إقتصاد
شراكة استراتيجية لتكوين الكفاءات الرقمية ودعم الابتكار الصناعي بين طنجة المتوسط وجامعة محمد السادس
وقَّعت جامعة محمد السادس متعدّدة التخصّصات التقنيَّة ومجموعة طنجة المتوسّط، بحر الأسبوع الجاري، بمدرسة 1337MED بمرتيل، اتِّفاقيَّة تعاونٍ جديدةٍ لتأهيل الكفاءات الرقميَّة وترسيخ الابتكار في إطار السياق الصناعي.
وتُشكّل هذه المرحلة الجديدة، التي تندرج في إطار شراكة مثمرة بين الجانبين انطلقت سنة 2021 مع إنشاء مدرسة 1337MED، دعامة لتعاونٍ هيكليٍّ من خلال برنامج الذكاء الاصطناعي Al Tanger Med، إذ يتم تعبئة طلبة المدرسة تحت إشراف مختبر الذكاء الاصطناعي للجامعة من أجل تصميم حلول قابلة للتطبيق المباشر على التحديات التي تواجهها الشركات ضمن منظومة طنجة المتوسط.
وحسب بلاغ صحافي مشترك، تُبنى هذه المشروعات على حالات واقعيَّة تجمع بين التكوين والتجريب التكنولوجي، وحلّ المشكلات الميدانيَّة، إذ تُوظّف مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة وتحليل البيانات والأمن السيبراني ضمن سيناريوهات مُعقّدة مستوحاة من المهن اليوميَّة في القطاعات المينائيَّة واللوجستيَّة والصناعيَّة التي تشكل قلب منظومة طنجة المتوسط.
وأضاف المصدر نفسه، أن هذه الشراكة تجسد رهانًا مزدوجًا، فمن جهة، تعمل مجموعة طنجة المتوسط على توحيد شركائها من أجل بلورة إشكاليات تشغيليَّة، تطور لها حلولًا تشاركيَّة قابلة للتكيف ومتمركزة على الحاجيات الميدانيَّة، ومن جهة أخرى، يستفيد الطلبة من تجربة غامرة، منظمة ومُحفّزة، تعتمد على الاحتكاك المباشر بالميدان وقيوده، التشغيليَّة مما يُمكنهم من ربط معارفهم ومهاراتهم بالبيئة الصناعيَّة.
بالنسبة لجامعة محمد السادس متعدّدة التخصصات التقنيَّة، يتمثّل الهدف في ربط الجوانب النظريَّة بالتطبيق العملي، من خلال تكوين كفاءات قادرة على التحاور مع الفرق المتخصصة، وفهم الإشكاليات التقنيَّة بكل تعقيداتها، والاستجابة لها بأساليب مرنة منضبطة ومتكيفة مع السياق.
كما يُسهم هذا التعاون، وفق المصدر نفسه، في بروز خبرات دقيقة ومركزة في قطاعات مينائيَّة وصناعيَّة استراتيجيَّة، من خلال شراكات وثيقة مع الفاعلين الذين يشكلون بنيَّة هذه القطاعات.
وتحتضن مدرسة 1337MED، التي أنشئت سنة 2021 في إطار هذا التعاون، اليوم نحو 400 طالب، إذ تعتمد على منهجيَّة فريدة لا تشمل دروسًا نظريَّة ولا أساتذة تقليديين، بل ترتكز على التعلم بالمشروعات، والعمل التعاوني، وحلّ المشكلات بشكل مستقل. ومع برنامج الذكاء الاصطناعي لطنجة المتوسط، تُسبّب هذه المنهجيَّة بعدًا إضافيًّا، إذ يتحول الميدان إلى قاعة دراسيَّة، وترسخ فيه الابتكارات لخدمة التميز التشغيلي.
ويأتي هذا التعاون، وفق البلاغ ذاته، في سياق أوسع، يتمثَّل في الديناميَّة الصناعيَّة التي يشهدها الاقتصاد المغربي، التي تستدعي تعزيز الكفاءة اللوجستيَّة ورقمنة العمليات وتحقيق الاندماج الترابي.


