تواصل معنا

سياسة

طنجة على صفيح ساخن انتخابيًّا.. حرب التزكيات تُشعل صراع الإشاعات داخل الأحزاب

لا‭ ‬يختلف‭ ‬اثنان‭ ‬من‭ ‬متتبعي‭ ‬الشأن‭ ‬السياسي‭ ‬والمحلي‭ ‬بمدينة‭ ‬طنجة‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬الساحة‭ ‬تعيش‭ “‬منذ‭ ‬أسابيع‭” ‬على‭ ‬وقع‭ ‬موجة‭ ‬متصاعدة‭ ‬من‭ ‬الإشاعات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالتزكيات‭ ‬الحزبية‭ ‬الخاصة‭ ‬بالانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬المقبلة،‭ ‬المرتقب‭ ‬تنظيمها‭ ‬يوم‭ ‬الأربعاء‭ ‬23‭ ‬شتنبر‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬الجارية‭. ‬وقد‭ ‬تحوَّلت‭ ‬هذه‭ ‬الإشاعات‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يشبه‭ ‬‮«‬حربًا‭ ‬مفتوحة‮»‬،‭ ‬يقودها‭ ‬فاعلون‭ ‬غير‭ ‬معلومين‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان،‭ ‬يسعون‭ ‬إلى‭ ‬توجيه‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬وخدمة‭ ‬أجندات‭ ‬انتخابية‭ ‬ضيقة،‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬انتخابي‭ ‬حساس‭ ‬تتداخل‭ ‬فيه‭ ‬الحسابات‭ ‬التنظيمية‭ ‬بالطموحات‭ ‬الشخصية‭.‬

وتتَّسم‭ ‬هذه‭ ‬‮«‬الحرب‮»‬‭ ‬بطابعها‭ ‬اليومي‭ ‬والممنهج،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يتردد‭ ‬مروّجوها‭ ‬في‭ ‬بثّ‭ ‬أخبار‭ ‬غير‭ ‬دقيقة،‭ ‬بل‭ ‬مختلقة‭ ‬أحيانًا،‭ ‬بشأن‭ ‬حسم‭ ‬بعض‭ ‬الأحزاب‭ ‬في‭ ‬مرشحيها،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تُؤكّد‭ ‬فيه‭ ‬المعطيات‭ ‬الواقعية‭ ‬أن‭ ‬أغلب‭ ‬الهيئات‭ ‬السياسية‭ ‬لم‭ ‬تصل‭ ‬بعد‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬الحسم‭ ‬النهائي‭. ‬ويظل‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬طبيعيًّا‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المسارات‭ ‬التنظيمية‭ ‬الداخلية‭ ‬للأحزاب‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬مفتوحة،‭ ‬وتخضع‭ ‬لتوازنات‭ ‬دقيقة،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬الآجال‭ ‬القانونية‭ ‬لإيداع‭ ‬الترشيحات‭ ‬لم‭ ‬تنطلق‭ ‬بعد،‭ ‬ما‭ ‬يترك‭ ‬هامشًا‭ ‬واسعًا‭ ‬للمراجعة‭ ‬والتعديل‭.‬

ورغم‭ ‬ذلك،‭ ‬تتناسل‭ ‬أخبار‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬تفيد‭ ‬بحصول‭ ‬أسماء‭ ‬معينة‭ ‬على‭ ‬‮«‬تزكيات‭ ‬رسمية‮»‬،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬إعلان‭ ‬مؤسساتي‭ ‬موثق،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬تعكس‭ ‬رغبة‭ ‬مروجيها‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬‮«‬أمر‭ ‬واقع‮»‬‭ ‬افتراضي،‭ ‬ومحاولة‭ ‬التأثير‭ ‬المبكر‭ ‬في‭ ‬موازين‭ ‬التنافس‭ ‬السياسي‭. ‬ويُدرك‭ ‬هؤلاء‭ ‬أن‭ ‬الإشاعة‭ ‬‮«‬بحكم‭ ‬سرعتها‭ ‬وسهولة‭ ‬انتشارها‭ ‬عبر‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‮»‬‭ ‬قد‭ ‬تحقق‭ ‬أثرًا‭ ‬يتجاوز‭ ‬أحيانًا‭ ‬الخبر‭ ‬المؤكد،‭ ‬خاصّةً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تعطش‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬لمعرفة‭ ‬ملامح‭ ‬الخريطة‭ ‬الانتخابية‭ ‬المقبلة‭.‬

