مراكز فارغة وشباب حائر

عاجل

الجريمة في زمن «كورونا».. هل ينعش خلو الشوارع من المارة جرائم السرقة بطنجة؟

يشهد الشارع الطنجاوي مؤخرًا نقاشاتٍ مُحتدمةً، إثر بروز عددٍ من جرائم السرقة المتلاحقة، والمتزامنة مع حلول شهر رمضان، وكذا...

الخردلي بالشنوك :عجلة العقار المسرعة بطنجة تسمح بالسكون قبل البناء

«الفار مقلق من سهم القط» هَذَا هو المثل الَّذِي ينطبق على بعض وعاءات العقار، الَّتِي تعذّر عليها الدخول إلى...

أصحاب المحلات التجارية بالشمال يصعّدون في وجه الحكومة رفضًا للإجراءات الجديدة الخاصة بالمنظومة الضريبية

لجأ مهنيّو المحلَّات التجاريّة بجهة الشمال، إلى التصعيد في وجه الحكومة، بعدما لم تستجب لمطالبهم، فنفذوا إضرابًا وطنيًا، يوم...

جميلة تلك البنايات المُشيّدة حديثًا، بهدف تنمية البنية التحتية لعالم الثقافة وتوجيه الشباب، وقد تمّ مؤخرًا بمدينة طنجة إحداث العديد من المراكز الثقافيَّة ومراكز ايواء الشباب بغرض دعمهم وتوجيه مواهبهم وتنمية ميولاتهم الثقافيَّة، مراكز من شأنها أن تُعطي دفعة إصلاح قوية لهَذِهِ الفئة المهمَّة من المجتمع. إصلاح يتوقّف على كيفية تنزيل المشاريع الثقافيَّة داخل هَذِهِ المراكز، مع توفير بنية استقبال تتسع للجميع، ولا يتمُّ حصرُها عند مجموعةٍ قليلةٍ من هيئات المجتمع المدني، الَّتِي تتقن هَذِهِ الأدوار، إن هي ابتعدت عن مجال السياسة والانشغال وراء الدافع المشترك والغاية الكبرى، الَّتِي أنشئت من أجلها هَذِهِ المراكز والمؤسَّسات ألا وهي جعل الشباب في قلب الحدث وليس جزءًا منه.

ناهيك عن العديد من البنايات الفارغة، الَّتِي أُنشئت بغير دراسة ولا تخطيط بجماعات، لا تتوفر، ربَّما، على مؤهلات بشريّة للتسيير مثل هَذِهِ المراكز، ولقلّة الوافدين عليها ليس تهاونًا أو استخفافًا منهم بهَذِهِ المنشآت، بل لعدم التواصل مع فئة الشباب، وتوضيح خارطة العمل لأغلب هَذِهِ المؤسَّسات، قصد الترويج لها على الوجه المطلوب والإسراع من إنجاز مشاريع تتوافق مع ميولات الفئات المستهدفة، السيرُ الحسنُ لمراكز الثقافة بمدينة طنجة، من شأنه أن يكون حلًا للعديد من الإشكالات والظواهر السلبيَّة المُنتشرة بكثرة في المدينة، لعلّ أبرزها ظاهرة الانحراف الأخلاقي والهدر المدرسي والإدمان على المخدرات، وفي مقدمة الظواهر قضية الاغتصاب؛ بسبب عدم إدماج الأطفال في مراكز تضمن لهم ممارسة العديد من الأنشطة الترفيهيّة وتفتح معهم قنوات حوار، من شأنها أن تُجنّب وقوع ضحايا كثر لظاهرة الاغتصاب.

كثرة إحداث المراكز بالمدينة، لا يكون الهدف منه هو التباهي بالمنجزات المُشيّدة، ولا بتعزيز البنى التحتية فقط، بل يتعداه إلى أكثر من ذلك في إدماج فئات الشباب ودعمهم في تجاوز المرحلة بسلام، من أجل تنشئة سليمة تثبت الانخراط الجادّ والفعَّال في قاطرة التنمية بدل الاكتفاء بشعارات فارغة وإحصائيات لا تتجاوز مدى تصنيفها، أغلب هَذِهِ المراكز اليوم إمَّا أصابها التهميش، وأصبحت بحاجة إلى ترميم قبل اشتغالها، فيما المؤسَّسات الأخرى فتحت أبوابها لعيّنة من المُوظّفين والحرَّاس الواقفين على أبوابها في انتظار فاعل خير من الوزارة المعنية، يُحرّك هَذِهِ المراكز الأشباح في يومٍ من الأيّام.

إقرأ المزيد