تواصل معنا

سياحة

التسول بمدينة طنجة.. الظاهرة التي باتت تعيق القطاع السياحي‎

أثار تفشّي ظاهرة التسوّل في الشارع العام بمدينة طنجة، تذمر وسخط مواطنين على منصات التواصل الاجتماعية، كما دعا بعضهم إلى عدم منح المتسولين الصدقة وتوجيهها بدل ذلك لمن يستحقها عوض مَن يمتهن التسوّل.

ويتسبب التسوّل في طنجة عديد من المشاكل، بما في ذلك الإزعاج للمارة والسائحين وتأثيره في صورة المدينة وسمعتها، بالإضافة إلى انتشار بعض الأشكال المختلفة من الجريمة، مثل السرقة والابتزاز والاحتيال.

وقد عاد مؤخرًا «متعاطي التسوّل» للبروز بشوارع عاصمة البوغاز، إذ يطرح ازدياد عددهم عديدًا من التساؤلات بشأن الظاهرة ومدى تأثيرها في النشاط السياحي بالمدينة، كما يسائل أيضًا المجتمع المدني فيما هو مفترض أن يضطلع به في مثل هَذِهِ الحالات.

ويصرح عددٌ من هَؤُلَاءِ «المتعاطين للتسول» أن وضعهم الصعب يدفعهم إلى اللجوء للتسوّل، خصوصًا أنَّها أسهل طريقة يمكن أن يلجأوا إليها لجلب بعض الدريهمات.

وتعمل فرقة الشرطة السياحية -الَّتِي أصبحت تتعاظم أهميتها يوما بعد يوم- على تأمين المناطق السياحية وزوارها وبالتعامل مع المخالفات الَّتِي قد تطال السائح من قبيل التعرّض للاستغلال في فندق أو مطعم أو سيارة أجرة، أو حوادث السرقة أو الابتزاز أو مضايقات أو سوء المعاملة.

وتتعاون الفرقة والسلطات المحلية بطنجة في معالجة تبعات ظاهرة التسوّل بتفعيل مساطر وإجراءات محددة للتعامل مع المتسولين، في حين يظلّ ضروريا التفكير في كيفية معالجة الأسباب الجذرية لهَذِهِ الظاهرة، بما في ذلك الفقر والهشاشة الاجتماعية، ما يستدعي جهودًا غير تقليديّة للتصدي لهَذِهِ المشكلة بشكل شامل وفعّال.

وتُعدُّ محاربة ظاهرة التسوّل عملية معقدة، رغم أنَّ القانون الجنائي المغربي يُجرّم التسول ويعاقب بـالحبس من شهر إلى ستة أشهر من كانت لديه وسائل التعيش أو كان بوسعه الحصول على عمل بأية وسيلة مشروعة، لكنّه تعوّد ممارسة التسول في أي مكان كان، كما يعاقب بـالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة كل متسول، حتّى لو كان ذا عاهة أو معدما، استجدى باستعمال التهديد أو التظاهر بالمرض، أو تعود استصحاب طفل صغير أو أكثر من غير فروعه، أو الدخول إلى مسكن أو أحد ملحقاته دون إذن من مالكه ويعاقب القانون المذكور بالعقوبة المشار إليها أعلاه من يستخدم في التسول صراحة أو تحت ستار مهنة أو حرفة ما أطفالًا يقل سنهم عن 13 سنة.

وحتّى مع وجود كل هَذِهِ القوانين يظلّ التحدي الرئيسي في التعامل مع ظاهرة التسول في طنجة هو التعاطي مع الأسباب الجذرية لهَذِهِ المشكلة. إذ يتوجّب على الدولة والمجتمع المدني وعموم المواطنين العمل معًا لتحسين فرص العمل والحدّ من الفقر والتهميش الاجتماعي، وتعزيز الاستثمار وتحسين البنية التحتية للمدينة، بما في ذلك توفير الخِدْمات الصحّيَّة والتعليميَّة والإسكان والنقل.

 

 

 

تابعنا على الفيسبوك