تواصل معنا

آخر الأخبار

بحثا عن الربح.. «ألزا» ترفع عدد الحافلات نحو الشواطئ على حساب «خطوط الأحياء»

يبدو أنَّ مُعاناة المواطنين مع حافلات النقل بمدينة طنجة لا تنتهي، حيث تتفاقم مشاكلها كل صيف، بدءًا من تأخر الحافلات عن مواعيدها، ومرورًا بمشكل الازدحام في المحطّات وداخل الحافلات، وليس انتهاءً باستياء الركاب من السائقين الَّذِينَ يرفضون في أحايين عديدة التوقف في بعض المحطات.

وتزيد خطط الشركة بمناسبة فصل الصيف من استفحال معضلة الخصاص الحاصل في أسطول حافلات النقل الحضري، في مدينة مليونية بحجم طنجة؛ إذ تعمد الشركة كلَّ سنة على إعادة تخصيص عديد الحافلات نحو الوجهات الأكثر ربحية، أي تلك الَّتِي تربط المدينة بالشواطئ المحيطة بها على حساب الخطوط الرابطة بين المدينة والأحياء، ما يُحدث خللًا في العرض تجد فيه وسائل النقل السري أرضية خصبة لانتعاش خدمتها، إذ يُشكّل النقص الحاصل في الخطوط ذات الحركية المرتفعة، فرصةً ذهبيّةً للخطافة للحلول محلّ الشركة الإسبانيّة.

كما يشكو كثيرٌ من ركاب هَذِهِ الحافلات في طنجة، من رداءة خِدْمات هَذَا المرفق، الَّتِي تتسبب لهم بمعاناة كبيرة ف أثناء تنقلاتهم صوب مختلف الوجهات، إذ تتحوّل الرحلات على متنها إلى جحيم لا يطاق بفعل ارتفاع درجات الحرارة، حيث ما أن يصعد الركاب على متن الحافلة، حتّى يجدوا أنفسهم عرضة لأجواء جد خانقة، بفعل الاكتظاظ وعدم تشغيل أجهزة التكييف، رغم اللافتات والملصقات الَّتِي تشير إلى أنَّ الحافلات مكيفة.

كما يثير سلوك بعض السائقين امتعاض الركاب ومستعملي الطريق، حيث عرَّض سائق حافلة متهور حياة عددٍ من الركاب للخطر، ما دفع عائلة أمريكية تتكوّن من 11 فردًا إلى تقديم شكاية إلى والي ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة بسبب السرعة الجنونية، الَّتِي كان يسير بها والتجاوزات الخطيرة الَّتِي كان يقوم بها السائق، مما كاد يؤدي إلى وقوع حادث علمًا أنه كان بين الركاب سيدة حامل.

كما يُسجّل تهالك عدد من الحافلات الَّتِي تؤمن بها شركة «ألزا» خدمات النقل الحضري، وهو ما تؤكّده عدة حوادث خلال السنوات الأخيرة، خاصة اندلاع حرائق في هَذِهِ الحافلات الَّتِي غالبًا ما تكون مكتظة بالركاب.

وتتهم العديد من الأصوات في المدينة الشركة الإسبانية، بعدم الالتزام بدفتر التحملات الَّذِي يربطها بالمجلس الجماعي، على أساس تقديم خِدْمات نقل عمومي في مستوى جودة تتلاءم مع تطلعات المرتفقين.

الجدير بالذكر، أن شركة «ألزا» قد أقرت زيادة في أسعار التذاكر، الَّتِي ارتفعت إلى 4 دراهم عوض 3.50 درهم، الأمر الَّذِي خلف انزعاجًا لدى مستعملي هَذِهِ الخدمة.

تابعنا على الفيسبوك