تواصل معنا

الجهة

الجمعية المغربية لحماية المستهلك تدعو إلى التعجيل بفتح مستشفى القرب بالقصر الكبير بعد تداعيات الفيضانات

في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬تداعيات‭ ‬الفيضانات‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬مدينة‭ ‬القصر‭ ‬الكبير،‭ ‬عاد‭ ‬مطلب‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬مستشفى‭ ‬القرب‭ ‬إلى‭ ‬واجهة‭ ‬النقاش‭ ‬المحلي،‭ ‬باعتباره‭ ‬أولوية‭ ‬صحية‭ ‬ملحّة‭ ‬لساكنة‭ ‬المدينة‭ ‬والمناطق‭ ‬المجاورة‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬تتابع‭ ‬الجمعية‭ ‬المغربية‭ ‬لحماية‭ ‬المستهلك‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬حقوقه‭ ‬بقلق‭ ‬بالغ‭ ‬تدهور‭ ‬الوضع‭ ‬الصحي‭ ‬محليًّا،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يتزايد‭ ‬فيه‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬الخِدْمات‭ ‬الطبية‭ ‬الأساسية،‭ ‬وسط‭ ‬خصاص‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬البنيات‭ ‬الصحية‭. ‬

وقد‭ ‬أكدت‭ ‬الجمعية،‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬إغلاق‭ ‬مستشفى‭ ‬القرب،‭ ‬منذ‭ ‬تعرّضه‭ ‬لأضرار‭ ‬جراء‭ ‬الفيضانات،‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬معاناة‭ ‬المرضى،‭ ‬خاصّةً‭ ‬الفئات‭ ‬الهشّة،‭ ‬التي‭ ‬تضطر‭ ‬إلى‭ ‬التنقل‭ ‬نحو‭ ‬مدن‭ ‬أخرى‭ ‬لتلقي‭ ‬العلاج،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬التنقل‭ ‬وضعف‭ ‬الإمكانيات‭.‬

وأوضح‭ ‬نور‭ ‬الدين‭ ‬حمانو،‭ ‬رئيس‭ ‬الجمعية،‭ ‬أنَّ‭ ‬هذا‭ ‬المرفق‭ ‬الصحي‭ ‬كان‭ ‬يُقدّم‭ ‬خدماته‭ ‬لأزيد‭ ‬من‭ ‬160‭ ‬ألف‭ ‬نسمة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ساكنة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬200‭ ‬دوارٍ‭ ‬مجاور،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬إعادة‭ ‬تشغيله‭ ‬ضرورة‭ ‬استعجالية‭ ‬لا‭ ‬تحتمل‭ ‬التأجيل‭.‬

ودعا‭ ‬المتحدث‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬إلى‭ ‬التدخُّل‭ ‬الفوري‭ ‬لإعادة‭ ‬تأهيل‭ ‬المستشفى؛‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إصلاح‭ ‬الأضرار‭ ‬التي‭ ‬لحقت‭ ‬بالبنية‭ ‬التحتية،‭ ‬وتعويض‭ ‬التجهيزات‭ ‬الطبية‭ ‬المتضرّرة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تعزيزه‭ ‬بالموارد‭ ‬البشرية‭ ‬الكافية‭ ‬لضمان‭ ‬استئناف‭ ‬خدماته‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬الآجال‭.‬

وشدد‭ ‬حمانو‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬العلاج‭ ‬حقٌّ‭ ‬دستوريٌّ‭ ‬أساسيٌّ،‭ ‬وأن‭ ‬أي‭ ‬تأخير‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬هذا‭ ‬المرفق‭ “‬من‭ ‬شأنه‭” ‬أن‭ ‬يهدد‭ ‬السلامة‭ ‬الصحية‭ ‬للساكنة،‭ ‬خصوصًا‭ ‬في‭ ‬الحالات‭ ‬المستعجلة‭ ‬التي‭ ‬تتطلّب‭ ‬تدخلًا‭ ‬طبيًّا‭ ‬سريعًا‭.‬

من‭ ‬جهتهم،‭ ‬يرى‭ ‬متتبعون‭ ‬أنَّ‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬يستوجب‭ ‬تدخلًا‭ ‬عاجلًا‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬والحماية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬بتنسيق‭ ‬مع‭ ‬السلطات‭ ‬المحلية،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تسريع‭ ‬وتيرة‭ ‬الإصلاحات‭ ‬وضمان‭ ‬عودة‭ ‬المستشفى‭ ‬إلى‭ ‬أداء‭ ‬دوره‭ ‬الحيوي،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التحديات‭ ‬الصحية‭ ‬التي‭ ‬تعرفها‭ ‬المنطقة‭.‬

ويبقى‭ ‬الأمل‭ ‬معقودًا‭ ‬على‭ ‬استجابة‭ ‬سريعة‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬الوصية،‭ ‬بما‭ ‬يخفف‭ ‬من‭ ‬معاناة‭ ‬المواطنين‭ ‬ويعيد‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬المرفق‭ ‬الصحي‭ ‬العمومي،‭ ‬باعتباره‭ ‬ركيزةً‭ ‬أساسيةً؛‭ ‬لضمان‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬العلاج‭ ‬وصون‭ ‬كرامة‭ ‬المواطن‭.‬

إبراهيم‭ ‬بنطالب

تابعنا على الفيسبوك