العدالة‭ ‬والتنمية‭.. ‬تزكية‭ ‬إقليمية‭ ‬وإشاعات‭ ‬حول‭ ‬منافسة‭ ‬داخلية

من‭ ‬جهته،‭ ‬لم‭ ‬يسلم‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬من‭ ‬دوامة‭ ‬الإشاعات،‭ ‬رغم‭ ‬اعتماده‭ ‬مسطرة‭ ‬تنظيمية‭ ‬داخلية‭ ‬لتحديد‭ ‬مرشحه‭. ‬فقد‭ ‬تمّ،‭ ‬عقب‭ ‬عقد‭ ‬الجمع‭ ‬العام‭ ‬الإقليمي‭ ‬للحزب‭ ‬بإحدى‭ ‬القاعات‭ ‬بمدينة‭ ‬طنجة،‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬اسم‭ ‬محمد‭ ‬بوزيدان،‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬لمقاطعة‭ ‬مغوغة،‭ ‬كمرشح‭ ‬مقترح‭ ‬لخوض‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬المقبلة‭.‬

ويُفهم‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الاختيار‭ ‬أنه‭ ‬تعبير‭ ‬عن‭ ‬إرادة‭ ‬مناضلي‭ ‬الحزب‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الإقليمي،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬ما‭ ‬يبدو‭ ‬ممارسة‭ ‬ديمقراطية‭ ‬داخلية،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬يظل‭ ‬معلقًا‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬حسم‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬المختصة‭ ‬في‭ ‬منح‭ ‬التزكيات‭.‬

وبالرغم‭ ‬من‭ ‬صدور‭ ‬هذا‭ ‬التوافق‭ ‬عن‭ ‬الأجهزة‭ ‬الإقليمية،‭ ‬اندلعت‭ ‬مباشرة‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬موجة‭ ‬من‭ ‬الإشاعات،‭ ‬مفادها‭ ‬بأنّ‭ ‬البرلماني‭ ‬السابق‭ ‬عن‭ ‬الحزب‭ ‬نفسه‭ ‬والرئيس‭ ‬الأسبق‭ ‬لمقاطعة‭ ‬بني‭ ‬مكادة،‭ ‬محمد‭ ‬خيي‭ ‬الخمليشي،‭ ‬يرغب‭ ‬في‭ ‬نيل‭ ‬التزكية‭ ‬لخوض‭ ‬الانتخابات‭. ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬تأكيد‭ ‬رسمي،‭ ‬يبقى‭ ‬الحزب‭ ‬‮«‬بدوره‮»‬‭ ‬منخرطًا‭ ‬في‭ ‬‮«‬حرب‭ ‬الإشاعات‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تعكس‭ ‬حجم‭ ‬التنافس‭ ‬الداخلي‭.‬

التجمع‭ ‬الوطني‭ ‬للأحرار‭.. ‬تعدد‭ ‬الأسماء‭ ‬وخلفية‭ ‬خلافات‭ ‬داخلية

رغم‭ ‬أن‭ ‬حزب‭ ‬التجمع‭ ‬الوطني‭ ‬للأحرار‭ ‬يقود‭ ‬الحكومة‭ ‬المغربية،‭ ‬ويشرف‭ ‬على‭ ‬تسيير‭ ‬مجلس‭ ‬جهة‭ ‬طنجة‭ ‬تطوان‭ ‬الحسيمة،‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬منسقه‭ ‬الإقليمي‭ ‬بطنجة،‭ ‬فإنَّه‭ ‬لم‭ ‬ينجُ‭ ‬من‭ ‬دوامة‭ ‬الإشاعات‭.‬

فالحزب‭ ‬‮«‬بحسب‭ ‬متتبعين‮»‬‭ ‬يعيش‭ ‬منذ‭ ‬مدة‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬ما‭ ‬يشبه‭ ‬‮«‬كذبة‭ ‬أبريل‮»‬‭ ‬مستمرة،‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬يمل‭ ‬الإعلام‭ ‬المحلي‭ ‬وبعض‭ ‬صفحات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬من‭ ‬طرح‭ ‬أسماء‭ ‬جديدة‭ ‬بشكل‭ ‬يومي،‭ ‬على‭ ‬أنّها‭ ‬الأقرب‭ ‬لنيل‭ ‬التزكية،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬الواقع‭ ‬يعكس‭ ‬وجود‭ ‬خلافات‭ ‬داخلية‭ ‬لم‭ ‬تُحسم‭ ‬بعد‭.‬

