آخر الأخبار
خاص.. مشروع إعادة تأهيل المفوضية الأمريكية بطنجة قيد المناقشة بواشنطن
التقى السفير الأمريكي لدى المغرب بونييت تالوار، والسفير الأسبق دوايت بوش ونائبة رئيس البعثة زينب بنتاهيلة في واشنطن لوضع اللمسات الأخيرة، على مشروع إعادة تأهيل المفوضية الأمريكية في طنجة، أقدم ملكية دبلوماسية أمريكية في العالم.
وأشارت السفارة الأمريكية، في منشورها، على موقع تويتر، إلى أنَّ مشروع إعادة تأهيل المفوضية الأمريكية بطنجة، كان في قلب المناقشات بين المسؤولين المغاربة والأمريكيين، خاصّةً أنَّ هَذَا التمثيل يُشكّل «رمزًا حيًّا للعلاقات العميقة والتاريخية بين المغرب والولايات المتحدة».
وتضمُّ المفوضية اليوم متحفًا ومكتبةً بحثيةً ومركزًا ثقافيًا، كما أنَّها تُمثّل المعهد الأمريكي للدراسات المغاربية، وهو جزء من المراكز الأمريكية للأبحاث في الخارج.
وتُعدُّ المفوضية الدبلوماسية الأمريكية، أحد أقدم تمثيل دبلوماسي للولايات المتحدة في العالم، والمبنى الأمريكي التاريخي الوحيد خارج الولايات المتحدة الأمريكية، هَذَا المبنى تبرع به السلطان سليمان للأميركيين عام 1821، وهو تجسيد لمعاهدة الصداقة المغربية الأمريكية الموقعة عام 1786 الَّتِي ما زالت سارية إلى الآن.
ويوجد هَذَا المبنى التاريخي في قلب القصبة، قريب جدًا من شارع أمريكا، وهو أحد أقدم أحياء المدينة، حي بنيدر، هَذِهِ المنطقة، الَّتِي تضم 17 معبدًا يهوديًا والعديد من المساجد والكنائس، لها رمزية قوية تتجمع كل أماكن العبادة هَذِهِ في نفس الحي، المفوضية عبارة عن بناية كبيرة يحرسها رجال أمن، الاسم الرسمي لهَذَا المكان هو المفوضية الأمريكية بطنجة للدراسات المغربية، وبإمكان أي زائر، دخولها من باب «ميريكان» أو من السوق الداخل، هي مناطق تنقلنا إلى زمن طنجة الدولي في القرن العشرين، بشوارع ضيقة وهندسة معمارية مغاربية أحيانًا وأحيانًا أوروبيّة.
وبمجرد وصولك المفوضية الأمريكية القديمة، من السهل التعرَّف على المبنى من بعيد، بشكله وهندسته وحتّى شرفاته الملونة بالأزهار، حيث تزين اللوحات الكبيرة وصور الشخصيات التاريخية المكاتب وغرف الاجتماعات والعروض.
هَذِهِ المؤسسة الدبلوماسية، اليوم، رمز قوي للعلاقات الدبلوماسية التاريخية بين الولايات المتحدة والمغرب، حيث كانت المملكة من أوائل الدول في العالم الَّتِي اعترفت باستقلال الولايات المتحدة الأمريكيّة.
ولعب هَذَا المبنى التاريخي دورًا أساسيًا، على مدار 140 عامًا، في العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة على المستويات السياسيّة والاقتصاديّة والتجاريّة والدبلوماسيّة.
ويمكن للقراء والمتحمسين -على حد سواء- أن يجدوا مكانهم في المكتبة المليئة بالكتب عن تاريخ المغرب والمغرب العربي. يحتوي على أكثر من 8000 مرجع، مما يجعله مصدرًا جذابًا لكل من الباحثين المغاربة والأجانب. وكانت المفوضية الأمريكية، الَّتِي كانت تمثل سابقًا التمثيل الدبلوماسي للولايات المتحدة في المغرب، متحفًا ومركزًا ثقافيًا لتعلم اللغة الإنجليزية في عام 1976.


