طنجة.. طموحات المواطنين بالتوفر على سكن لائق يصطدم بحقيقة عقارات «مغشوشة»

عاجل

انتخابات أعضاء الغرف المهنية بطنجة.. الاتحاد الاشتراكي خارج السباق

في منتصف يومه الثلاثاء 27 يوليوز، أعلن رسميًا انقضاء الفترة المخصّصة لإيداع الترشيحات برسم انتخابات أعضاء الغرف المهنية، المُقرّر...

الخردلي بالشنوك: تطعيم بطعم الوباء

حقَّقت المملكة المغربيّة أشواطًا كبيرةً ومُهمّةً في تدبير جائحة «كورونا» منذ مراحلها الأولى، وإلى غاية الإعلان عن بدء عملية...

تعيينات جديدة همت مسؤولين قضائيين في محاكم طنجة

أعطى الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الجمعة 23 يوليوز الجاري موافقته على تعيين مسؤولين قضائيين بعددٍ من محاكم المملكة. وشملت التعيينات...

منذ سنوات طويلة وسوق العقارات في مدينة طنجة، يعرف جدلًا كبيرًا، في الأوساط الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة والقانونيَّة، حيث إنَّه في الوقت الَّذِي يُعدُّ فيه التوفر على مسكن حقًا دستوريًا في المغرب، إلى أنَّه يُعدُّ حلمًا صعبَ المنال بالنسبة للعديد من المواطنين، وحتّى من أسعفه الحظ وتمكّن من اقتناء شقّة بمجمع سكني أو ما يطلق عليه «السكن الاقتصادي»، فهو لم يسلم من عددٍ من الإشكالات على مستوى «الماء، والكهرباء، ومجاري الصرف الصحي، الرطوبة، تصدعات الجدران..» وغيرها من الإشكالات الَّتِي أثَّرت بشكل كبير في أصحاب هَذِهِ المنازل، وجعلت الراغبين في اقتناء مسكن من أحد الشركات المشهورة في المغرب والمكلفة ببناء هَذِهِ المجمعات يُفكّر قبل أن يقدم على هَذِهِ الخطوة.

لا تزال ساكنة حي طنجة البالية «مجمع المنبت 1»، يعانون مشاكل في جودة الشقق، الَّتِي اقتنوها من شركة «الض.ى»، فقبل عدّة أسابيع اكتشفوا أنَّ الشركة لم تُؤهل مجاري مياه الصرف الصحي، بحيث إنَّ المياه المستخدمة في المنازل تتجمّع تحت العمارة، الساكنة وبعد أن تيقنّت بأن الشركة الَّتِي باعتهم العقار لن تتدخّل لإصلاح المشكل لجأوا إلى جمع مساهمات مالية فيما بينهم، الَّتِي بلغت أزيد من 20 ألفَ درهم لتأهيل مجاري المياه من مالهم الخاص، مباشرةً بعد أن أصلحوا المشكل، ظهر مشكل جديد مُتمثّل في تسرّبات مائيَّة وسط جدران الشقق، بسبب أنَّ الشركة لم تُكلّف نفسها عناءَ تركيبٍ وتهيئة أنابيب المياه، ما جعل هؤلاء المواطنين يلجؤون مُجدّدًا للاجتماع من أجل تدارس المشكل ورصد مبالغ مالية جديدة لإصلاح ما يمكن إصلاحه.

الساكنة وكما أشرنا سابقًا، اشتكت في أكثر من مرّة، غير أنَّها لم تجد آذان مصغية، فلا يعقل أن تقتني شقّةً بمبلغ مالي كبير، وتضطر إلى إعادة إصلاح المنزل من البداية يقول «إدريس أوسو»، وهو أحد ساكنة العمارة بحي طنجة البالية مركب المنبت، ويضيف أنَّ المشاكل الَّتِي تظهر بين الفينة والأخرى بالشقق مشاكلَ تُعاني منها فقط الطبقات المُحدودة الدخل أو الفقيرة، الَّتِي لجأت إلى اقتناء شُققٍ في السكن الاقتصاديّ بالرغم من عدم توفرها على متطلبات السكن اللائق، لكن لا بديل عنها تجنبًا لإحراج «الكراء».

ويضيف المُتحدّث لجريدة «لاديبيش الشمال» أنَّ العديد من القاطنين تقبّلوا الأمر، وأعادوا إصلاح الشقق من جيبهم الخاص، مُعتبرين أنَّهم ارتكبوا خطأ فادحًا، عندما قبلوا أول مرّة بمحض إرادتهم شراء مسكن اقتصادي والآن يدفعون ثمن غبائهم.

ويرى خبراء، أنَّ الأسر المغربيّة أضحت تبتعد عن فكرة شقة في السكن الاقتصادي لعدة أسباب، أبرزها غياب المراقبة والمتابعة للمشاريع من طرف الدولة، وعدم وقوفها على مدى التزام هَذِهِ الشركات بالجودة وتوفير سكنٍ لائقٍ للمستهلكين من جهة ثانية، مُشيرين إلى أنَّ المستهلك يتحمل جزءًا من المسؤولية عندما يقبل بشراء عقار في طور البناء وبعد عدّة سنوات يفاجئ بأنَّ الشركة أظهرت له نموذج على الأوراق وسلّمته شقة ما كان ليقتينيها لو رآها أوّل مرّة.

إقرأ المزيد