مضيق جبل طارق
عملية «مرحبا 2025».. تسجيل عبور «قياسي» يزيد عن 4 ملايين
اختتمت بداية الأسبوع الجاري، النسخة الخامسة والعشرون من عملية «مرحبا» بتسجيل عبور «قياسي» يزيد عن 4 ملايين و60 ألف مغربي مقيم بالخارج، بزيادة تفوق 11%، مُقارنةً مع عملية «مرحبا 2024».
وكرَّست هذه النسخة من عملية الاستقبال «مرحبا»، ربع قرن من تجربة إنسانيّة رائدة، تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتُجسّد بشكل متواصل متانة الروابط التي تجمع المغرب بجاليته المقيمة بالخارج.
وقالت مديرة التواصل بمؤسَّسة محمد الخامس للتضامن، سناء درديخ، أن عملية مرحبا سجلت، خلال الفترة الممتدة من 10 يونيو إلى 15 شتنبر، استقبال أكثر من 4 ملايين و60 ألف مغربي مقيم بالخارج، ما يعادل نموًا بنسبة 11%، مُقارنةً مع نسخة (مرحبا 2024)، مشيرة إلى أن هذه الأرقام تدلّ على الروابط القوية بين مغاربة العالم وبلدهم الأم، المغرب، وأيضًا على حجم التعبئة البشرية واللوجستية التي تم تسخيرها لاستقبال أفراد الجالية.
وأضافت السيدة سناء درديخ، أنَّ هذه النسخة من عملية «مرحبا»، وعلى مدى أزيد من 3 أشهر من التعبئة، تميّزت بتدبير «سلس» لتدفق المسافرين، لا سيَّما خلال فترات الذروة التي شهدت توافد أكثر من 86 ألف مسافر من مغاربة العالم يوميا، مضيفةً أنَّ «العملية جرت عموما في ظروف جيدة جدا».
وذكرت بأنَّ مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بتنسيق مع باقي المتدخلين في عملية العبور، أقامت 26 مركز استقبال «مرحبا» بالمغرب والخارج، إذ تمت تعبئة أكثر من ألف عنصر، من بينهم مساعدات اجتماعيات وأطباء وممرضون، موضحةً أنَّه بخصوص المواكبة الطبية والاجتماعية، التي تُعدُّ من صميم مهامّ المؤسسة، فقد قُدّمت المساعدة المباشرة لأكثر من 88 ألف مغربي مقيم بالخارج، من بينها 22 ألف مواكبة إدارية وجمركية، و أكثر من 7500 حالة تكفل طبي، من بينها حالات طارئة تطلبت النقل إلى المراكز الاستشفائية، وتقديم 1575 مساعدة مباشرة للتنقل.
وخلصت سناء درديخ إلى أنَّه بعيدًا عن هذه الأرقام، تجسّد عملية «مرحبا» الاهتمام الخاص الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمغاربة العالم، والتعبئة المتواصلة لمؤسسة محمد الخامس للتضامن وباقي شركائها، من أجل وضع منظومة خاصة للاستقبال والمواكبة تستجيب لتلبية حاجيات مغاربة العالم.
وبرز الجانب الطبي بشكل ملموس في تدخلات مؤسسة محمد الخامس للتضامن من أجل الحفاظ على سلامة المسافرين وأسرهم، إذ تم إنقاذ رضيع يبلغ من العمر 4 أشهر تطلب نقله من ميناء طنجة المتوسط إلى المستشفى الجامعي إثر إصابته بضيق حاد في التنفس، وإنعاش ونقل مسافر قادم من سويسرا يُعاني من داء السكري، بعد دخوله في غيبوبة ناتجة عن انخفاض مستوى السكر في الدم، وغيرها من الحالات الطبية الطارئة.
من جهته، اعتبر المسؤول عن المشاريع والمشرف عن عملية «مرحبا» بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، عمر موسى عبد الله، أن عملية «مرحبا» خلال هذه السنة شهدت توافد «عدد قياسي» من مغاربة العالم فاق 4 ملايين و60 ألف شخص، مبرزًا أنَّ العملية «جرت بشكل جيّد، كما تم تدبير أيام الذروة بالنجاح خلال مرحلتي الدخول والمغادرة».
وشدَّد على أنّه لا بُدّ من الإشارة إلى أن تعبئة مؤسسة محمد الخامس للتضامن لكل هذه الموارد البشرية واللوجستيّة، بالتنسيق مع شركائها المعنيين، يكشف عن صميم مهام المؤسسة الإنسانيّة التي تتجلَّى في الوقوف إلى جانب مغاربة العالم ومساعدتهم متى تطلب الأمر ذلك، سواء بتقديم المساعدات الطبية الاستعجالية أو المواكبة في الإجراءات الجمركية والإدارية أو توفير التنقل، معتبرا أنَّ «عملية مرحبا 2025 شهدت نجاحا مهمّا».


