سياسة
عمر مورو في مهب الغضب.. منسقو “الأحرار” بالشمال يعلنون التمرد على “استبداده”
تتصاعد حدّة التوتر داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة طنجة تطوان الحسيمة، إذ اتَّسعت رقعة الغضب على المنسق الإقليمي للحزب بطنجة السيد “عمر مورو”، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة.
مصادر من داخل الحزب أفادت لـ”لاديبيش”، أنَّ عددًا من مُنسّقي أقاليم الحزب وبعض رؤساء الجماعات بالجهة أبلغوا المنسق الجهوي، رشيد الطالبي العلمي، باستيائهم من ممارسات عمر مورو، وطريقة التعامل معهم، معتبرين أنَّ قراراته الانفراديَّة ونهجه الإقصائي في مجموعة من المحطات، باتت تعرقل العديد من المشروعات التنموية بعدد من الجماعات.
وأشارت المصادر ذاتها، إلى أنَّ الطالبي العلمي تلقى إشعارات من هؤلاء المسؤولين الحزبيين تفيد بأن استمرار هذه الممارسات سيدفعهم إلى مقاطعة أي اجتماعات جهوية أو لقاءات تنظيميّة بمدينة طنجة، إن لم يعد مورو حياته ويترافع في ممارسته التي اعتبروها استبدادية واللاديمقراطية.
الغضب التنظيمي على عمر مورو، الذي يمتدّ أثره ليطال عائلته السياسية، التي باتت تُلقي بـ “آل مورو”، انطلق من مدينة طنجة وتزايدت حدّته بعد أن اتَّضح ضعف المنسق الإقليمي في إدارة شؤون الحزب محليًا، خاصة عقب قيام منير ليموري، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، بسحب عددٍ من التفويضات من شقيقه عبد النبي مورو، نائب عمدة طنجة، وهو ما اعتبره عددٌ من المناضلين مؤشرًا على أزمة تدبير داخل صفوف “الأحرار”، بل هناك من اعتبرها ضربة قاضية لهم.
فهل يستطيع مورو المهزوم والمهزوز سياسيًّا وتنظيميًّا وحزبيًّا على المستوى الاقليمي والجهوي تدارك جُلّ الهفوات التي راكمها منذ توليه المسؤوليات، ليواصل مهامّه ويستعد للمرحلة المقبلة، أم أنَّه بات يقترب من نهايته سياسيا؟ وهل يستطيع إصلاح علاقاته المتدهورة التي تجمعه وحزبه إقليميًّا بالسلطة، فالوالي ومن معه لن ينسوا اقتراب ذكرى السنة الأولى التي احتفل فيها بعض من أعضاء حزب الحمامة بطنجة بتنقيل رئيس قسم الشـــؤون الداخـلية الســيد “محـمد بن عـيســــى”.
بقلم: المختار لعروسي