ومن‭ ‬بين‭ ‬الأسماء‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬تداولها‭: ‬عصام‭ ‬الغاشي،‭ ‬وعبد‭ ‬الواحد‭ ‬بولعيش،‭ ‬والحسين‭ ‬بن‭ ‬الطيب،‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬عبد‭ ‬الحق‭ ‬النجار،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الوزير‭ ‬الحالي‭ ‬كريم‭ ‬زيدان‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬غياب‭ ‬أي‭ ‬إعلان‭ ‬رسمي‭ ‬يجعل‭ ‬الحزب‭ ‬‮«‬بدوره‮»‬‭ ‬يعيش‭ ‬تحت‭ ‬وطأة‭ ‬الإشاعات،‭ ‬التي‭ ‬يغذيها‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬طموح‭ ‬بعض‭ ‬الراغبين‭ ‬في‭ ‬الترشح‭.‬

حزب‭ ‬الاستقلال‭.. ‬إشاعة‭ ‬تزكية‭ ‬الحمامي‭ ‬وخيارات‭ ‬مفتوحة

بدوره،‭ ‬لا‭ ‬يختلف‭ ‬وضع‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬محليًا‭ ‬عن‭ ‬باقي‭ ‬الأحزاب،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يحسم‭ ‬بعد‭ ‬في‭ ‬اسم‭ ‬المرشح‭ ‬الذي‭ ‬سيمثل‭ ‬الحزب‭ ‬بالدائرة‭ ‬الإقليمية‭ ‬طنجة‭-‬أصيلة‭.‬

وقد‭ ‬روجت‭ ‬بعض‭ ‬المنابر‭ ‬الإعلامية‭ ‬لإشاعة‭ ‬تفيد‭ ‬بقيام‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للحزب،‭ ‬نزار‭ ‬بركة،‭ ‬بتزكية‭ ‬البرلماني‭ ‬الحالي‭ ‬محمد‭ ‬الحمامي،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتضح‭ ‬لاحقًا‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬لا‭ ‬يعدو‭ ‬كونه‭ ‬إشاعة،‭ ‬وأن‭ ‬الحزب‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬بصدد‭ ‬دراسة‭ ‬خياراته‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬يتم‭ ‬تداول‭ ‬اسم‭ ‬الوزير‭ ‬المنتدب‭ ‬عبد‭ ‬الجبار‭ ‬الراشيدي‭ ‬كأحد‭ ‬الخيارات‭ ‬المحتملة‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الحزب،‭ ‬وبعد‭ ‬تغيير‭ ‬مفتشه‭ ‬الإقليمي،‭ ‬ينتظر‭ ‬ما‭ ‬يشبه‭ ‬‮«‬ثورة‭ ‬تنظيمية‮»‬‭ ‬قد‭ ‬تفرز‭ ‬اسمًا‭ ‬جديدًا‭ ‬لقيادة‭ ‬الاستحقاق‭ ‬الانتخابي،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬سعيه‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬موقعه‭ ‬السياسي،‭ ‬وتعزيزه‭ ‬في‭ ‬أفق‭ ‬الاستحقاقات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بما‭ ‬يُصطلح‭ ‬عليه‭ ‬بـ«حكومة‭ ‬المونديال‮»‬‭.‬

الأصالة‭ ‬والمعاصرة‭.. ‬ترقب‭ ‬إلى‭ ‬غاية‭ ‬ماي‭ ‬دون‭ ‬حسم‭ ‬رسمي

يعيش‭ ‬حزب‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة‭ ‬وضعا‭ ‬مشابها،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يتمكن،‭ ‬إلى‭ ‬حدود‭ ‬الساعة،‭ ‬من‭ ‬الحسم‭ ‬في‭ ‬مرشحه‭ ‬الرسمي‭ ‬لخوض‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭.‬

