زبير بن سعدون: بن عيسى بنزوعه «السلطوي» حرم المعارضة من حقها في ترؤس إحدى اللجان الدائمة للمجلس.. والاتحاد الدستوري يَعد ساكنة أصيلة بالتغيير

عاجل

انتخابات أعضاء الغرف المهنية بطنجة.. الاتحاد الاشتراكي خارج السباق

في منتصف يومه الثلاثاء 27 يوليوز، أعلن رسميًا انقضاء الفترة المخصّصة لإيداع الترشيحات برسم انتخابات أعضاء الغرف المهنية، المُقرّر...

الخردلي بالشنوك: تطعيم بطعم الوباء

حقَّقت المملكة المغربيّة أشواطًا كبيرةً ومُهمّةً في تدبير جائحة «كورونا» منذ مراحلها الأولى، وإلى غاية الإعلان عن بدء عملية...

تعيينات جديدة همت مسؤولين قضائيين في محاكم طنجة

أعطى الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الجمعة 23 يوليوز الجاري موافقته على تعيين مسؤولين قضائيين بعددٍ من محاكم المملكة. وشملت التعيينات...

في إطار انفتاحها على أوجه سياسيَّة بارزة بجهة طنجة، لتقريب قرَّاء الموقع من وجهة نظر السياسيّين بشمال المملكة في عددٍ من القضايا، بما فيها المسألة الانتخابيَّة، استضافت جريدة «لاديبيش» , و موقع «لاديبيش 24» السيّد زبير بن سعدون، المستشار الجماعي السابق عن جماعة أصيلة والكاتب المحليّ لحزب الاتّحاد الدستوري بذات المدينة، فكان لنا معه الحوار التالي:

  1. ما تقييمك للوضع السياسي بمدينة أصيلة؟

ج: بدايةً أشكر جريدة «لاديبيش» و موقع «لاديبيش 24» على هَذِهِ الاستضافة، الَّتِي تفتح أنت من خلالها المجال لتقريب قرَّاء الجريدة، من وجهة نظر حزبينا في عددٍ من القضايا الأساسيَّة، علاقةً بسؤالكم، فلا يخفى على الجميع أنَّ الوضع السياسيَّ بمدينة أصيلة، هو مشهد بئيس متحكم فيه، إذ تغيب فيه −بشكل تامّ− الديمقراطية، خصوصًا إذا ما تعلّق الأمر بالتسيير الجماعي، حيث لا تتمُّ عملية التداول على التسيير بشكلٍ نهائيٍّ، ولا توجد آليات المحاسبة والمراقبة، كما أنَّ رئاسة التسيير الجماعي أصبحت غير مُنفتحة على الشباب، وهنا أقصد الرئاسة وليس المكتب المُسيّر.

إنَّ هَذَا الوضع الَّذِي أعتبره بئيسًا، ويعيش انحباسًا سياسيًا، بل أكثر من ذلك، ساهم في تمييع العمل السياسي بالمدينة، راجع لعدّة أسباب، فرئيس المجلس الجماعي، السيد محمد بنعيسى، دون هُوية سياسيَّة، فهو لسنوات عدّة يترشح كمستقلٍ ويدعم الحزب، الَّذِي يتجاوب ومصالحه الذاتيَّة، فهو يدعم حزبًا مُعيّنًا شريطة ألَّا يتدخل هَذَا الحزب في طريقة التسيير، فخلال الانتخابات الجماعيَّة الأخيرة، الَّتِي أجريت سنة 2015، فرئيس الجماعة منح صوته لحزب الأصالة والمعاصرة، الَّتِي فازت بـ23 دائرة، ودائرتين فقط فاز به حزب الأحرار، الَّذِي يعارض الرئيس في طريقة التسيير، الأمر الَّذِي يُؤكّد أنَّ المشهدَ السياسيَّ بالمدينة متحكمٌ فيه، خصوصًا أمام انخفاض نسبة المشاركة في الانتخابات من طرف الساكنة، خصوصًا فئة الشباب، وبالرغم من وجود مُعارضين فقط، فالأمر يزعج السيد الرئيس ومكتبه المُسيّر، لأنَّهم أرادو مجلسًا دون نقاشٍ وجدالٍ ومعارضةٍ، الأمر الَّذِي يبخِّس قيمة المؤسَّسة الحزبيَّة، خصوصًا عندما تقبل مؤسَّسة حزبيَّة ما بكلّ قيمتها الرمزية خدمة محترف انتخابيّ.

