إقتصاد
الملف انتقل من البرلمان إلى مكتب وزير الداخلية.. هل يتعمد رئيس مجلس الجهة تجميد مشروع لإنقاذ مقاولات الشمال من شبح الإفلاس؟
المجلس صادق على إحداث مشروع المركز الجهوي لمواكبة المقاولات الصغرى والصغيرة جدًا وتطويرها منذ يوليوز 2025
في الوقت الذي تفاقمت فيه ظاهرة إفلاس المقاولات، منذ فترة جائحة (كوفيد- 19) على مستوى شمال المملكة، وبينما تتصاعد نسب البطالة وطنيًّا منذ سنوات، كاسرة حاجز 13%، حسب أرقام رسمية، فلا تزال رئاسة مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تُماطل في تنزيل أوراش يمكنها أن تُغيّر هذا الواقع ولو بشكل نسبي.
وعلى الرغم من أن مجلس الجهة صادق “منذ أشهر” على إحداث المركز الجهوي لمواكبة وتطوير المقاولات الصغرى والصغيرة جدًّا بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، فإنَّ الأمر مجمّد بين أدراج مكتب الرئيس، لدرجة أن هذا الملف وصل مكتب وزير الداخلية، عبر مراسلة برلمانية تلت تحركات احتجاجية من المهنيين.
*علامة استفهام من مجلس النواب
أصابع الاتّهام أصبحت تلاحق مجلس الجهة بخصوص تأخُّر هذا المركز من طرف المهنيين، الذين انتظروا طويلًا خروجه إلى أرض الواقع، قبل أن يخرجوا في يناير الماضي بعريضة رسمية تُعبّر عن غضبهم واستغرابهم جرّاء ما يحدث.
الأمر يتعلق بالخطوة التي قامت بها الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى التي أعربت عن استغرابها من استمرار التماطل في تنزيل مشروع إحداث المركز الجهوي لمواكبة المقاولات الصغرى والصغيرة جدًّا وتطويرها بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، رغم استكمال مختلف مراحله الإجرائية ومصادقة الجهة عليه بشكل رسمي.
وأوضحت الهيئة أنها تقدَّمت بعريضة رسمية إلى مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، خلال شهر شتنبر 2024، تطالب فيها بإحداث هذا المركز باعتباره آلية مؤسساتية لدعم المقاولات الصغرى جدًّا ومواكبة حاملي المشروعات، خصوصا الشباب منهم، وإثر ذلك صادق مجلس الجهة على العريضة خلال دورة يوليوز 2025.
وأوردت الهيئة أن ذلك مثل خطوة إيجابية تعكس الاعتراف بأهمية المشروع وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية على الجهة، وبطلب منها جرى عقد اجتماع تتبّع في نونبر 2025، تم خلاله الاتّفاق على عقد اجتماع آخر في شهر دجنبر 2025، لمواصلة تنزيل المشروع وتحديد خطواته العملية، غير أنّ الاجتماع المبرمج، لم يُعقد إلى حدود موعد وضع العريضة، دون تقديم أي توضيحات رسمية بشأن أسباب التأخير، واصفة الأمر بأنه تماطل غير مبرر في إخراج مشروع حيوي إلى حيز التنفيذ.
وحسب الهيئة، فإنّ هذا المركز من شأنه أن يُؤدِّي دورًا محوريًّا في دعم الشباب والمقاولين الصغار جدًّا، عبر المواكبة والتأطير وتطوير الكفاءات، إلى جانب تحسين قابلية المشروعات للاستمرار وخلق فرص الشغل، وعلى هذا الأساس دعت رئيس مجلس الجهة إلى «التعجيل بتنزيل الالتزامات المتفق عليها، وتوضيح أسباب التأخير الحاصل خدمةً للمصلحة العامة والتنمية الجهوية».
