تواصل معنا

سياسة

هــل يمــتلك بنــعزوز الشــجاعــة الكـــافيــة للتفاعل مع ملتمس إقالة الاعضـاء المـتغــيبـين؟

عاد‭ ‬الجدل‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬داخل‭ ‬مقاطعة‭ ‬مغوغة‭ ‬بطنجة،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬وجّه‭ ‬المستشار‭ ‬الجماعي‭ ‬يونس‭ ‬الشواطي‭ ‬ملتمسًا‭ ‬رسميًّا‭ ‬إلى‭ ‬رئيس‭ ‬المقاطعة‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬بنعزوز،‭ ‬مطالبًا‭ ‬فيه‭ ‬بتطبيق‭ ‬المقتضيات‭ ‬القانونية‭ ‬المتعلّقة‭ ‬بغياب‭ ‬الأعضاء‭ ‬وإدراج‭ ‬نقطة‭ ‬في‭ ‬جدول‭ ‬أعمال‭ ‬الدورة‭ ‬العادية‭ ‬المقبلة‭ ‬تخص‭ ‬إقالة‭ ‬بعض‭ ‬المنتخبين،‭ ‬الذين‭ ‬دأبوا‭ ‬على‭ ‬التغيب‭ ‬عن‭ ‬جلسات‭ ‬المجلس‭ ‬دون‭ ‬مبررات‭ ‬قانونية‭. ‬الملتمس‭ ‬استند‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬ينص‭ ‬عليه‭ ‬القانون‭ ‬التنظيمي‭ ‬رقم‭ (‬14.113‭) ‬المتعلّق‭ ‬بالجماعات،‭ ‬خصوصًا‭ ‬المادة‭ (‬67‭) ‬الَّتِي‭ ‬تُعدُّ‭ ‬العضو‭ ‬الَّذِي‭ ‬يتغيّب‭ ‬عن‭ ‬ثلاث‭ ‬دورات‭ ‬متتالية،‭ ‬أو‭ ‬خمس‭ ‬دورات‭ ‬غير‭ ‬متتالية،‭ ‬دون‭ ‬عذر‭ ‬مقبول‭ ‬‮«‬مقالًا‭ ‬بقوة‭ ‬القانون‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬مقتضى‭ ‬يُؤكّد‭ ‬الشواطي‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬تفعيله‭ ‬بشكل‭ ‬فوري‭ ‬لضمان‭ ‬احترام‭ ‬قواعد‭ ‬العمل‭ ‬المؤسساتي‭.‬

وأكَّد‭ ‬المستشار‭ ‬في‭ ‬مراسلته‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الوضع‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يحتمل‮»‬،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬غياب‭ ‬بعض‭ ‬الأعضاء‭ ‬أصبح‭ ‬يعطل‭ ‬السير‭ ‬العادي‭ ‬لأشغال‭ ‬المقاطعة،‭ ‬ويُؤثّر‭ ‬مباشرةً‭ ‬في‭ ‬مصالح‭ ‬الساكنة،‭ ‬خاصة‭ ‬عندما‭ ‬تُطرح‭ ‬ملفات‭ ‬تتعلق‭ ‬بالتجهيزات‭ ‬الأساسية‭ ‬والبنيات‭ ‬التحتية‭ ‬والمشاريع‭ ‬ذات‭ ‬الطابع‭ ‬التنموي،‭ ‬وهي‭ ‬قضايا‭ ‬تتطلَّب‭ ‬حضورًا‭ ‬كاملًا‭ ‬لضمان‭ ‬النقاش‭ ‬والتصويت‭ ‬بالأغلبية‭ ‬القانونية‭.‬

ويرى‭ ‬الشواطي‭ ‬أنَّ‭ ‬غياب‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المنتخبين‭ ‬خلال‭ ‬دورات‭ ‬حاسمة،‭ ‬يُعدُّ‭ ‬إخلالًا‭ ‬واضحًا‭ ‬بالمسؤولية‭ ‬الَّتِي‭ ‬كلفهم‭ ‬بها‭ ‬المواطنون،‭ ‬وأن‭ ‬التساهل‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬السلوك‭ ‬يُفرغ‭ ‬العمل‭ ‬الجماعي‭ ‬من‭ ‬جديته‭ ‬ويعرقل‭ ‬تنفيذ‭ ‬البرامج‭ ‬الَّتِي‭ ‬تُبنى‭ ‬عليها‭ ‬انتظارات‭ ‬السكان‭.‬

وفي‭ ‬ظل‭ ‬هذا‭ ‬الملتمس،‭ ‬يبرز‭ ‬سؤال‭ ‬عريض‭ ‬لدى‭ ‬المتابعين‭ ‬للشأن‭ ‬المحلي‭: ‬هل‭ ‬سيستجيب‭ ‬رئيس‭ ‬مقاطعة‭ ‬مغوغة‭ ‬لطلب‭ ‬الشواطي‭ ‬ويفعّل‭ ‬مسطرة‭ ‬الإقالة‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬يفرضه‭ ‬القانون؟‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬الاعتبارات‭ ‬السياسية‭ ‬والتحالفات‭ ‬داخل‭ ‬المجلس‭ ‬ستفرض‭ ‬مسارًا‭ ‬مختلفًا؟

الجواب‭ ‬ستكشفه‭ ‬الدورة‭ ‬المقبلة،‭ ‬غير‭ ‬أنَّ‭ ‬المُؤكّد،‭ ‬أنَّ‭ ‬النقاش‭ ‬حول‭ ‬حضور‭ ‬المنتخبين‭ ‬والتزامهم‭ ‬بات‭ ‬اليوم‭ ‬مطلبًا‭ ‬مجتمعيًا‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬أهمية‭ ‬عن‭ ‬المشاريع‭ ‬نفسها،‭ ‬وأن‭ ‬تطبيق‭ ‬القانون‭ ‬يبقى‭ ‬السبيل‭ ‬الوحيد‭ ‬لإعادة‭ ‬الاعتبار‭ ‬لثقة‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬المؤسَّسات‭ ‬المنتخبة‭.‬

تابعنا على الفيسبوك