  • هل أحزاب المعارضة بمدينة أصيلة تمارس دورها الطبيعي؟

إنَّ المعارضةَ السياسيَّةَ من داخل المجلس، مُكونةٌ أساسًا من مستشارين فقط، ينتميان لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهما من أعزّ أصدقائي، وكنت أتزعّم المعارضة رفقتهما في المجلس السابق، ولم يستطع رئيس المجلس أن يُطيح بهما في الاستحقاقات الجماعية لسنة 2015، نظرًا لشعبيتهما وأيضًا لصدقهما ونزاهتهما مع المواطنين، في حين كنت أقضي عقوبةً سجنيَّةً على إثر «ملف مفبرك لي»، وذلك من أجل إبعادي عن الانتخابات الجماعيَّة، وحسب تقديري الخاص، فالمعارضة تضطلع بمهامّها النقديَّة والرقابيَّة على أحسن وجه. كما أنَّها قوّةٌ اقتراحيّةٌ مهمّة، وهنا تجدر الإشارة إلى أنَّ رئيس المجلس بنزوعه «السلطوي البئيس» حرَّم المعارضة من حقّها في ترؤس إحدى اللجان الدائمة للمجلس في خرق سافر للمادة 27 من القانون 113.14، حيث عملت على فضح وتعرية عدّة ملفات حسَّاسة.

 أمَّا المعارضة من خارج المجلس الجماعي، وهنا أتحدّث طبعًا عن المعارضة السياسيَّة، فهو الأمر الَّذِي نحاول تفعيله كحزب الاتّحاد الدستوريّ من خلال الالتحام بهموم المواطنين ومشاكلهم ومحاولة إيصال مشاكلهم ومعاناتهم ومطالبهم للمسؤولين بمختلف أجهزتهم، أو من خلال الإعداد الجيّد كمؤسَّسة حزبيَّة للمرحلة المقبلة، عبر تقوية هياكل المؤسَّسة الحزبيَّة، وأيضًا من خلال التواصل اليوميّ والدائم مع المواطنين باعتبارهم صمَّام الأمان والضمانة الوحيدة لنجاح أيّ مشروعٍ أو برنامجٍ سياسيٍّ، كيفما كان.

  • هل الاتّحاد الدستوري اليوم مؤهل لينافس الرئيس الحالي ويفوز برئاسة المجلس أو على الأقل المشاركة في المعارضة؟

ج: نحن في الاتّحاد الدستوري، كباقي الأحزاب السياسيَّة الوطنيَّة، الَّتِي تحترم نفسَها ووطنَها وشعبَها، وأيضًا ملكَها، حيث نجعل من أولوية الوطن ومصلحة الساكنة جوهرَ مشروعنا السياسي، وعماد برنامجنا السياسي الواعد، الَّذِي ينبعث من عمق حاجيات المواطنين والمواطنات، فبرنامج السياسيُّ هو برنامج الساكنة الحالمة بوضع أفضل، وبغدٍ مُبتسمٍ لأبنائها ولشباب المدينة، وهنا أؤكد أنَّ منطق السياسة يقتضي الوصول إلى السلطة أو إلى التسيير، من خلال الحصول على الأغلبية لتطبيق ذلك البرنامج. وهَذَا هو هدفنا بكلّ وضوحٍ وشفافيةٍ.

