الجهة
خروقات في البناء تطال ضريح ولي صالح بمدشر أهل الماء.. والسلطات تتحرك لفرض هيبة القانون
في تطور مثير يشهده مدشر أهل الماء التابع لجماعة بوجديان، أقدم أحد الأشخاص الذي يدعي النفوذ على مباشرة أشغال بناء عشوائي فوق أرض ضريح الولي الصالح بوعزة شحموط، متحديًّا القوانين المُنظّمة ومعرضًا حرمة المكان ومكانته الروحية للخطر، في مشهد أثار استياء الساكنة ودفعهم إلى دقّ أبواب السلطات الإقليمية.
وفي هذا الصدد، قام وفد من سكان المنطقة، صباح يوم الثلاثاء 22 يوليوز 2025، بزيارة رسمية إلى مكتب رئيس الدائرة بالقصر الكبير، إذ عُقد لقاء على الساعة الحادية عشرة صباحًا، تم خلاله عرض وثائق وأدلة دامغة تُثبت الخروقات الجارية بموقع الضريح.
وبحسب مصادر محلية، فقد أبدى رئيس الدائرة تفاعلًا إيجابيًّا مع الملف، وأكَّد قناعته بوجود تجاوزات واضحة، ليُعطّي إثر ذلك تعليماته العاجلة بتوقيف البناء وهدم ما شُيّد خارج القانون. كما تمَّ تكليف لجنة تقنية من إقليم العرائش بمعاينة الوضع ميدانيًّا، ووضع تقرير مفصل في أقرب الآجال.
وكشف رئيس الدائرة، خلال الاجتماع، أنَّ المعني بالأمر “يقدم نفسه بوصفه شخصًا ذا نفوذ”، لكنه في الحقيقة يتمادى في تحدي القوانين وسلطة الدولة، رغم التنبيهات السابقة. كما أشار إلى أنَّه كلّف لجنة ثانية لتتبع باقي الخروقات العمرانية في المدشر، مؤكدًا أنَّ القضية ستحال إلى السيد عامل إقليم العرائش لاتِّخاذ الإجراءات الزجرية المناسبة.
وفي نفس اليوم، احتضن مقر قيادة تطفت اجتماعا ثانيًّا ضم قائد القيادة وشيخ الدوار وممثلي الوفد. وقد أدلى شيخ الدوار بشهادة مؤثرة، أكَّد فيها أنَّ الضريح يُعد معلمة تاريخية وروحية عريقة، توارثت الأجيال احترامها وتعظيمها، وأن ما يحدث اليوم هو إهانة لذاكرة جماعية عريقة تستحق الحماية.
وخلال اللقاء، عبّر الوفد عن رفضهم المطلق لاستمرار البناء فوق الضريح، معتبرين ذلك تعديًّا على حرمة أولياء الله الصالحين، وضربًا صارخًا لهُوية المنطقة الدينية والثقافية، ومظهرًا من مظاهر التسيّب في تطبيق القانون وغياب الرقابة الصارمة.
واختُتم اللقاءان بالدعوة إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والتصدّي الحازم لأي محاولة لاستغلال النفوذ أو التلاعب بالقوانين، مع تأكيد ضرورة حماية الموروث الروحي والتاريخي لمدشر أهل الماء، وتكثيف الجهود لتفادي تكرار مثل هذه الخروقات مستقبلًا.
شحموط مصطفى