وتشير‭ ‬بعض‭ ‬المصادر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بداية‭ ‬شهر‭ ‬ماي‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬موعدًا‭ ‬حاسمًا،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬يظل‭ ‬غير‭ ‬مؤكد‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬تم‭ ‬تداول‭ ‬أسماء‭ ‬عدة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬الوزير‭ ‬الحالي‭ ‬يونس‭ ‬السكوري،‭ ‬والبرلماني‭ ‬الحالي‭ ‬عادل‭ ‬الدفوف،‭ ‬والأمين‭ ‬الجهوي‭ ‬عبد‭ ‬اللطيف‭ ‬الغلبزوري‭.‬

ورغم‭ ‬ترجيح‭ ‬بعض‭ ‬المتابعين‭ ‬لكفة‭ ‬البرلماني‭ ‬عادل‭ ‬الدفوف،‭ ‬فإنَّ‭ ‬أي‭ ‬قرار‭ ‬رسمي‭ ‬لم‭ ‬يصدر‭ ‬بعد،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬الحزب‭ ‬بدوره‭ ‬ضمن‭ ‬دائرة‭ ‬الانتظار‭.‬

الاتِّحاد‭ ‬الدستوري‭.. ‬مصير‭ ‬التزكية‭ ‬رهين‭ ‬بقرار‭ ‬الزموري

يظل‭ ‬وضع‭ ‬حزب‭ ‬الاتِّحاد‭ ‬الدستوري‭ ‬غير‭ ‬واضح‭ ‬المعالم،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ترقب‭ ‬إعلان‭ ‬البرلماني‭ ‬محمد‭ ‬الزموري‭ ‬لقراره‭ ‬النهائي،‭ ‬سواء‭ ‬بالبقاء‭ ‬داخل‭ ‬الحزب‭ ‬أو‭ ‬مغادرته‭.‬

هذا‭ ‬الغموض‭ ‬يفتح‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬الإشاعات،‭ ‬ويضع‭ ‬الحزب‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬التنظيمي‭ ‬المبكر‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬يطرح‭ ‬السؤال‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الحزب‭ ‬سيجدد‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬محمد‭ ‬الزموري،‭ ‬باعتباره‭ ‬من‭ ‬‮«‬قيدومي‮»‬‭ ‬البرلمانيين‭ ‬بطنجة،‭ ‬أم‭ ‬سيتجه‭ ‬نحو‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬مرشح‭ ‬جديد‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬مقعد‭ ‬برلماني‭.‬

كما‭ ‬تشير‭ ‬بعض‭ ‬المعطيات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حميد‭ ‬أبرشان‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يترشح،‭ ‬بحكم‭ ‬توفره‭ ‬على‭ ‬مقعد‭ ‬بمجلس‭ ‬المستشارين،‭ ‬ما‭ ‬يقلّص‭ ‬من‭ ‬خيارات‭ ‬الحزب‭.‬

الحركة‭ ‬الشعبية‭.. ‬إشاعات‭ ‬متكررة‭ ‬ومعطيات‭ ‬قانونية‭ ‬حاسمة

لم‭ ‬يسلم‭ ‬حزب‭ ‬الحركة‭ ‬الشعبية‭ ‬‮«‬بدوره‮»‬‭ ‬من‭ ‬الإشاعات،‭ ‬خاصة‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تتحدَّث‭ ‬‮«‬بين‭ ‬الفينة‭ ‬والأخرى‮»‬‭ ‬عن‭ ‬إمكانية‭ ‬ترشح‭ ‬محمد‭ ‬الزموري‭ ‬باسمه،‭ ‬وهو‭ ‬خبر‭ ‬يظل‭ ‬دون‭ ‬تأكيد‭ ‬رسمي،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬عدم‭ ‬إعلان‭ ‬المعني‭ ‬بالأمر‭ ‬مغادرته‭ ‬لحزبه‭ ‬الحالي‭.‬

كما‭ ‬تم‭ ‬الترويج‭ ‬لإشاعة‭ ‬ترشيح‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬لمقاطعة‭ ‬طنجة‭ ‬المدينة،‭ ‬محمد‭ ‬الشرقاوي،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬المعطى‭ ‬غير‭ ‬صحيح،‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المعني‭ ‬بالأمر‭ ‬لا‭ ‬يمكنه‭ ‬الترشح‭ ‬قانونيًّا،‭ ‬بعد‭ ‬عزله‭ ‬من‭ ‬منصبه‭ ‬بقرار‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬المحكمة‭ ‬الإدارية‭.‬

