نفحات رمضانية

عاجل

شركة «أورنج» تثير انتقادات كبيرة لتوقف الخدمة وانقطاع صبيب الإنترنت بجهة الشمال

خلَّف انقطاع صبيب إنترنت شركة الاتّصالات «أورنج» بجهة طنجة تطوان الحسيمة، يوم أمس الجمعة 9 أبريل الجاري، استياءً في...

واقع المهن القضائية بين حضورية الجلسات وأولوية التلقيح

على الرغم من الجهود الجبَّارة والمضنية للمملكة المغربية، خلال معالجتها جائحة (كوفيد – 19)، الَّتِي حازت إعجاب الكثير من...

ليموري بديلا لحميدي.. هل يحافظ «الجرار» على رئاسة غرفة الصناعة التقليدية؟‎

على إثر حالة البلوكاج، الَّتِي عاشها مجلس الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية لطنجة تطوان الحسيمة، ومن أجل ضخ دماء جديدة...

بالرغم من الظرفية الحالية، الَّتِي يعيش على وقعها العالم أجمع بما فيها البقع الجغرافية الإسلاميّة، يستعد الناس لاستقبال الشهر الفضيل، شهر الهدى والفرقان، الَّذِي يحظى برمزية خاصّةً عند المسلمين وغيرهم من الملل الأخرى، الَّتِي تمجّد صبر الصائمين لمدة الثلاثين يومًا تغير فيها المناسك، ويصبح للإنسان فيها نظامٌ خاصٌ ليس في حبس الطعام والشراب لأوقات محددة فقط، بل لمجموع الشعائر الأخرى المصاحبة للصوم من اجتناب الخصومة والمشاجرة، ورفع الصوت، والغيبة والنميمة، والابتعاد عن كلّ خلقٍ سيئ، مع الإكثار من الطاعات والعبادات المُقرّبة إلى الرحمن من تلاوة القرآن، وقيام الليل، وإكرام الضيف وذوي الحاجة، عبادات من كثرة تطبّع الناس عليها في الشهر الكريم أصبحت عادات مُقدّسة يتهيأ لها الناس عند حلول شعبان واقتراب رمضان.

رمضان هَذِهِ السنة، وإن استمرّ فيه انتشار الوباء، وشابه حلوله السنة الجارية مع تخفيف في الإجراءات، سيكون ذا وقعٍ خاصٍ على نفوس المسلمين، ولن يُمحى من سجل ذاكرتهم ملازمة الوباء في جميع البقع الجغرافية لأزيد من سنة، عرف فيها العالم محنًا كُبرى بدأ انفراجها يلوح في الأفق، ولا حديث للناس اليوم إلا عن شعائر رمضان من صلاة التراويح، والسماح بالتنقّل الليلي، وفتح المتنزّهات وتنزيل إجراءات تتوافق مع حجم الإصابات المسجلة بالوباء المستجد (كوفيد -19)، حديث يظهر مدى اهتمام المغاربة بحلول شهر رمضان كما يعكس مرآة مجتمع ما زال يحافظ على جانب الروحانيات في زمن كثرت فيه المحن وأصبحت فيه الغلبة للمسائل المادية أكثر من غيرها.

خصال وجب اقترانها بالصبر على المتغيرات الحاصلة الخارجة عن إرادة الإنسان وأن يعلم المسلم الصائم أنّ التسليم للقضاء والقدر في وكلّ محنة وبلوى هو رأس الشريعة وأنّ تقديم المصلحة العامة عمَّا سواها من الشعائر الأخرى عين ما أوصى به الدين الحنيف وأنّ خير العبادات المقربة لله -عزّ وجلّ- الصبر على البلاء، والعطاء عند الحاجة، والخلوة في التعبد أفضل من المجاهرة بها، وهو ما معناه أنّ التقيّد بإجراءات السلامة الصحية في الظرفية الراهنة خير ما يستعان به في هَذَا الشهر المبارك، وأنّ زوال الوباء وعودة الأمور إلى سابق عهدها مرتبط بحجم التقيد بما تفرضه الظرفية، وأنّ ميزة رمضان الأبرك غير منحصرة في التجمعات، وصلاة التراويح وقيام الليل فقط، بل في إخلاص العمل والقصد، وفي المساعدة الاجتماعية لذوي الحاجات وألَّا نفرغ الشهر الفضيل في تقاليد مغرية تضر أكثر مما تنفع.

شهر رمضان شهر العبادة والغفران والإحسان إلى الناس، شهر الكرم والجود، وشهر العودة إلى البرّ عزّ وجلّ بقلوب راضية بقضاء وقدر، مُسلّمة لله في لطفه الَّذِي تجري به جميع المقادر. ولله الأمر من قبل ومن بعد.

إقرأ المزيد