مكافأة من أجل السرعة.. هل يحترم درَّاجو توصيل الطلبات قانون السير؟

عاجل

هل يقلب أبرشان الطاولة على «التحالف الثلاثي» ويحسم لنفسه عمودية طنجة؟

أفادت مصادر صحفية عديدة، بأنَّ التحالف الثلاثي لعمودية طنجة، تمكّن من تجاوز عتبة 40 صوتًا الَّتِي تخوله من فوز...

ولاية طنجة نفت مزاعم تعرض مراقبين بمكتب للتصويت لاعتداء جسدي باستعمال السلاح الأبيض

نفت ولاية أمن طنجة، بشكل قاطع، صحّة المعطيات الَّتِي تداولها بيان منسوب لأحد التنظيمات المشاركة في الاستحقاقات الانتخابيّة، الَّتِي...

أنباء عن تعيين عمر مرور وزيرًا في الحكومة المقبلة

علمت جريدة «لاديبيش» من مصادر مقربة من حزب التجمع الوطني للأحرار، أنَّ عمر مورو المنسق الإقليمي للحزب بطنجة وعضو...

إذا كان تفشّي جائحة كورونا (كوفيد -19) قد تسبَّب في أزمة للكثير من القطاعات، فالأمر جد مختلف بالنسبة لمُمتهني خدمة توصيل الطلبات، فمنذ بداية حالة الطوارئ الصحيّة شهدت إقبالًا مُتزايدًا على خدماتها في طنجة.

إذ لجأت العديدُ للاستفادة من هَذِهِ الخدمة، كطريقة لتقليل خطر عدوى فيروس (كوفيد -19) ولو بشكل نسبي، وأمام الطلب المتزايد على هَذِهِ الخدمة، سارع مهنيّو قطاع توصيل الطلبات للمنازل إلى اقتراح خيارات شراء متنوّعة وتوفير خدمة التوصيل مع الامتثال الصارم لتدابير السلامة الصحية. وحتّى في ظلّ الأزمة الصحيّة يتسلّل عمَّال التوصيل على دراجاتهم النارية بين شوارع طنجة المزدحمة، يسابقون الزمن وأعينهم لا تفارق شاشة جهاز تحديد المواقع (GPS)، على مسار وجهاتهم. فهم يسابقون الزمن لإيصال الطلبات المرتبة بعناية داخل صناديقهم في أقرب وقت، لي طرح السؤال حول مدى احترامهم لقانون السير؟

الواقع أنَّ سلوك بعض عمَّال توصيل الطلبات على الطريق، بات موضع تساؤلٍ، ذلك أنَّ هاجس الوقت يُسيطر عليهم في أثناء عملية توصيل الطلب للزبون، ويساورهم القلق بشأن إمكانية تقاضي ثمن الطلبية الَّتِي يقومون بإيصالها من عدمه.

هَذَا ما يُؤكّده منير، الَّذِي يعمل بهَذَا المجال منذ سنتين، كلما كنت أسرع في توصيل الطلبات، زادت الأرباح؛ لأنَّ الوقت أثمن ما في هَذَا النوع من الأعمال، وأشار منير إلى أنَّ درَّاجي التوصيل يكافؤون في بعض الأحيان على الالتزام بالمواعيد، بينما التأخير المُتكرّر يحرمهم الاستفادة منها، لذلك نبذل كلّ ما بوسعنا لتوصيل الطلبات في الوقت المُحدّد إلى الزبناء الَّذِينَ نهتدي إلى عناوينهم باستعمال تطبيق جهاز تحديد المواقع. وفي غالب الأحيان، لا تخلو عمليات توصيل الطلبات من مناورات خطرة لتفادي الاختناقات المروريّة تارة ولاختصار المسافات تارة أخرى.

وأوضح منير، أنَّه وعلى الرغم من تزايد الطلب على خدمات التوصيل وتضاعف الطلبات، فإنَّ الأجور لم تعرف أيَّ زيادة، اللهم زيادة الضغط في هَذِهِ المهنة، الَّتِي لا تخلو من المغامرة، ويرى أنَّها «لا يعتمد عليها لمواجهة أعباء الحياة مستقبلًا»

وبشأن رأيه في خدمة توصيل الطلبات وسلوك درَّاجيها على الطريق، صرح عبد اللطيف، سائق شاحنة من الصنف الصغير لموقع «لاديبيش 24»، أنا سائقٌ مُحترفٌ لمهنة السياقة منذ 30 سنة، اعتدت الكثير من الأهوال الَّتِي تواجه السائقين المهنيّين داخل الطرق الحضرية وخارجها، لكن، وبكل أسف، لم يسبق لي أن صادفت مثيلًا لهؤلاء الشباب من سائقي دراجات التوصيل الَّذِينَ لا يكفون تعريض حياتهم وحياة الآخرين يوميًا للخطر مقابل حفنة دراهم، بينما تجني الشركات العاملة في هَذَا المجال الكثير من الأموال، لا عيب في أن يعمل الإنسان مهما كانت وظيفته، لكن العيب في عدم احترام باقي مُستعملي الطريق وتعريض حياة الناس وسلامتهم للخطر، يجب على المسؤولين التدخّل لضبط وتنظيم هَذَا القطاع؛ لأنَّ الوضع الحالي ينطوي على مخاطر متعدّدة. وفي هَذَا الصدد، يقول كريم، مُوظّف بشركة عقارية، إنَّ خدمة التوصيل إلى المنزل تسهل عليه الكثير من الأمور، خاصّةً بعد العودة مساءً إلى البيت بعد يوم عمل طويل ومتعب، معتبرًا أنَّ الخدمة، في حد ذاتها، أمر جيّد ويجب تطويرها، قبل أن يشيد بعمل موصلي الطلبات رغم المخاطر الَّتِي يتعرضون لها بسبب طبيعة عملهم، إلا أنّه انتقد في المقابل سلوكيات بعضهم، خاصّةً ما يتعلق باحترام قانون السير.

إقرأ المزيد