هذه الانتقادات انتقلت إلى البرلمان، وتحديدًا مجلس النواب، من خلال سؤال كتابي مُوجّه من النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، سلوى البردعي، التي تُمثّل جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت. وانطلقت النائبة، في سؤال يحمل عنوان «تماطل مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة في تنزيل مشروع إحداث المركز الجهوي لمواكبة المقاولات الصغرى والصغيرة جدًّا وتطويرها»، والموضوع لدى البرلمان بتاريخ 16 فبراير 2026، من عريضة الهيئة المذكورة.
وذكرت النائبة بأنّ الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى تقدَّمت بعريضة إلى مجلس الجهة في شتنبر 2024، ترمي إلى إحداث مركز جهوي لمواكبة المقاولات الصغرى والصغيرة جدًّا وتطويرها، وهو مشروع يكتسي أهمية بالغة لدعم الشباب والمقاولين الصغار، وتأهيل كفاءاتهم، وتعزيز الإدماج الاقتصادي وخلق فرص الشغل على المستوى الجهوي.
ورغم مصادقة مجلس الجهة على العريضة في يوليوز 2025، وعقد اجتماع تتبّع بطلب من الهيئة في نونبر 2025، حيث اتُّفق على عقد اجتماع لاحق في دجنبر 2025، لاستكمال تنزيل المشروع، فإنَّ هذا الاجتماع لم ينعقد، ولم تسجل ”إلى حدود الساعة” أي خطوات عملية أو قرارات تنفيذية ملموسة لإخراج المشروع إلى حيّز الوجود، وذلك بعد مرور ما يفوق سنة ونصفًا على وضع العريضة.
واعتبرت النائبة البرلمانية، أن هذا التأخُّر غير المبرر يطرح علامات استفهام عن أسباب التماطل في تفعيل قرار صادق عليه مجلس الجهة، وحول مدى احترام مقتضيات الديمقراطية التشاركية، خاصّةً أنَّ المشروع يخدم فئة واسعةً من الشباب والمقاولين الصغار، في سياق تعرف فيه الجهة تحدّيات اقتصادية واجتماعية تتطلَّب مبادرات عملية ومستعجلة.
وتساءلت النائبة عن أسباب هذا التماطل في تنزيل مشروع إحداث المركز الجهوي، رغم المصادقة عليه من طرف مجلس الجهة، وعن الإجراءات التي تعتزم وزارة الداخلية اتّخاذها لحثّ المجلس على تفعيل مخرجات العريضة واحترام الآجال المعقولة للتنزيل، وكذا الجدول الزمني المتوقع لإخراج هذا المشروع إلى حيّز التنفيذ، بما يضمن دعم المقاولات الصغرى والصغيرة جدًّا، وتعزيز فرص التشغيل والتنمية الجهوية.
*الحكومة في وادٍ والجهة في وادٍ آخر
ومطاردة هذا الحلم الاقتصادي ليس بالأمر الجديد، وإلى حدود العام الماضي كان يبدو وكأنّه سيتحول إلى حقيقة، حين صادق مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ”خلال دورته العادية لشهر يوليوز سنة 2025” بالإجماع، على العريضة التي تقترح إحداث مركز جهوي مُخصّص لمواكبة المقاولات الصغرى والصغيرة جدًّا وتطويرها، وحينها أوضح مجلس الجهة، أن هذه الخطوة في خطوة تروم الحدّ من هشاشة هذا النسيج الاقتصادي ودعم استمراريته.
المقترح أتى بمبادرة من الهيئة المغربية للمقاولات، التي تسعى إلى معالجة ارتفاع معدلات إفلاس الشركات الناشئة داخل الجهة، وهو أمر منطقي في ظل الأرقام الاقتصادية غير المطمئنة على مستوى عديدٍ من العمالات والأقاليم، بالإضافة إلى نسب البطالة المرتفعة، خصوصًا خارج مدينة طنجة، ما كان يتطلَّب تحرك عمليات يتجاوز الاستعراض الإعلامي.
