تواصل معنا

رياضة

طنجة تستضيف تظاهرة “RÉGATE4MED” بمشاركة شباب من 10 دول متوسطيَّة

تتحول مدينة طنجة، خلال الفترة من 16 إلى 21 يونيو الجاري، إلى منصة تفاعليَّة حقيقيَّة تُجسّد طموحات شباب البحر الأبيض المتوسط، من خلال تظاهرة “Régate4Med” التي تنظمها منظمة “تيبو أفريقيا”، بشراكة مع الجامعة الملكيَّة المغربيَّة للزوارق الشراعيَّة والنادي الملكي للزوارق الشراعيَّة بطنجة، وبدعم من شبكة واسعة من الفاعلين من ضفتي المتوسط.

وأفاد بلاغ للجمعية، بأنَّ تصميم هذه المسابقة البحريَّة، التي تتَّسم بطابعها الشمولي والتضامني، تم كرافعة للتحول الاجتماعي، وهي تندرج ضمن الديناميَّة التي يقودها المغرب لتعزيز ريادة إفريقيَّة ومتوسطيَّة محورها الشباب والسلام والابتكار الاجتماعي.

وتهدف المبادرة إلى جمع شباب من مختلف الخلفيات الاندماجيَّة، ولاجئين، ورياضيين من المستوى العالي، وفاعلين جمعويين، حول حوض البحر الأبيض المتوسط، للاحتفال معًا بالتعدد الثقافي والمواطنة النشطة والاقتصاد الأزرق.

وأكَّد البلاغ أن “Régate4Med” تنعقد تحت شعار “تحرير إمكانات شباب المتوسط من خلال الإدماج عبر الرياضة والبحر”، وتسعى لتسليط الضوء على قدرة الجيل الجديد على مواجهة تحديات عصره، بالاعتماد على قوة الروح الجماعيَّة، تخطي الذات، وثروة الحوار بين الثقافات.

وَفْق المصدر نفسه، لا تقتصر التظاهرة على سباق بحري فقط، بل تمتدّ على مدى أسبوع كامل يتخلله برنامج ثري يتوزّع بين ورشات، منتديات، لقاءات وتحديات محوريَّة ترتكز على أربعة محاور رئيسيَّة: الرياضة، الإدماج المهني في المهن المرتبطة بالبحر، البيئة، والثقافة.

ويشارك في هذا البرنامج الإنساني والرياضي عشرة أطقم من ثمانيَّة دول متوسطيَّة، ويتعلق الأمر بمصر (جمعيَّة مع ا للتنميَّة والبيئة TADE)، وإسبانيا (النادي الرياضي العنصري دراجونيس دي لافابييس، (وفرنسا (مدرسة الفرصة الثانيَّة بمرسيليا (E2C Marseille)، وإيطاليا (الجمعيَّة الثقافيَّة أوسامبورجيا)، وليبيا (نادي روغبي 2018)، والمغرب (جمعيَّة AICEED بطنجة ومدرسة الفرصة الثانيَّة بالداخلة – مهن الرياضة)، والبرتغال (شبكة E2O الوطنيَّة)، وتونس ( E2C Rafiq).

ونقل البلاغ عن محمد أمين زرياط، الرئيس المؤسس لمنظمة تيبو أفريقيا، قوله إن “الهدف من Régate4Med  هو تعزيز شعور الانتماء إلى مجتمع متوسطي، متماسك ومتطلع إلى المستقبل. البحر ليس فقط فضاء للمنافسة، بل هو رمز مشترك، مورد حيوي وثروة بيئيَّة يجب الحفاظ عليها”.

وطوال أيام الحدث، يدعو الشباب للمشاركة في صياغة “ميثاق بيئي” مشترك، يضم عشرة التزامات ملموسة، ليكونوا بذلك سفراء للمتوسط في مجتمعاتهم.

وتُمثّل هذه المبادرة استمرارًا لجهود “تيبو أفريقيا” في توظيف الرياضة كأداة للتغيير الاجتماعي، وهي رؤية تعززت بإطلاق محور “تيبو من أجل المتوسط” خلال منتدى MEDays في نونبر 2024 بطنجة، كما تُشكّل محطة تحضيريَّة لاحتضان المدينة لأول بطولة عالميَّة للشراع في 2026، ما يعزز مكانتها كقطب بحري استراتيجي للمنطقة.

ووَفْق البلاغ، أشادت الجامعة الملكيَّة المغربيَّة للزوارق الشراعيَّة، الشريك المركزي للحدث، بالديناميَّة المبتكرة التي يجسدها المشروع.

ونقل البلاغ عن رئيس الجامعة أحمد بناني زهوان قوله إن ” Régate4Medتجسد القيم التي ندافع عنها: الانفتاح، التضامن، تجاوز الذات، والاحترام العميق للبيئة البحريَّة. نحن فخورون بمواكبة تيبو أفريقيا في هذه المبادرة الرائدة التي تمنح شباب المتوسط فضاء فريد ا للتعبير، اللقاء، والحلم الجماعي”.

وأضاف هشام تركماني، مسؤول تطوير الابتكار الاجتماعي عبر الرياضة “في منظمة (UCPA) في 2024، دعوت تيبو أفريقيا للمشاركة في سباق Régate des Minots بمرسيليا، ليعيش الشباب تجربة الألعاب الأولمبيَّة واليوم البحري. هذه اللحظة التأسيسيَّة كانت الدافع لميلاد رؤية جديدة. واليوم، تنقل تيبو هذه الروح إلى طنجة في تجربة شاملة تجمع بين التربيَّة، البيئة، وروح البحر”.

وتُنظّم التظاهرة بدعم من شركاء استراتيجيين وإعلاميين يتقاسمون الرؤية نفسها لمستقبل متوسط أكثر شمولًا واستدامةً، من ضمنهم MedNC، IECD، مؤسسة طنجة المتوسط، مؤسسة سنلام لنجاح، سيدي علي، Technopark، Alsa، إضافة إلى شركاء إعلاميين.

ومن خلال هذه التظاهرة، تطلق “تيبو أفريقيا” نداءً إلى جميع المؤسسات، المقاولات، الفاعلين المحليين والمواطنين، للانخراط في بناء متوسط متضامن، مرن، وشامل.

يشار إلى أن “تيبو أفريقيا” هي منظمة غير حكوميَّة مغربيَّة مبتكرة تستخدم الرياضة كوسيلة لتعزيز الإدماج الاجتماعي والتربيَّة وتمكين الشباب والنساء، إذ التزمت المنظمة منذ تأسيسها بتحقيق تأثير إيجابي في حياة آلاف الأشخاص في إفريقيا من خلال برامج رياضيَّة وتربويَّة شاملة، مع التركيز على تطوير المهارات الحياتيَّة الأساسيَّة.

وتبصم المنظمة على حضورها في 52 مدينة عبر ربوع المملكة، ويعمل بها أكثر من 420 موظفًا، وتصل سنويًّا إلى أكثر من 300 ألف مستفيد من خلال مبادراتها التي تدعم التربيَّة، القابليَّة للتوظيف، وريادة الأعمال عبر الرياضة.

تابعنا على الفيسبوك