تواصل معنا

في الواجهة

يحدث في طنجة فقط!

إنفاق الملايير من أجل تسيير جماعة لا تتعدى ميزانيتها 80،7 مليار سنتيم

تداولت عدّة مواقع إلكترونية محليّة أنباءً تفيد بلجوء بعض المرشحين للظفر بمنصب عمودية طنجة، إلى إنفاق مبالغ يصعب تصوّرها؛ من أجل حسم رئاسة المجلس الجماعي لعاصمة البوغاز، وبالتالي جمع أغلبية مريحة في أقرب وقت، بعيدًا عن أيِّ مفاجآت قد تعصف بآمالهم.

هَذَا الصراع الَّذِي تحوم بشأنه شبهات مالية، في بدايته، يبدو كأنه صراع من أجل تقسيم «كعكعة» أو «وزيعة»، فإنّه يتّخذ أبعادًا أخرى، عندما نعلم أن ميزانية الجماعة لا تتعدى 80.7 مليار سنتيم (أي ما يعادل رأس مال شركة عادية تكافح من أجل البقاء) ميزانية يُخصّص 30 مليارًا منها لقطاع النظافة، ويُخصّص جزءٌ آخر من الميزانية لمرفق الإنارة العمومية والصيانة، وجزء ثالث للمساحات الخضراء وحفظ الصحة العامة، ولو قمنا بعملية حسابية بسيطة سنتوصل إلى حقيقة أن ميزانية الجماعة لا تدخل ضمن اهتمامات المتنافسين على منصب العمودية، بل الاهتمام منصبّ حول ما بعد العمودية.

والمقصود بما بعد العمودية، لا يتجسد في الهوس بالسلطة أو حتّى في رمزية المنصب، بل في حماية رأس المال ولوبيات العقار وشرعنة المخالفات التعميريّة على حساب المناطق الخضراء أو تلك الُمخصّصة للتشجير والأراضي المُخصّصة للمرافق العمومية ما بعد العمودية، يتجسد أيضًا في القدرة على التحكم في تحديد سعر الرسوم وتعرفة الوجيبات ومختلف الحقوق الَّتِي تقبض لفائدة الجماعة، والبثّ أيضًا في الاقتناءات والتفويتات والمعاوضات والاكتراءات وكلّ المعاملات المتعلقة بعقارات الملك الخاصّ.

وما بين هَذَا وذاك، يبقى السؤال المعلق الَّذِي تتداوله حسابات فايسبوكية، ما موقع الناخبين من هَذِهِ الصراعات غير المؤسّسة على مشاريع بل على مصالح؟

تابعنا على الفيسبوك