تواصل معنا

الجهة

العرائش.. متابعة شبكة المستثمرين المزيفين بقطاع الفلاحة بتهم ثقيلة

كشفت‭ ‬مصادر‭ ‬عليمة،‭ ‬أنَّ‭ ‬ما‭ ‬بات‭ ‬يُعرف‭ ‬بشبكة‭ ‬المستثمرين‭ ‬المزيفين‭ ‬بقطاع‭ ‬الفلاحة،‭ ‬بمحور‭ ‬العرائش‭ ‬إلى‭ ‬حدود‭ ‬سوق‭ ‬الأربعاء‭ ‬الغرب،‭ ‬بضواحي‭ ‬القنيطرة،‭ ‬تمّت‭ ‬متابعتهم‭ ‬بتهم‭ ‬جنائية‭ ‬ثقيلة،‭ ‬نظير‭ ‬تورطهم‭ ‬في‭ ‬استقطاب‭ ‬سيدات‭ ‬تحت‭ ‬ذريعة‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الفلاحي،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يجدن‭ ‬أنفسهن‭ ‬ضحايا‭ ‬لشبكة‭ ‬تنشط‭ ‬في‭ ‬الابتزاز‭ ‬و«الجنس‭ ‬مقابل‭ ‬العمل‮»‬‭.‬

ووفق‭ ‬المصادر‭ ‬ذاتها،‭ ‬فإنَّه‭ ‬بحكم‭ ‬الاختصاص،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬كون‭ ‬أعضاء‭ ‬هَذِهِ‭ ‬الشبكة‭ ‬يقطنون‭ ‬بمحور‭ ‬القنيطرة،‭ ‬فإنه‭ ‬تقرَّرت‭ ‬عدم‭ ‬إحالتهم‭ ‬على‭ ‬غرفة‭ ‬الجنايات‭ ‬بطنجة،‭ ‬وتحويلهم‭ ‬صوب‭ ‬جنايات‭ ‬القنيطرة،‭ ‬حيث‭ ‬جرت‭ ‬متابعة‭ ‬أربعة‭ ‬متهمين‭ ‬بتهم‭ ‬من‭ ‬قبيل‭ ‬‮«‬تسجيل‭ ‬وتوزيع‭ ‬تركيبة‭ ‬مكونة‭ ‬من‭ ‬أقوال‭ ‬الشخص‭ ‬وصوره‭ ‬دون‭ ‬موافقته،‭ ‬بقصد‭ ‬المساس‭ ‬بالحياة‭ ‬الخاصة‭ ‬للأشخاص‭ ‬والتشهير‭ ‬بهم،‭ ‬والفساد‭ ‬وجلب‭ ‬شخص‭ ‬للبغاء،‭ ‬والتحرش‭ ‬الجنسي،‭ ‬والمشاركة‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬مبالغ‭ ‬مالية‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬التهديد‭ ‬بإفشاء‭ ‬أمور‭ ‬شائنة‮»‬‭.‬

