هيئات حزبية بطنجة تطالب بإدماج القطاع غير المهيكل في النسيج الاقتصادي الوطني

عاجل

الجريمة في زمن «كورونا».. هل ينعش خلو الشوارع من المارة جرائم السرقة بطنجة؟

يشهد الشارع الطنجاوي مؤخرًا نقاشاتٍ مُحتدمةً، إثر بروز عددٍ من جرائم السرقة المتلاحقة، والمتزامنة مع حلول شهر رمضان، وكذا...

الخردلي بالشنوك :عجلة العقار المسرعة بطنجة تسمح بالسكون قبل البناء

«الفار مقلق من سهم القط» هَذَا هو المثل الَّذِي ينطبق على بعض وعاءات العقار، الَّتِي تعذّر عليها الدخول إلى...

أصحاب المحلات التجارية بالشمال يصعّدون في وجه الحكومة رفضًا للإجراءات الجديدة الخاصة بالمنظومة الضريبية

لجأ مهنيّو المحلَّات التجاريّة بجهة الشمال، إلى التصعيد في وجه الحكومة، بعدما لم تستجب لمطالبهم، فنفذوا إضرابًا وطنيًا، يوم...

يُعدُّ قطاع النسيج من بين أهمّ المصادر الرئيسة للتشغيل في المغرب، حيث يُوفّر أكثر من 190 ألفَ فرصة عملٍ، بحيث يُوجد، في المغرب عامّة وطنجة بشكل خاص، نوعان من ورش النسيج، قانونيّة وسريّة، الأولى تكون مملوكة عادة لرجال أعمال مغاربة أو شركات أوروبيَّة متعدّدة الجنسيات، والأخرى بعيدة كلّ البعد عن أن تكون متوافقةً مع الحدّ الأدنى من المعايير الَّتِي وضعتها مُنظّمة العمل الدوليَّة، فهم يصنعون الملابس عند الطلب من المصانع والشركات الأخرى ومعظم عمالهم ليس لديهم عقد عمل.

وفي إحدى هَذِهِ الورش السريَّة، الَّتِي تبلغ مساحتها نحو 150 مترًا مُربعًا، وتقع على عمق ثلاثة أمتار تحت الأرض في مدينة طنجة المغربيَّة، لقي 28 عاملًا مصرعهم يوم الإثنين، بعد دخول المياه للمنشآت، حيث تمّ إنقاذ 10 أشخاص وهلك البقية.

السلطات المحليَّة أفادت، في بيان لها، بأنّ المصنعَ سريٌّ، ويعمل خارج الضوابط القانونيّة، وهو الشيءُ الَّذِي استنفر عدّة هيئات حزبيّة في المدينة الَّتِي أعادت نقاش وضعية عمَّال النسيج بالمدينة، حيث اعتبرت الكتابة الإقليميَّة للاتّحاد الاشتراكيّ للقوات الشعبية بإقليم طنجة-أصيلة، أنّ حجم الفاجعة يفرض على الجميع سلطاتٍ عموميّةً وإداريّةً ومنتخبةً وأحزابًا سياسيّةً، وهيئاتٍ مدنيّةً ومنظماتِ حقوق الإنسان ونقاباتِ مهنيّةً، وقفة تأمل وحوار جماعي صريح لتحديد المسؤوليات من الناحية الأخلاقيّة، على اعتبار أنّ الكلَّ مسؤول عمَّا وصلت إليه أوضاع تدبير الشأن العام المحليّ بطنجة، كما أضافت أنّ حجم الخسائر في الأرواح، غير المسبوق في هَذَا النوع من النَّوازل، يستوجب تحديد المسؤوليات الجنائيّة والتَّقصيريّة والمدنيّة المباشرة وغير المباشرة بشكل دقيقٍ وشاملٍ، وفتح ملف المتابعات القضائيّة بناءً على ذلك، وتعويض كلّ المُتضرّرين من طرف الجهات المسؤولة.

حزب الاستقلال بدوره دخل على خطّ فاجعة طنجة، من خلال تأكيد أمينه العام نزار بركة، وجوب إقرار العدالة لضحايا وشهداء لقمة العيش، من خلال التحقيق الَّذِي فُتح تحت إشراف النيابة العامة المُختصّة، لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة، كما دعا الحكومة إلى «التعجيل بضمان الحماية من المخاطر للعمال والقيام بتحويل المئات والآلاف من مثل هَذِهِ الوحدات الصناعيّة غير القانونيّة والأنشطة الاقتصاديّة السّريّة المنتشرة في عددٍ من المدن المغربيَّة، إلى وحدات مُنظّمة يؤطرها قانون الشغل، تحترم شروط السلامة والوقاية، وتُوفّر ظروف العمل الكريم»، بدورها دعت الكتابة الإقليميّة لحزب العدالة والتنمية بطنجة أصيلة، السلطات المختصة إلى التسريع بعملية نقل القطاعات الإنتاجيّة الموجودة بمناطقَ سكنيّةٍ بطنجة إلى حزام المدينة الجنوبي المُخصّص كمناطق صناعية تحقيقًا للصحّة والسكينة العامة، وتجنبًا للمخاطر المحدقة بالشغيلة، كما دعا الحزب إلى اعتماد مقاربة شموليّة، لإيجاد حلولٍ وإجراءاتٍ عملية سريعة من أجل إدماج القطاع غير المهيكل، خصوصًا منه الوحدات الصناعيّة والإنتاجيّة والخدماتيّة في النسيج الاقتصاديّ الوطني، بما يُؤهلها لاحترام شروط الصحة والسلامة اللازمين للمواطنات والمواطنين المشتغلين بها، وبما يمكن من توفير فرص الشغل اللائق حفاظًا على التوازنات الاجتماعيَّة، وعبر حزب الأصالة والمعاصرة عن موقفه من خلال برلمانيته لطيفة الحمود، الَّتِي تساءلت كيف لمرآب تحت أرضي، أن يتحوّل إلى وحدة إنتاجيّة غير مرخص لها، الَّتِي تواصل عملها لسنوات خارج القانون؟ مُعتبرًا أنَّ المعمل «السري» تمظهر علني للفساد، كما أنَّه يُعبّر عن جشع صاحب المعمل، الَّذِي حشر فيه 130 عاملًا وعاملةً دون مخارج ولا منافذ إغاثة، وفي شروط مهنية تفتقر إلى أبسط شروط السلامة، فيما يشبه المتاجرة بالبشر.

إقرأ المزيد