تواصل معنا

سياحة

حفظ الصحة والسلامة الغذائية بمطاعم طنجة.. هل تتحرك السلطات لمراقبة المطاعم المصنفة وحماية المستهلك من الأطعمة الفاسدة؟‎

تُعدُّ مدينة طنجة، واحدةً من أهم المدن السياحيَّة الساحليَّة في المغرب، ما يجعلها أمام تحدٍ كبيرٍ ودائم في مجال جودة الخِدْمات والسلامة الغذائيَّة.

وتطرح التطورات السريعة الَّتِي شهدها القطاع السياحي بعاصمة البوغاز، تحدّياتٍ كبيرةً في مجال مراقبة السلامة الغذائيَّة، خاصّةً في ظل ضعف التكوين وقلته في هَذَا المجال، ما يُشكّل تهديدًا لصحة المستهلكين وسلامتهم في المدينة.

ويُعدُّ التكوين السليم في مجال السلامة الغذائيَّة من الشُّروط الأساسيَّة لضمان جودة الأطعمة وحماية مستهلكيها، غير أنَّ كثيرًا من المسيرين والعاملين في المجالات ذات الصلة في مدينة طنجة، يعانون نقصًا واضحًا في التدريب والوعي بالمعايير الصحيَّة وإجراءات السلامة الغذائيَّة.

ومن أهم العوامل الَّتِي تُؤثّر في ضعف التكوين في مجال السلامة الغذائيَّة، غياب البرامج التكوينيَّة المنتظمة المُوجّهة للعاملين في المطاعم والمحلات التجاريَّة المعنيَّة بالمنتجات الغذائيَّة، حيث يفتقر كثيرٌ من العاملين إلى معرفة أساسيات وضوابط النظافة، وأساليب تخزين الطعام بشكل صحي، مع مراقبة درجات الحرارة، والوقاية من التلوث.

وفي إطار الجهود المبذولة في هَذَا الاتّجاه، وضعت مصالح ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة خطًّا هاتفيًّا (0539347000) رهن إشارة المواطنين للإبلاغ عن مختلف الشكايات المتعلقة بالمخالفات المخلة بشروط الصحة والنظافة، وكذا عدم إشهار الأثمان الَّتِي قد تسجل ضد التجار وبنقط البيع المختلطة، بهدف التدخّل واتّخاذ المتعين.

ويرى متابعون أنَّه يتوجب على السلطات المحلَّيَّة تشديد المراقبة على المطاعم والمحلات المعنيَّة بتقديم الموادّ الغذائية، خاصّةً المطاعم الكبرى والمصنفة حيث تفرض بعض هَذِهِ المطاعم أثمنةً باهظةً بدعوى الجودة في حين تبين في عدّة حالات عكس ذلك، إذ لا يمكن تصنيفها خارج دائرة المحلات الَّتِي يسجل بها مخالفات على هَذَا الصعيد.

وبهَذَا الصدد، فإنَّ المُنظّمات المهنيَّة وأصحاب هَذِهِ المحلات من المهنيّين مدعوون أيضًا لتوفير برامج تدريبيَّة مُكثّفة لجميع أصناف العاملين في القطاع السياحي، وتعزيز اعتماد المعايير الصحيَّة وتشديد الرقابة والتفتيش على المطاعم المصنفة وباقي المحلات الَّتِي تُقدّم المنتجات الغذائية.

ورغم وجود جهات رقابيَّة مسؤولة عن فحص ومراقبة ما تقدمه هَذِهِ المحلات من موادّ غذائيَّة، فإنّه لا يزال هناك تحدٍّ في ضمان تطبيق المعايير الصحيَّة بشكلٍ صارمٍ ومنتظمٍ.

وتواجه مصالح حفظ الصحة في طنجة تحديًّا كبيرًا في مراقبة جميع المطاعم والمحلات التجاريَّة بشكل دوري، وفي هَذَا الإطار تُعدُّ المهام الملقاة على عاتق هَذِهِ المصالح، مهامَّ حيويَّة للتأكّد من أنَّ المنتجات الغذائية المعروضة في المدينة ومدى مطابقتها لمعايير الجودة والسلامة.

ويؤدي ضعف التكوين وعدم احترام ضوابط مجال السلامة الغذائية إلى زيادة خطر انتشار الأمراض المنقولة عبر الطعام وحوادث التسمم الغذائي، كما قد يُعرّض المستهلكين لخطر الإصابة بأمراض معويَّة ومضاعفات صحيَّة ناتجة عن تناول طعام غير صحي.

تابعنا على الفيسبوك