وحسب‭ ‬المصادر‭ ‬ذاتها،‭ ‬فقد‭ ‬تورط‭ ‬هَؤُلَاءِ‭ ‬الموقوفون‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق،‭ ‬بسبب‭ ‬إطلاقهم‭ ‬صفحات‭ ‬عبر‭ ‬تطبيق‭ ‬‮«‬فيسبوك‮»‬،‭ ‬بدعوى‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬عاملات‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الفلاحة،‭ ‬خاصّةً‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الفراولة‭ ‬والتصدير،‭ ‬مقابل‭ ‬العمل‭ ‬لساعات‭ ‬محدودة‭ ‬وبمبالغ‭ ‬مالية‭ ‬مهمة،‭ ‬حيث‭ ‬ما‭ ‬أن‭ ‬تتواصل‭ ‬معهم‭ ‬إحدى‭ ‬الضحايا،‭ ‬حتى‭ ‬يتم‭ ‬ترتيب‭ ‬اللقاء‭ ‬معها‭ ‬بمناطق‭ ‬مُحدّدة‭ ‬سلفًا،‭ ‬وغالبا‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ ‬استدراجهن‭ ‬أيضًا‭ ‬للممارسات‭ ‬الجنسيَّة،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬تصويرهن‭ ‬بعد‭ ‬ذلك،‭ ‬وابتزازهن‭ ‬وتهديدهن‭ ‬بنشر‭ ‬صورهن‭. ‬كما‭ ‬يوهم‭ ‬هَؤُلَاءِ‭ ‬الأشخاص‭ ‬بعض‭ ‬السيدات،‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬عدم‭ ‬الرضوخ‭ ‬لرغبتهم،‭ ‬بالزواج‭ ‬والسفر‭ ‬إلى‭ ‬الخارج،‭ ‬بحكم‭ ‬أن‭ ‬لديهم‭ ‬ارتباطات‭ ‬في‭ ‬الاستثمار‭ ‬الفلاحي‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الخارجي،‭ ‬حسب‭ ‬تصريحاتهم‭ ‬المزعومة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬الضحايا‭ ‬يثقن‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬من‭ ‬هَؤُلَاءِ‭ ‬الموقوفين‭ ‬على‭ ‬ذمة‭ ‬التحقيقات‭.‬

واستنادًا‭ ‬إلى‭ ‬بعض‭ ‬المصادر،‭ ‬فإنَّ‭ ‬متزعم‭ ‬هَذِهِ‭ ‬الشبكة‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬أطلق‭ ‬حسابا‭ ‬فيسبوكيًا‭ ‬باسم‭ ‬مستعار،‭ ‬واتخذ‭ ‬له‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬سعد‭ ‬ديوان‮»‬،‭ ‬الَّذِي‭ ‬كان‭ ‬يدعي‭ ‬صاحبه‭ ‬أنه‭ ‬مستثمر‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬دلالحة‭ ‬نواحي‭ ‬مولاي‭ ‬بوسلهام‭ ‬بإقليم‭ ‬القنيطرة،‭ ‬ويقوم‭ ‬بإغراء‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تواصلت‭ ‬معه‭ ‬بأنه‭ ‬يرغب‭ ‬في‭ ‬الزواج‭ ‬أو‭ ‬استدراجهن‭ ‬وإغرائهن‭ ‬بفرص‭ ‬عمل،‭ ‬ثم‭ ‬يقوم‭ ‬بعدها‭ ‬بابتزاز‭ ‬الضحايا،‭ ‬وغالبيتهن‭ ‬من‭ ‬القرى‭ ‬والمداشر‭ ‬المحيطة‭ ‬بمدينة‭ ‬العرائش‭. ‬وللإشارة،‭ ‬فإن‭ ‬تحرك‭ ‬المصالح‭ ‬المختصة‭ ‬جاء‭ ‬بعد‭ ‬ورود‭ ‬العشرات‭ ‬من‭ ‬الشكايات‭ ‬لدى‭ ‬مصالح‭ ‬الدرك‭ ‬الملكي‭ ‬بالمناطق‭ ‬المذكورة‭ ‬آنفا،‭ ‬الَّتِي‭ ‬قامت‭ ‬بعدها‭ ‬بوضع‭ ‬كمين‭ ‬محكم،‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬تعليمات‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬المختصة،‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬اعتقال‭ ‬أربعة‭ ‬أشخاص‭ ‬بمنطقة‭ ‬سوق‭ ‬الأربعاء‭ ‬الغرب،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المتزعم‭ ‬الرئيسي‭ ‬الَّذِي‭ ‬كان‭ ‬يصف‭ ‬نفسه‭ ‬بأنه‭ ‬صاحب‭ ‬شركات‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تصدير‭ ‬الفراولة‭ ‬للخارج،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتمّ‭ ‬إيقاف‭ ‬باقي‭ ‬أفراد‭ ‬الشبكة‭ ‬تباعًا‭ ‬وإحالتهم‭ ‬على‭ ‬القضاء‭ ‬المتخصص‭ ‬بغرض‭ ‬البت‭ ‬في‭ ‬هَذَا‭ ‬الملف‭.‬

تابعنا على الفيسبوك