آخر الأخبار
بسبب ضعف تكوينه السياسي وقوته الاقتراحية.. مورو يتحول إلى عبء ثقيل على مجلس الجهة
أصبح في حكم المُؤكّد، بين رُدهات مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، أنَّ الرئيسَ الحاليَ عمر مورو، المنتمي لحزب التجمّع الوطني للأحرار، أصبح هو الحلقة الأضعف داخل المكتب المُسيّر للمجلس، إذ أضحى نوّابه الآخرون مُطالبين بتغطية زلاته وضعفه على جميع المستويات، الإداريَّة والسياسيَّة والتواصليَّة.
مصادر من داخل المجلس، أكَّدت أنَّ الحسنةَ الوحيدةَ لمورو منذ توليه منصبه، قبل أكثر من سنتين، كانت هي اختيار أعضاء مكتبه، ويتعلق الأمر بالنائب الأوّل عبد اللطيف الغلبزوري عن حزب الأصالة والمعاصرة، والنائب الثاني رفيق بلقرشي عن حزب الاستقلال، والنائب الثالث توفيق البرشي عن التجمع الوطنيّ للأحرار، والنائب الرابع العربي المحرشي عن «البام»، والنائبة الخامسة رفيعة المنصوري عن الاستقلال، والنائبة السادسة حكيمة الشلاف عن الأحرار، والنائب السابع محمد الزموري عن الاتّحاد الدستوريّ، والنائبة الثامنة جيهان الخطابي عن «البام».
وتقول المصادر نفسها، إنَّ المكتب قلَّص -إلى حدٍّ كبيرٍ- نطاق الأخطاء الَّتِي وقع فيها مورو، بحكم التجربة السياسيَّة والميدانيَّة لجُلّ مُكوّناته، ومن خلال حضورِهم على مستوى اللّجان وتتبّع المشاريع، ما جعل حصيلة عمل الجهة مقبولةً، خلال الفترة الماضية، لكن كلَّ ذلك يُخفي مشكلةً كبيرةً، مصدرها الرئيس الَّذِي يُوصف بأنّه «خارج التغطية».
وأوردت المصادر ذاتها، أنَّ إطلالة بسيطة على عمل نوّاب الرئيس، من خلال تغطيات وسائل الإعلام، وما يُنشر عبر منصات التواصل الاجتماعيّ، تُؤكّد أنَّهم يتوزّعون المسؤوليّات فيما بينهم، وسط غياب شبه تامّ لمورو، هذا الأخير الَّذِي يكون حضوره لأشغال الدورات كارثيًا غالبًا، من خلال الحديث عن مشاريع وهمية تارة، ومن خلال التصريح بمُعطيات غير مضبوطة تارة أخرى.
وتضيف مصادر «لاديبيش»، أنَّ مورو أصبح عائقًا أمام مجلس الجهة في صيغته الحالية، إذ بسبب افتقاره للتكوين السياسيّ السليم وضعف قدراته التواصليّة، أصبح أيُّ عضوٍ من المعارضة قادرًا على إحراجه على الملأ، بالإضافة إلى محدودية أفكاره وقوّته الاقتراحيَّة، إذ غالبًا ما تكون المشاريع القادمة من طرفه بعيدة عن التوجّه العامّ لمجلس الجهة، ولا تجد ترحابًا من شركائه.
وحتّى بالنسبة لوكالة تتبّع مشاريع الجهة، تمّت ملاحظةُ الفرق بين حضور مورو وحضور واحد من نوّابه، على مستوى الأفكار والنقاش وضبط الملفات المطروحة، حسب تأكيدات مصادرنا، الَّتِي قالت إنَّ الرجل أصبح عبئًا على الجميع، خصوصًا في ظلّ انشغاله بقضايا أخرى خارج نطاق الجهة، تدخل في إطار المُشاحنات السياسيَّة والكولسة.
وقد راسلنا في «لاديبيش» رئيس الجهة من أجل تزويدنا بلائحة المشاريع، الَّتِي تشرف عليها الوكالة، بما فيها تلك التي كانت محطّ ملاحظات خلال اجتماعه الأخير بالوالي يونس التازي، دون أن نتوصل منه بأي ردّ، وهي ليست المرّة الأولى، الَّتِي لا يستطيع فيها مورو التجاوب مع استفساراتِنا أو استفسارات مؤسّسات صحفية أخرى.


