هل أصبح المطار الدولي «ابن بطوطة» بطنجة معرقلًا للتطور العمراني بالمدينة؟

عاجل

انتخابات أعضاء الغرف المهنية بطنجة.. الاتحاد الاشتراكي خارج السباق

في منتصف يومه الثلاثاء 27 يوليوز، أعلن رسميًا انقضاء الفترة المخصّصة لإيداع الترشيحات برسم انتخابات أعضاء الغرف المهنية، المُقرّر...

الخردلي بالشنوك: تطعيم بطعم الوباء

حقَّقت المملكة المغربيّة أشواطًا كبيرةً ومُهمّةً في تدبير جائحة «كورونا» منذ مراحلها الأولى، وإلى غاية الإعلان عن بدء عملية...

تعيينات جديدة همت مسؤولين قضائيين في محاكم طنجة

أعطى الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الجمعة 23 يوليوز الجاري موافقته على تعيين مسؤولين قضائيين بعددٍ من محاكم المملكة. وشملت التعيينات...

على غرار جُلِّ المدنِ العالميّةِ الكبرى، نجد أنَّ أهمَّ المشاريعِ التابعة للقطاع العموميّ أو الشبه العموميّ، الَّتِي تستعمل وتعرف إقبالًا للمواطنين بشكلٍ يوميّ، توجد بأماكن خارج المدينة لعدّة أسباب أو لا، حتّى لا تخلق الضجيج للساكنة ولا تعرقل حركة السير من جهة، وألا تعيق تطوّر قطار التنمية من جهة أخرى.

ولعلّ أهمّ هَذِهِ المؤسَّسات الَّتِي نتحدّث عنها، الَّتِي من المفترض أن تكون خارج المدينة «المطار/المحطة الطرقية/ الملعب البلدي لكرة القدم/ السجن المدني/ السوق المركزي…»، إلا أنَّ في مدينة طنجة «الدوليّة» نجد عددًا من هَذِهِ المؤسَّسات تُوجد داخل المدينة، أو بالأحرى تُوجد في مكانٍ قريبٍ سيصبح عمَّا قريب وسط المدينة، وهو الأمر الَّذِي حصل للسوق المركزي للخضر والفواكه، وللسجن المحليّ (1) وللملعب كرة القدم، حيث إنَّ الزحفَ العمرانيَّ وصل إليهما.

نفسُ الإشكالية اليوم تحصل مع مطار طنجة الدولي «ابن بطوطة»، فالبرغم أنه يُوجد بشكل نسبيّ خارج أو بعيد عن وسط المدينة، إلا أن تموضع المطار جغرافيًا بمدينة طنجة، أصبح يعيقُ التوسّع الجغرافيّ لعاصمة البوغاز، ويعيقُ تطوّرها التنمويّ، فبالإضافة إلى عرقلة حركة السير بالمنطقة المجاورة للمطار، خصوصًا في الفترة ما قبل انتشار جائحة فيروس «كورونا»، حيث كانت جُلُّ الرحلاتِ الجوية تُنظّم بشكل اعتيادي، أمَّا اليوم فالمشكل أقل حدّة، فإنَّ مطار ابن بطوطة يُساهم أيضًا في عرقلة النمو العمرانيّ والإسمنتي بشكل عموديّ يُحافظ على جمالية طنجة، الَّتِي تُعدُّ وجهة سياحيّة واقتصاديّة جد مُهمّة على المستوى الوطنيّ والدوليّ.

فإذا ما تمّ التفكير في تغيير المطار الدولي وترحيله إلى مكان آخر خارج مدينة طنجة، سوف يكون الوضع أفضل إذ سيتم تشجيع العديد من المُستثمرين من تشييد تجمّعات سكنية اقتصاديّة واجتماعيّة، لتصبح تجمعات سكنيَّة مهمّة، سيُجرى −من خلالها− تنفيس الضغط على وسط المدينة وهوامشها، كما أنّه يمكن التفكير في تشييد بعض الخِدْمات والمتطلبات الحياتية بذات المكان.

فالتوسعُ العمرانيُّ بهَذِهِ المنطقة المحيطة بعددٍ مهمٍّ من المشاريع الاقتصاديّة الكبرى والضخمة، أبرزها القرب من المنطقة الحرة اجزناية، ستخلق فرصًا مُهمَّة لنقص الضغط على المدينة، إذ بالإمكان العاملين بذات المنطقة أو الزوّار، أن يقطنوا بمجمعات وفنادق مشيدة مكان المطار الدولي ابن بطوطة.

إلا أنَّ هَذَا التفكير يجب أن يكون معقلًا وأن يُختار مكان ما، بعيد كلّ البعد عن وسط المدينة، ويحتاج إلى عشرات السنوات؛ لكي يصبح مكانًا أهلًا بالسكان؛ لأنّ المشكلَ الحقيقيَّ الَّذِي أصبحنا نُلامسه بمدينة طنجة، هي سرعة امتلاء وتعمير الأحياء الَّتِي تحتضن هَذِهِ المؤسّسات.

إقرأ المزيد