وبحسب وثائق الدورة، أُدرج هذا الملف ضمن النقطة رقم (24) من جدول الأعمال، عقب توصل المجلس بإحالة رسمية من الهيئة بتاريخ 13 شتنبر 2024، ما مهّد لاعتماده ضمن أولويات التدخُّل الجهوي في مجال دعم المقاولة، وحسب المعطيات الواردة في المذكرة التقديمية، فإنّ المركز المرتقب سيُشكّل آلية عملية لتأطير المقاولات الناشئة، عبر برامج للتكوين والمواكبة، إضافة إلى توفير حلول تساعدها على تجاوز مرحلة الانطلاقة، التي تُعدُّ الأكثر عرضة للفشل.
ووفق الهيئة التي تقف وراء المقترح، فإنَّ من بين أهداف هذه الخطوة أيضًا تحسين مردودية المقاولات الصغرى والصغيرة جدًّا، وتقوية قدراتها التدبيرية، مع ضمان تتبعها ”حتى بعد التأسيس” على اعتبار أن هذا النوع من المقاولات يُواجه تحدِّيات بنيوية متعدّدة على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، من أبرزها ضعف التأطير وغياب الدعم المستمرّ، مما ينعكس في نسب إفلاس مرتفعة مقارنة بباقي الفئات.
ووفق المصدر نفسه، فإنّ إحداث هذا المركز ”من شأنه” التخفيف من صعوبات مزمنة تعوق تطور هذه المقاولات، من بينها محدودية الولوج إلى التمويل، وغياب فضاءات احتضان المشروعات، إلى جانب تعقيد المساطر الإدارية، وعدم انسجام التكوين المهني مع حاجيات السوق. وكان من المتوقّع أن يُسهم هذا المشروع في بلورة مقاربة جهوية أكثر تكاملًا، تراعي خصوصيات الاقتصاد المحلي، وتوفر شروطًا أفضل لاحتضان مبادرات الشباب، خاصّةً في ظل التحوُّلات التي فرضتها مرحلة ما بعد جائحة «كوفيد 19» على دينامية المقاولة بالجهة، غير أنَّ المشروع دخل دائرة الجمود.
وتعتمد الحكومة المغربية بالفعل على نظام للدعم الخاص المُوجّه للمقاولات الصغيرة جدًّا والصغرى والمتوسطة، ووَفْق الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، فإن تفعيل هذا النظام سيُمكّن من تعزيز الدينامية الاستثمارية التي تعرفها المملكة، مما يعكس توجهًا واضحًا للارتقاء بالاستثمار.
أما رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الذي أشرف على إطلاق النظام الجديد للدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدًّا والصغرى والمتوسطة، فأوضح أنه يندرج بالكامل ضمن دينامية شاملة ومتكاملة من الإصلاحات الاقتصادية العميقة التي باشرها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، وأضاف أنّه يعكس الرؤية الملكية المتبصرة الهادفة إلى تعزيز الاستثمار باعتباره محركًا أساسيًّا لتنشيط الاقتصاد الوطني، وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، وإحداث فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب.
وأورد رئيس الحكومة، أنّ المقاولات الصغيرة جدًّا والصغرى والمتوسطة تُمثّل محرك الاقتصاد الوطني، إذ تُمثّل أكثر من 90% من النسيج المقاولاتي ببلادنا، وتُشكّل رافعة حقيقية لخلق الثروة وإحداث فرص العمل. وفي هذا الإطار، قال إنّ النظام الجديد لدعم المقاولات الصغيرة جدًّا والصغرى والمتوسّطة، صمم لدعم هذه الفئة المهمة من المقاولات، عبر مجموعة من آليات المواكبة، التي تُراعي الخصوصيات الاقتصادية لكل جهة، بهدف ضمان العدالة الاجتماعية والمجالية.