أمَّا القدرةُ التنافسيَّةُ لحزب الاتّحاد الدستوري في أصيلة، فهي قويّة جدًّا، ويستشف ذلك من النتائج الَّتِي كان الحزب قد حقّقها في الانتخابات التشريعيَّة السابقة، الَّتِي تعود إلى سنة 2016، الَّتِي ساهمت بشكلٍ كبيرٍ ومُتميّزٍ بالفوز بمقعد برلمانيّ لحزبنا بالدائرة الإقليميَّة طنجة أصيلة. ولم يدخل في الاستحقاقات الانتخابيَّة الجماعية برسم سنة 2015 بالشكل المطلوب، نظرًا لعدّة عوامل لا مجال لسردها الآن، لكن استخلص منها الحزب الدرس لكي نستعد للمرحلة المقبلة بشكل واعٍ. فاليوم سيخوض الحزب هَذِهِ التجربة بشكل ناضج وواعٍ؛ لأنَّ له امتدادًا شعبيًا كبيرًا لكثرة المتعاطفين معه. بسبب تجاوبنا المبدئي واللامشروط مع مطالبهم ومشاكلهم أيضًا، ودون أن ندعي أنَّ الحزب سيمسح الطاولة الانتخابيَّة في الاستحقاقات المقبلة، ليَّ اليقين بتحقيق نتائج مشرفة في الاستحقاقات المقبلة وسنحقق مفاجأةً كبيرةً ومنقطعة النظير.

  • ما طموحاتكم السياسيَّة؟

طموحنا السياسيُّ على المستوى المحلي، أنَّ نُشارك في الانتخابات المقبلة بشرف وأن نتواضح مع الساكنة، وأن نعمل على المنافسة من أجل الفوز بتسيير الجماعي للمدينة، وأن يكون الاتّحاد الدستوري طرفًا سياسيًا أساسيًا في عملية التغيير بالمدينة، أما على المستوى الإقليميّ، فطموحنا كبيرٌ جدًا، سواء تعلّق الأمر بتسيير مدينة طنجة، أو الحضور الكبير في عددٍ من المؤسَّسات، حتّى نستطيع تفعيل برنامجنا السياسيّ على المستوى إقليم طنجة أصيلة.

  • هل تعتبرون أن قدوم معارض الأغلبية بالمجلس الجماعي يونس لطهي إضافة نوعية لحزبكم؟

ج: كل شخص يلتحق بحزبنا عن قناعة نعتبره إضافةً نوعيةً؛ لأنَّنا اليوم نؤمن بعملية الالتحاق السياسي، ولا بعملية الاستقطاب، فعملية الاستقطاب تكون في صفوف الطلبة والتلاميذ، حتى يتم تكوينهم في الشبيبة الحزبية، ومن داخل اللجان والجمعيات القريبة من فلسفة الحزب، حتى يصبحوا كوادرَ الحزب مستقبلًا وضمان استمرار المشروع السياسي، أمَّا المناضلون السياسيّون فهم يلتحقون وَفْق قناعتهم بالمشروع السياسيّ، فيونس لطهي صديقي، تجمعنا الصداقة قبل السياسة. وهو شخصية مرحة، واسع الثقافة، راكم تجربة جدّ مُهمّة في تدبير الشأن المحلي. يحظى بثقة المواطنين وباحترامهم، فلا بُدَّ وأن يفيد بها حزبنا وكذلك المدينة، فلقد اشتغلنا معًا في المجلس السابق كمُعارضين ولا يمكننا الاستغناء عن بعضنا؛ لأنَّه يجمعنا طموح واحد وفكرة مُوحّدة حول ضرورة التغيير من أجل النهوض بمدينتنا الغالية، الأمر الَّذِي جعلنا نعرض عليه برنامج السياسي للالتحاق، وهو الأمر الَّذِي حصل بعد اقتناعه بعرضنا السياسي، وهنا أود أن أفتح قوسًا بخصوص هَذَا السؤال، حيث جاء في إحدى التغطيات للإعلام المحلي، الَّتِي تخصّ التحاق «لطهي» بحزب الاتّحاد الدستوري، أنَّ السيد حسن بلخيضر، الملتحق مُؤخّرًا بالحزب، أقنع يونس لطهي بالانضمام إلى حزب الاتّحاد الدستوري. وهو الأمر الَّذِي جانب الصواب، فيونس لم يلتقِ بالسيد بلخيضر إلا مرّة واحدة يتيمة، مع مجموعة من الأصدقاء. وكان بينهم نقاشٌ عامٌ في السياسة فقط.

