تواصل معنا

رياضة

هل البطولة الإنجليزية هي الأفضل في العالم؟

يعتبر العديد من المهتمّين والمتابعين لكرة القدم، أنَّ البطولة الإنجليزية هي أحسن بطولة في العالم، كيف ذلك؟

حينما حققت الأندية عقدًا إشهاريًا كبيرًا عام 1992، بدأ تطور الدوري الإنجليزي مع القنوات التلفزية الناقلة لمنافسات الدوري الإنجليزي، هَذَا العقد الَّذِي درّ الملايير على الفرق الكروية، وساهم بشكل كبير في تطويرها، إضافة إلى قرارها بالانفصال عن جمعية العريقة، الَّتِي كانت تنظم الدوري منذ عام 1888، ليُجرى إحداث Premier League، الَّتِي أعلنت منذ البداية الاشتغال على أمرين أساسيين: أوّلهما تطوير الملاعب، وثانيهما تثبيت صورتها كمؤسّسة لتدبير شؤون الكرة الإنجليزية، لذلك عملت جميع الفرق على تأهيل ملاعبها وتحديثها، كما اشتغلت على مواكبة جماهيرها الهوليغانس المعروفة بالعنف، كي تصبح جماهير مثالية تواكب تطور الكرة الإنجليزية، كما جعلت البطولة الأسد شعارًا لها.

تَفوق البطولة الإنجليزية يُظهره عددٌ المتابعين لها، الَّذِي وصل إلى نحو مليار مشاهد عبر أصقاع العالم، متجاوزة جميع البطولات الأخرى، هَذَا يعود لأسباب كثيرة، من أهمّها توقيت بث المباريات، الَّذِي يكون باكرًا في ظهيرة يوم السبت أو الأحد، ما فتح السوق الآسيوي لترويج الفرق الإنجليزية، دول مثل الصين واليابان، لا تعرف إلا الإنجليز واللاعبين الإنجليز.

بعد ذلك حاولت بعض البطولات كالإسبانية تقليدهم في توقيت المباريات، لكن بعد أن رسخت البطولة الإنجليزية قدمها في السوق الآسيوي الكبير، وجنت منه عقودًا استشارية مهمّة، كذلك هناك عوامل أخرى لتفوق الإنجليز منها:

  • المدربون: حيث حظيت الفرق الإنجليزية بخيرة المدربين على الصعيد العالمي، كالألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول، ومواطنه توتشل مدرب تشيلسي، الفائز بدوري أبطال أوروبا الأخير، والإسباني بيب غوارديولا الَّذِي حقق السداسية الشهيرة مع برشلونة، وحوّل فريق مانشستر سيتي إلى أحد أهم الفرق العالمية، كما مرَّ من البطولة الإنجليزية البرتغالي مورينيو. وأرسن فينغر الفرنسي، والأسطورة فيرغسون، مدرب مانشستر يونايتد السابق، وهَذَا ما خلق تنوعًا في العرض الكروي بالبطولة الإنجليزية، من تيكي تاكا غوارديولا، والنزوع الدفاعي لكونتي العائد لتدريب توتنهام، والضغط الهجومي السريع لكلوب. سبق لمورينيو أنَّ صرح أنَّ الدوري الإنجليزي هو أفضل دوري درَّب فيه، مع العلم أنه درَّب في البرتغال وإسبانيا وإيطاليا.
  • كثرة الأهداف: تعرف البطولة الإنجليزية نسبة عالية من الأهداف، نادرًا ما تنتهي مقابلة الدوري بالتعادل السلبي، بل على عكس ذلك، تكون كثرة الأهداف عنوانَ أغلب المباريات، بعض النقاد يرجعون ذلك إلى ضعف دفاع الفرق الإنجليزية وغياب مدافعين أقوياء، حيث تعتمد جُلّ الفرق على اللعب الهجومي، لكن مرور مدافعين مثل جون تيري، ماركوس روخو وغيرهما، ثم اعتماد بعض المدربين مثل مورنيو وكونتي على الدفاع، يفند هَذِهِ المقولة، رغم أنَّ غالبية الفرق الإنجليزية تلعب من أجل التسجيل منذ الدقيقة الأولى.
  • اللاعبون: مع عودة رونالدو صاحب الكرات الذهبية الخمسة -ولو في خريف العمر- ووجود لاعبين مثل صلاح ولوكاكو، وتعاقد الأندية الإنجليزية مع خيرة اللاعبين من أمريكا الجنوبية كالبرازيلي فيرمينو، قلب هجوم ليفربول. صحيح أنَّ الليغا الإسبانية أو البطولة الفرنسية خصوصًا فريق باريس سان جرمان، استقطبت أبرز اللاعبين كميسي مثلًا، لكن في إسبانيا لا يمكن أن يقع هَذَا إلا مع فريق برشلونة أو ريال مدريد، وفي فرنسا فقط مع فريق العاصمة، أما في إنجلترا فهناك خمسة أو ستة فرق قادرة على جلب أفضل اللاعبين، ما يرفع من جاذبية ومنافسة البطولة الإنجليزية.
  • أكثر من عشرين بالمائة من اللاعبين المشاركين فيه يورو 2016، ينتمون للدوري الإنجليزي، بمجموع 103 لاعبين مقابل 552 من اللاعبين المشاركين.

البطولة الإنجليزية تعتمد على اللياقة البدنية واللعب المتواصل منذ انطلاق المقابلة إلى نهايتها بنفس السرعة، البطولات الأخرى بطيئة نسبيًا، لذلك وجد بعض اللاعبين الكبار أمثال دي ماريا، شيفشنكو، وفالكاو صعوبة في التأقلم معها، في المقال المقبل سأواصل رصد تميز البطولة الإنجليزية عن باقي البطولات خصوصًا في الجانب المالي.

محمد بوزيدان

تابعنا على الفيسبوك