وحسب تصريحات أخنوش، فإنّ النظام الجديد للدعم، يتميّز بطابعه الجهوي، إذ ستُنفّذ جميع إجراءاته على المستوى الجهوي، انطلاقًا من إيداع ودراسة الملفات من طرف المراكز الجهوية للاستثمار، مرورًا باختيار المشروعات المنتقاة والمصادقة عليها، وصولًا إلى توقيع الاتّفاقيات من طرف السلطات المحلية، تليها عملية صرف الدعم المالي لفائدة المشروعات المستفيدة، وهو ما ينطبق على جهة طنجة-تطوان- الحسيمة، باعتبارها من بين الجهات الأكثر جذبًا للأنشطة الاقتصادية.
ووفق رئاسة الحكومة، فإن النظام الجديد للدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدًّا والصغرى والمتوسطة، يتيح الاستفادة من ثلاث منح استثمارية تهمّ منحة لخلق مناصب شغل قارة، ومنحة ترابية تهدف إلى تعزيز جاذبية بعض المجالات للاستثمار، ومنحة موجهة للأنشطة ذات الأولوية؛ من أجل توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الواعدة ومهن المستقبل، ويمكن أن تصل قيمة هذا الدعم إلى 30% من مبلغ الاستثمار القابل للدعم، مع إمكانية الجمع بين هذه المنح وتلك التي تُقدّمها الجهات.
*مقاولات مُفلسة تنتظر تحركا حقيقيا
ويشهد النسيج المقاولاتي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة تحوّلات لافتة في السنوات الأخيرة، حيث تتقاطع مؤشرات النمو الاقتصادي مع معطيات مقلقة ترتبط بارتفاع وتيرة إفلاس المقاولات، في سياق ما بعد جائحة (كوفيد 19) التي أعادت تشكيل ملامح النشاط الاقتصادي على الصعيدين الجهوي والوطني.
فبحسب المعطيات الصادرة عن المرصد المغربي للمقاولات الصغرى والمتوسطة، سجّل عدد المقاولات المفلسة بالجهة ارتفاعًا ملحوظًا، خلال الفترة 2022-2023، إذ تجاوز المعدل السنوي 1000 حالة إفلاس، مقابل نحو 760 حالة فقط في المتوسط، خلال السنوات التي سبقت الجائحة، ما يعكس هشاشة جزء من النسيج الإنتاجي في مواجهة التقلبات الاقتصادية.
ويأتي هذا المنحى التصاعدي في الإفلاس، رغم تسجيل الجهة أداءً اقتصاديًّا قويًّا، حيث بلغ رقم معاملات المقاولات نحو 245 مليار درهم، بنمو لافت يصل إلى 71,8% مُقارنة بسنة 2017، إلى جانب تحقيق قيمة مضافة تناهز 45,3 مليار درهم، بزيادة بلغت 56,2% خلال الفترة نفسها.
غير أنّ هذا النمو لا يخفي تفاوتات بنيوية، إذ تستحوذ المقاولات الكبرى على الحصة الأكبر من هذه المؤشرات، مُحقّقة 62,4% من رقم المعاملات و56,3% من القيمة المضافة، مما يطرح تساؤلات عن قدرة المقاولات الصغرى والمتوسطة على الصمود، خاصّةً في ظلّ محدودية ولوجها إلى التمويل.
وتُعزّز هذه الفرضية معطيات التمويل البنكي، التي تُشير إلى تركّز 83,5% من القروض الموجهة للمقاولات في عمالة طنجة – أصيلة، رغم أنها تضمُّ 71,8% فقط من المقاولات المعنية، ما يعكس اختلالًا في توزيع الموارد المالية قد يفاقم من هشاشة المقاولات في باقي أقاليم الجهة.
كما أن وتيرة إحداث المقاولات الجديدة عرفت ”بدورها” تباطؤًا؛ مُقارنةً بالفترة التي سبقت الجائحة، حيث لم يتجاوز المعدل السنوي نحو 8000 مقاولة، خلال 2022 و2023، مما قد يحدّ من قدرة الاقتصاد الجهوي على تعويض المقاولات التي تغادر السوق بسبب الإفلاس.
