع تزايد إقبال المغاربة على قضاء عطلتهم الصيفية في الخارج.
وفي مقابل الانتقادات التي تطال الفنادق يرفض الأرباب المقاربة معتبرين أن الأسعار حرة والعرض يوفر مختلف الأثمان، مشيرين إلى أن ثمن المبيت ونقاشات القدرة الشرائية مواضيع متداخلة ولا يمكن حصرها فقط لدى مهنيي قطاع راكم خسائر فادحة خلال السنوات القليلة الماضية.
و كان رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش قد تحدث يوم الثلاثاء في جلسة للمساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، حول موضوع السياسة السياحية الوطنية عن أن الحكومة التي يرأسها تعمل على وضع أسس متينة لتطوير مستدام للسياحة الداخلية بجعلها رافعة لإنعاش القطاع السياحي.
وأشار أخنوش في معرض كلمته إلى مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة من أجل تطوير السياحة الداخلية، والتي تم الشروع فعليا في تنزيلها، على غرار تشجيع الإستثمار لتطوير وحدات فندقية وقرى سياحية تناسب خصوصيات المغاربة من حيث المنتوج والأسعار، وإحداث بطاقة السفر “نتلاقاو في بلادنا” التي تمنح تخفيضات في الأثمنة على مستوى التنقل عبر القطارات من أجل تشجيع المغاربة على التنقل واكتشاف الثروات السياحية لبلادهم، إضافة إلى تطوير المخيمات السياحية لتقديم خدمات بجودة عالية وأثمنه مناسبة وذلك بشراكة مع فاعلين دوليين رائدين في المجال.