τالاشتراكي‭ ‬الموحد‭.. ‬غياب‭ ‬الاستعدادات‭ ‬و«سبات‮»‬‭ ‬سياسي

في‭ ‬مقابل‭ ‬الحركية‭ ‬التي‭ ‬تعرفها‭ ‬بعض‭ ‬الأحزاب،‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬حزب‭ ‬الاشتراكي‭ ‬الموحد‭ ‬خارج‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬حيث‭ ‬يرى‭ ‬متتبعون‭ ‬أنّه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬في‭ ‬‮«‬سبات‭ ‬سياسي‮»‬،‭ ‬رغم‭ ‬وجود‭ ‬أمينه‭ ‬العام‭ ‬جمال‭ ‬العسري‭ ‬بمدينة‭ ‬طنجة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الكاتب‭ ‬الجهوي‭ ‬للحزب‭.‬

وكان‭ ‬من‭ ‬المنتظر،‭ ‬بحسب‭ ‬نفس‭ ‬المتتبعين،‭ ‬أن‭ ‬يظهر‭ ‬الحزب‭ ‬استعدادات‭ ‬مبكرة،‭ ‬غير‭ ‬أنَّ‭ ‬غياب‭ ‬ذلك‭ ‬يعكس‭ ‬ضعفا‭ ‬تنظيميا،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬محدودية‭ ‬امتداداته‭ ‬وعدم‭ ‬توفره‭ ‬على‭ ‬فروع‭ ‬قوية‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬القروية،‭ ‬ما‭ ‬يقلص‭ ‬من‭ ‬حظوظه‭ ‬في‭ ‬المنافسة‭.‬

فيدرالية‭ ‬اليسار‭ ‬الديمقراطي‭.. ‬حضور‭ ‬باهت‭ ‬رغم‭ ‬مشروع‭ ‬الاندماج

الوضع‭ ‬نفسه‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬فيدرالية‭ ‬اليسار‭ ‬الديمقراطي،‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يُنتظر‭ ‬أن‭ ‬تعرف‭ ‬دينامية‭ ‬قوية‭ ‬بعد‭ ‬اندماج‭ ‬مكوناتها،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬حضورها‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الإقليمي‭ ‬بطنجة‭ ‬يبدو‭ ‬باهتًا‭.‬

فالحزب‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يحظى‭ ‬بوقع‭ ‬في‭ ‬النقاش‭ ‬المحلي،‭ ‬ولم‭ ‬يباشر،‭ ‬وفق‭ ‬المعطيات‭ ‬المتوفرة،‭ ‬معركة‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬مرشح‭ ‬لتمثيله‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬المقبلة،‭ ‬ما‭ ‬يجعله‭ ‬‮«‬في‭ ‬نظر‭ ‬متتبعين‮»‬‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬المنافسة‭ ‬على‭ ‬مقعد‭ ‬برلماني‭. ‬

في‭ ‬المحصلة،‭ ‬يعكس‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬بطنجة‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الضبابية‭ ‬والسيولة،‭ ‬حيث‭ ‬تختلط‭ ‬المعطيات‭ ‬المؤكدة‭ ‬بالإشاعات،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬قرارات‭ ‬رسمية‭ ‬نهائية‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الأجهزة‭ ‬الوطنية‭ ‬للأحزاب‭.‬

وبين‭ ‬طموحات‭ ‬المرشحين،‭ ‬وصراعات‭ ‬التزكيات،‭ ‬وتأثير‭ ‬الإشاعة،‭ ‬يبقى‭ ‬المتتبع‭ ‬أمام‭ ‬مشهد‭ ‬معقد،‭ ‬يتطلب‭ ‬قدرًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬من‭ ‬التمحيص،‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬أن‭ ‬تكشف‭ ‬الأحزاب،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب،‭ ‬عن‭ ‬لوائحها‭ ‬النهائية‭ ‬رسميًّا،‭ ‬وتضع‭ ‬حدًّا‭ ‬لحالة‭ ‬‮«‬الضجيج‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تطبع‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬الاستحقاقات‭ ‬الانتخابية‭.‬

بقـلم‭: ‬المختار‭ ‬لعروسي

تابعنا على الفيسبوك