وتبرز عمالة طنجة – أصيلة كقطب اقتصادي مهيمن داخل الجهة، إذ تحتضن 71,3% من المقاولات النشيطة، وتأسهم بـ88% من رقم المعاملات والقيمة المضافة، فضلًا عن استقطابها لـ57,1% من المقاولات المنخرطة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتشغيلها 74,4% من الأجراء المصرح بهم.
في المقابل، تسجل أقاليم مثل وزان والعرائش ديناميات نمو مهمة على مستوى عدد المقاولات ومناصب الشغل، غير أنَّ هذه الدينامية لا تبدو كافية لتعويض الفوارق المجالية أو الحدّ من مخاطر الإفلاس التي قد تكون أكثر حدة خارج المركز الاقتصادي للجهة.
وتُؤدّي الصناعة التحويلية دورًا محوريًّا في الاقتصاد الجهوي، إذ تُسهم بنحو 52,8% من رقم المعاملات و42,3% من القيمة المضافة، ما يجعل أي اضطراب في هذا القطاع ذا انعكاسات مباشرة على استقرار المقاولات، خاصة تلك المرتبطة بسلاسل الإنتاج والتصدير.
من جهة أخرى، يظلُّ حضور النساء في تسيير المقاولات محدودًا نسبيًّا، حيث لا تتجاوز نسبته 14% على مستوى الجهة، وهي أقل من المعدل الوطني، كما أن المقاولات النسائية لا تستفيد إلا من 10,2% من التمويلات البنكية، رغم أنّها تُمثّل 14,9% من إجمالي المقاولات المستفيدة، وهو ما قد يعمِّق من هشاشتها أمام مخاطر الإفلاس.
وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة أن ارتفاع حالات الإفلاس لا يرتبط فقط بظروف ظرفية، بل يعكس أيضًا تحدِّيات هيكلية، من بينها ضعف الولوج إلى التمويل، وتركيز النشاط الاقتصادي في مجالات جغرافية مُحدّدة، إضافة إلى تفاوتات في حجم المقاولات وقدراتها.
وفي ظل هذه المعطيات، يطرح تقرير المرصد الحاجة إلى تعزيز آليات المواكبة والدعم، خاصّةً لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، بما يُمكّنها من تحسين قدرتها على الصمود والاستمرارية، والحدّ من وتيرة الإفلاس التي باتت تُشكّل أحد أبرز التحدّيات أمام التنمية الاقتصادية بالجهة.
للإشارة، فقد تم إحداث ما مجموعه 12 ألفًا و601 مقاولة جديدة، على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ما بين يناير ومتم أكتوبر 2025، وذلك حسب ما أورده المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في تقريره الدوري، تأتي مدينة طنجة في المرتبة الأولى بـ9409 مقاولات جديدة، تليها تطوان بـ1649 مقاولة، والعرائش بـ464 مقاولة، والحسيمة بـ322 مقاولة، والقصر الكبير بـ313 مقاولة، وشفشاون بـ149 مقاولة، ثم وزان بـ123 مقاولة، فأصيلة بـ119 مقاولة، وأخيرا تارجيست بـ53 مقاولة.
وحسب نوعية القطاعات الاقتصادية، تستحوذ التجارة على حصة الأسد بنسبة 43,96% من المقاولات التي تم إحداثها، يليها قطاع الخِدْمات المختلفة بنسبة 16,51%، ثم قطاع البناء والأشغال العمومية والأنشطة العقارية بنسبة 15,56%، وقطاع النقل بنسبة 8,22%، والقطاع الصناعي بنسبة 6,84%، والفنادق والمطاعم بنسبة 4,69%، وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتّصالات بنسبة 2,18%، والأنشطة المالية بنسبة 1,37%، والفلاحة والصيد البحري بنسبة 0,65%.