  • وبماذا تردون على من يتهمونكم بشنّ حملة انتخابية قبل أوانها؟

إنَّ مَن يتهمنا بخوض حملةٍ انتخابيّةٍ قبل الأوان. فالأمر بالتأكيد غير صحيح ومردود عليه، فما نقوم به بكل بساطة هو الانفتاح على المتعاطفين والمقتنعين بمشروع الحزب قصد توسيع قاعدته وتقوية هياكله، وهو أمر طبيعي وعادي تمارسه الأحزاب السياسيَّة، الَّتِي تحترم نفسها بشكل مستمرّ. فنحن نتفاعل مع الخطاب الملكيّ السامي لصاحب الجلالة محمد السادس −نصره الله وأيده− والداعي إلى الانفتاح على الطاقات الشابة في الحزب ودعم الكفاءات من أجل محاربة عملية التمييع السياسي ببلادنا وإرجاع الثقة للمواطنين في السياسة والسياسيَّين، ودليل ذلك أنَّنا لم نتلقَ من الإدارة الترابيَّة أيَّ إشارة تفيد ذلك. لهَذَا فنحن في الاتحاد الدستوري، نعتبر هَذَا الكلام مجرد إشاعة مُغرضة هدفها التشويش على مسار الحزب، بعد أن أصبح له حضورٌ مُتميّزٌ في المشهد الحزبيّ المحلّيّ والإقليميّ، وبات ذكره على كل لسانٍ؛ لأنَّه يضمّ نخبةً مُهمّةً تحظى بتعاطفٍ شعبيٍّ كبيرٍ، وبثقة المواطنين والمواطنات، فالحضورُ القوي للحزب في الاستحقاقات المقبلة أربك حسابات من عهدوا منافسين غير «قويين». ومن هنا يمكن فهم تلك الإشاعات الَّتِي تتناسل كالفطر.

  • هل أنت مقتنع بحضور حزب الاتّحاد الدستوري؟

ج: طبعًا مُقتنع وبشكلٍ كبيرٍ بالمشروع السياسيّ للحزب على المستوى الوطني، ومقتنع بالبرنامج السياسيّ، سواء المؤطر لعملية وجودنا بالمؤسَّسة التشريعيَّة «مجلس النواب»، أو المؤطرة لتواجدنا بمجالس الجهة وبمجالس العمالات، وأيضًا بالجماعات المحلية؛ لأنَّه برنامج مستمدّ من روح معاناة المواطنين، وهَذَا الأمر يجعلني مقتنعًا بهَذَا الحزب، الَّذِي يمتلك أطرًا وسياسييّن يمتلكون من الحكمة ومن النضج ما يكفي لتقوية هَذَا الحزب، حتى يكون قوّةً سياسيَّةً في المرحلة المقبلة.

  • كيف قيّمت اللقاء التنظيميّ الَّذِي عُقد بطنجة مع الأمين العام للحزب، وكنت حاضرًا فيه؟

اللقاء كان مُتميّزًا وصريحًا، فالأمين العام في زيارته لمدينة طنجة، الَّتِي يحترمها ويعتبرها من ثوابت الحزب تنظيميًا، أطلعنا على الوضع العام المتعلق بالاستعدادات الأخيرة للانتخابات المقبلة، واعتبر أنَّه آن الأوان بمدينة طنجة؛ لكي يتم التناوب على التسيير في إطار التحالفات، خصوصًا أنَّ الحزب يمتلك كل المقومات، وهو الأمر الَّذِي نلامسه من خلال تواجه في كل المؤسَّسات المنتخبة، محليًّا وإقليميًّا، وهو الأمر الَّذِي نحاول اليوم تفعيله، من خلال التحضير الجيد وتقوية هياكل مؤسسة الحزب.

  • كلمة أخيرة:

ج: بداية نشكر جريدتكم المُتميّزة مُجدّدًا على هَذَا التواصل، وندعو كلّ ساكنة أصيلة الَّتِي أصبحت رافضة للتمييع المشهد السياسيّ، ورافضة للتحكّم في التسيير الجماعي بأصيلة من طرف شخصٍ واحدٍ، أن يُشاركوا بقوّة في الانتخابات المقبلة ويصوّتوا بشكلٍ عقابيٍّ ضد مَن خذلهم وخذل مصالح الساكنة.

إقرأ المزيد