عالم أزرق بلون الدم

عاجل

هل يملك رئيس نادي الزوارق الشراعية الجديد الجرأة لفضح اختلالات الفترة السابقة؟

نجح كريم الشراط في إزاحة «ديناصور» الزوارق الشراعية، غير المؤسف عليه، الطاهر شاكر من رئاسة نادي الزوارق الشراعية بطنجة،...

الخردلي بالشنوك : كورونا تخرج الأجسام المغناطيسية من أوكارها

في مقاطع تفصل بين الجدّ والهزل في مضمونها، خرج مجموعةٌ من الأفراد بمواقف تبكي قبل أن تضحك مُعلّقين على...

أطباء وقضاة وإعلاميين ينبهون الدولة إلى المخاطر العنف على الأطفال

عقدت رابطة أطباء التخدير والإنعاش بالشمال، ندوة وطنية حول موضوع "حماية الطفولة أولويتنا"، السبت، بمدنية طنجة، وذلك على...

وأنت تتصفح نوافذ البرامج التواصلية «الفايسبوك» ومن على شاكلته، الَّتِي دوَّخت الدنيا وشغلت بال الناس لا تنسى أنك تتفاعل رغمًا عنك مع الأحداث والصور والمنشورات والفيديوهات وجميع الموادّ المتاحة هناك دون حسيب أو رقيب، بما فيها الصور المحجوبة الَّتِي لا تتطلب منك سوى تأكيد عن رغبتك في المشاهدة لترفع عنك هَذَا الحجاب.

الموادّ الَّتِي تُتداول في العالم الأزرق خاصة، باعتباره التطبيق الأكثر إقبالًا لسهولة اقتحامه والتفاعل معه هي موادّ تصل إلى جميع الفئات، عوام الناس وخاصتهم، عالمهم وجاهلهم، صغيرهم وكبيرهم، وهي تُؤثّر ولا شكّ في نمط سلوكهم في المحيط القريب وداخل المجتمع، ما يعني أن الفعل الاجتماعي اليوم لم يعد محصورًا بالقيم والمبادئ المأخوذة عن المؤسّسات التربوية وداخل المساجد وفي مراكز تأهيل الشباب، بل انتقلنا إلى مرحلة جديدة، أضحت فيه هَذِهِ الوسائل هي المُحرّك الأساس في البيئة والمحيط الاجتماعي.

ما نعيشه اليوم في الاعتماد التامّ على هَذِهِ الوسائل في الاطّلاع على أخبار المجتمع لحظة بلحظة دون تمييز لمحتوى هادف من آخر والتفاعل المباشر مع القضايا المعروضة بشكل غير مؤطر يحتاج إلى نوعٍ من التوعية لتفرقة السلبي من الإيجابي داخل هَذَا الفضاء، الَّذِي أصبح متاحًا للجميع، تعرض فيه الخلافات الأسرية وينطق فيه كل أنواع الرويبضة وتنقل فيها أحداث شخصية بشكل هادم للأخلاق، كما يتم فيه نقل أحداث مباشرة تخدش الحياء حينا، وترفع من مستوى العنف لدى الأفراد والجماعات في أحايين كثيرة.

ومن جملة هَذِهِ الأحداث الكثيرة ما تمّ تداوله مؤخرًا على نطاق واسع لشخص يمثل بجثة شخص آخر في الشارع العام وعلى مرأى ومسمع الجميع، وهو حدث يخلق حالة من الهلع داخل الوسط المجتمعي، ويساهم في رفع نسبة العنف وتزكية ظاهر «التشرميل» الَّذِي تحول من فعل شنيع يرفضه العقل السليم ويعاقب عليه القانون إلى فعل مباهاة بسبب الفضاء الخصب المروج لمثل هَذِهِ الافعال.

ما تسمو المؤسّسات الرسمية بمختلف تكويناتها إلى تحقيقه لإصلاح الفرد والمجتمع تهدمه قنوات التواصل الجديدة، الَّتِي أصبح دورها أكثر من دور هَذِهِ المؤسّسات، خاصّةً بعد أن تخلت عن بعض أدوارها في الرقابة والتأطير الأخلاقي بدءًا بمؤسّسة الأسرة الَّتِي تنقسم إلى فئات ثلاث، فئة تحاول جاهدة منع هَذِهِ الموادّ والمحتويات في الوصول إلى أبنائها وفئة ثانية انغمست في هَذَا العالم غير مكترثة بعواقب هَذَا الانغماس، وفئة ثالثة تمنح لأطفالها أجهزة متنوعة للاطّلاع على مزيد من هَذِهِ الفضاءات لتخفف عن نفسها عناء التربية والتأطير رافعة شعار الشكوى في كلّ مناسبة عن ذنب اقترفته دون معرفة عواقبه… ولله الأمر من قبل ومن بعد.

إقرأ المزيد