طنجة تُلقح ضد كورونا.. وبداية الحملة من مستوصف الشرف

عاجل

الجريمة في زمن «كورونا».. هل ينعش خلو الشوارع من المارة جرائم السرقة بطنجة؟

يشهد الشارع الطنجاوي مؤخرًا نقاشاتٍ مُحتدمةً، إثر بروز عددٍ من جرائم السرقة المتلاحقة، والمتزامنة مع حلول شهر رمضان، وكذا...

الخردلي بالشنوك :عجلة العقار المسرعة بطنجة تسمح بالسكون قبل البناء

«الفار مقلق من سهم القط» هَذَا هو المثل الَّذِي ينطبق على بعض وعاءات العقار، الَّتِي تعذّر عليها الدخول إلى...

أصحاب المحلات التجارية بالشمال يصعّدون في وجه الحكومة رفضًا للإجراءات الجديدة الخاصة بالمنظومة الضريبية

لجأ مهنيّو المحلَّات التجاريّة بجهة الشمال، إلى التصعيد في وجه الحكومة، بعدما لم تستجب لمطالبهم، فنفذوا إضرابًا وطنيًا، يوم...

انطلقت الحملةُ الوطنيَّةُ للتلقيح ضد فيروس (كوفيد -19(، حيث أشرف العاهلُ المغربيُّ، يوم الخميس 28 يناير، على التدشين الرسمي لهَذِهِ العملية، بتلقيه الجرعة الأولى من اللقاح بالقصر الملكي بمدينة فاس، بالتزامن مع إعلان وزارة الصحة، اقتناء المغرب لـ66 مليون جرعة، مُوزّعةً بين لقاحي «سينوفارم» الصينيّ، و«أسترازينيكا» البريطانيّ، تصل شحناتها تدريجيًا للبلاد، بهدف تلقيح 30 مليونَ شخص.

وشرعت السلطات الصحيَّة بطنجة، في اليوم ذاته، بأولى عمليات التلقيح ضد فيروس (كوفيد -19) المستجدّ، بعد استيفاء عدّة خطوات في سبيل الاستعداد الجيّد لإطلاق الحملة، وهي العملية الَّتِي أوكلت إلى مديرية الوزارة، مع تنسيقها بشكلٍ مُباشرٍ مع المصالح المختصّة بولاية طنجة تطوان الحسيمة.

وشملت خطوات الإعداد، كلَّ ما هو ضروري لإنجاح هَذِهِ الحملة الوطنيَّة، عبر تأمين الجرعات لجميع المواطنين المستهدفين باللقاح المرتقب، والمُحدّدين في 80% من مجموع سكان المدينة، مع الحرص على ضمان الالتزام التامّ باحترام إجراءات السلامة المُتعلّقة بعملية تخزين اللقاح، وكيفية توزيعه في درجة حرارة لا تقل عن 70 درجة تحت الصفر.

وهو الأمر الَّذِي تطلّب عقد اجتماعات يوميّة لبرمجة كلّ الترتيبات التنظيميَّة مع إحصاء الفئاتِ المستهدفةِ من الدفعة الأولى، خاصّةً المهن الأكثر عرضة للعدوى، هم العاملون بقطاع الصحة، الَّذِينَ تفوق أعمارهم الـ40 عامًا، وموظفو السلطات العمومية والجيش، وكذا نساء ورجال التعليم (فوق 45 عامًا) والمسنون (75 عامًا فما فوق)، وإعداد لوائح المستفيدين وطريقة دعوتهم للتلقيح، وَفْق جدول للمواعيد يُمكّن من تجنب الاكتظاظ؛ تفاديًا لانتقال عدوى الفيروس بين صفوف المستفيدين من الحملة، الَّتِي من المُقرّر أن تجرى على أربع مراحل، خاصّةً في ظلّ تباين المعطيات الديموغرافية بين المقاطعات الأربع لعاصمة البوغاز، حيث تضمّ مُقاطعتا (بني مكادة، ومغوغة) معظم الفئات الشابة، بينما يتوزّع القسطُ الأكبرُ من كبار السن بطنجة المدينة والسواني.

كما تمّ العمل على تحديد الفضاءات والمراكز الصحيّة، الَّتِي ستستقبل الفئات المستهدفة، الَّتِي يبلغ عددها 35 مركزًا مُوزّعةً على مختلف المقاطعات والأحياء بالمدينة، مع تعبئة المتطلبات اللوجستية لهَذِهِ المراكز، قبل موعد بدء العملية، من أجل ضمان تلقيح فعَّال وناجع لساكنة المدينة، الَّتِي وضعت وزارة الصحّة رهن إشارتها منظومة مُختصّة في تلقي طلبات التلقيح، إما عبر الموقع الإلكتروني، أو الخطّ الهاتفي (1717).

واحتضن مستوصف «الملك فهد» بمقاطعة الشرف مغوغة، أولى عمليات التلقيح بالجرعة الأولى، شملت 10 من الأطر الطبيّة والتمريضيَّة والإداريَّة التابعة لوزارة الصحة والعاملين في الصف الأمامي لاحتواء جائحة فيروس «كورونا»، على أن تنطلق عملية التلقيح فعليًا وعلى نطاق واسع مستهدفة كلّ الفئات المُحدّدة، ابتداءً من يوم الجمعة 29 يناير 2021.

وبمناسبة تلقيها الجرعة الأولى، قالت المديرة الجهوية للصحة بطنجة-تطوان-الحسيمة، الدكتورة وفاء أجناو: «إننا نُوجد اليوم بالمركز الصحيّ الشرف، بعد الانطلاقة الرسميّة للحملة الوطنية للتلقيح، الَّتِي أشرف عليها الملك محمّد السادس، للشروع في عملية التلقيح على مستوى الجهة».

وأضافت الدكتورة أجناو، «أنَّ الأطر الطبية والتمريضيَّة والإداريَّة مُجنّدة، نساءً ورجالًا، لمواصلة التعبئة في إطار مسيرة احتواء الجائحة ولإنجاح عملية التلقيح، الَّتِي تأتي بعد 10 أشهر من تفشّي الوباء، مُوضّحةً أنَّ الوقت حان الآن لكي تحصل هَذِهِ الأطر على التطعيم ضد الفيروس لمواصلة جهودها».

وذكرت الدكتورة أجناو، «أنَّ المواطنين، خاصّةً الفئات ذات الأولية في المرحلة الأولى من الحملة الوطنيَّة للتلقيح، سيتوصلون برسالة هاتفية تُحدّد المكان والتوقيت المُحدّد لحصولهم على اللقاح الَّذِي سيُقدّم مجانًا للجميع، داعية إلى ضرورة مواصلة المواطنين الالتزام بالإجراءات الاحترازيَّة، خاصّةً غسل اليدين ولبس الكمامة والتباعد الجسديّ، حتّى تكوين مناعة جماعية».

الجدير بالذكر، أنَّ المغرب كان قد أعلن تسجيل أوّل حالة إصابة مُؤكّدة بالسلالة الجديدة لفيروس «كورونا» سريعة الانتشار، الَّتِي اكتشفت مؤخرًا بالمملكة المتحدة.

إقرأ المزيد